قادة اليمين المتطرف الأوروبي يسعون إلى ”انسجام جديد“‎

قادة اليمين المتطرف الأوروبي يسعون إلى ”انسجام جديد“‎

المصدر: أ ف ب

قالت رئيسة التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبن، الخميس، في براغ، إن الأحزاب القومية ستتقدم إلى 500 مليون أوروبي في ”انسجام جديد“ في الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي المقرر عقدها من 23 إلى 26 ايار/مايو.

ومن المحتمل أن يحقق تحالف من الأحزاب الشعبوية مثل الرابطة، بزعامة ماتيو سالفيني، أو حزب الحرية في النمسا، نتائج جيدة، لكن وفقًا لخبراء، فإنها ستجد صعوبة في التعاون بشكل فعلي مع تركيز هذه الأحزاب بشكل كبير على مصالحها الوطنية.

زخم جديد

وأضافت لوبن لوسائل الإعلام أن ”ما نراه هنا، أمام أعيننا، هو بروز انسجام أوروبي جديد يرى أن الأحزاب القومية تتجمع لتقدم إلى 500 مليون أوروبي إطارًا جديدًا للتعاون، ومشروعًا جديدًا وزخمًا جديدًا“.

وتابعت: ”يجب وقف الهجرة والقضاء على الأيديولوجية الإسلامية“، متهمة الاتحاد الأوروبي ”بتمويل هجرة جماعية منظمة ومطلوبة“.

وقالت أيضًا إن ”الأسلمة والعولمة هما نظامان شموليان جديدان يهددان الدول الأوروبية“.

وبدت كلماتها مشابهة لتلك التي قالها وزير الداخلية في الحكومة الإيطالية، ماتيو سالفيني مؤخرًا خلال زيارة إلى براغ في وقت سابق من هذا الشهر.

ولا يفوت سالفيني أي فرصة لدعوة الأطراف الأوروبية اليمينية القومية إلى توحيد قواها.

ويعتزم سالفيني تحقيق نتيجة تسمح لهم بالحصول على أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي الذي يضم 751 نائبًا.

وتأمل أحزاب مثل الرابطة الإيطالية أو البديل لألمانيا أو حزب الشعب الدنماركي في تحقيق نتائج غير مسبوقة بفضل حملة مناهضة للهجرة.

وخلال تدفق اللاجئين بسبب الحرب في سوريا، اجتذب الحزب اليميني التشيكي الناخبين من خلال هذه السياسة المناهضة للمهاجرين، والمعادية للإسلاميين، والدعوة إلى سيادة الدول الأوروبية.

كما يطالب حزب فيلدرز بخروج هولندا من الاتحاد الأوروبي أو ”نيكسيت“ على غرار بريكست، ويدعو حزب اس بي دي التشيكي أيضًا إلى ”تشيكسيت“.

وأبرز المشاركين في هذا اللقاء لوبن وفيلدرز بدعوة من حليفهم التشيكي توميو أوكامورا.

أما سالفيني، فقد شارك عبر توجيه شريط فيديو.

وافتتح أوكامورا، زعيم حزب ”الحرية والديمقراطية المباشرة (اس بي دي)“ اللقاء في ميدان فانسيسلاس التاريخي في قلب براغ بحضور أكثر من ألف شخص.

ورفع بعضهم ملصقات كتب عليها ”رجال مثل خيرت فيلدرز يمكنهم إنقاذ أوروبا“ أو ”المهاجرين غير مرحب بهم“. وهتف آخرون ”مارين أنا أحبك“.

وترى الأحزاب المناهضة للمؤسسات في الاختراق الذي حققه حزب ”الفنلنديين الحقيقيين“ في الانتخابات التشريعية في 15 نيسان/أبريل مؤشرًا جيدًا لها.

 ”لست وحدك“ 

ومع ذلك، لا يزال التعاون بين الأحزاب القومية يمثل مشكلة. وقال المحلل التشيكي يان كوباشيك إن هذه الأحزاب ”ستشكل قوة وستحقق نتائج جيدة، خصوصًا في إيطاليا. لكن المشكلة في كل هذه التشكيلات هي أنها لا تستطيع التعاون مع التركيز بشكل كبير على مصالحها الوطنية“.

لكن زعيم اليمين المتطرف، التشيكي توميو أوكامورا، أكد أن التعاون داخل التحالف الجديد يعد واقعًا فعلًا.

وقال: ”نحن نحظى بدعم سالفيني والنمساويين في حزب الحرية، ونحن نتعاون دون إملاءات بروكسل“.

وحزب الحرية والديمقراطية المباشرة من اليمين المتطرف ممثّل بـ19 نائبًا في مجلس النواب التشيكي الذي يضم 200 نائب.

وأضاف أوكامورا ”تمنح الاستطلاعات لمجموعة أوروبا الأمم والحريات بقيادة سالفيني فرصة تشكيل أكبر تحالف داخل البرلمان الأوروبي الجديد“، موضحًا أن ”ذلك سيسمح لنا اعتماد تغييرات جوهرية لضمان حريات وسيادة الدول الأوروبية عبر تفادي أوامر بروكسل“.

وتتخذ تشكيلات أخرى في التحالف، مثل حزب البديل لألمانيا والحزب الشعبي الدنماركي، الوجهة نفسها المناهضة للمهاجرين، والمطالبة بالحفاظ على سيادة الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي وحرياتهم.

وأضاف رجل الأعمال البالغ من العمر 47 عامًا، المولود في طوكيو ”يمكننا عقد اتفاقات كدول قومية“ بغية اظهار أن حزبه ”ليس وحيدًا في أوروبا“.

وإذا تم تشكيل تحالف، فسيكون من الضروري اختيار زعيم. وتبدي لوبن وسالفيني تصميمًا على تولي قيادة المجموعة مستقبلاً.

وتابع كوباشيك ”من المحتمل أن يصبح سالفيني رئيسًا للوزراء يومًا ما، الأمر الذي من شأنه تعزيز دوره.

واعتبر أن ”لوبن ستكون ناشطة جدًا داخل البرلمان الأوروبي. فهي غير قادرة على لعب الدور القيادي في السياسة الفرنسية، وسترغب في التعامل مع البرلمان الأوروبي على أنه منصتها السياسية الثانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة