تقرير: إيران وأمريكا تتجهان لمواجهة وليس مصالحة

تقرير: إيران وأمريكا تتجهان لمواجهة وليس مصالحة

المصدر: إرم نيوز

توقع تقرير مركز أبحاث أمريكي أن إيران والولايات المتحدة تتجهان الآن إلى مواجهة وليس مصالحة في أعقاب القرارات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن والخطوات المضادة لطهران وخاصة تعيين جنرال متشدد قائدًا للحرس الثوري الإيراني.

وأعرب معهد سياسات الشرق الأوسط في التقرير عن اعتقاده أن العقوبات الأمريكية على إيران وقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية ستعزز قوة الحرس في الداخل وتؤدي إلى اضعاف الإصلاحييين وإلى ”عسكرة إيران“.

ولفت إلى أن الحرس الثوري يستفيد من العقوبات الأمريكية من خلال الفوز بعقود ومشاريع داخلية ضخمة في غياب وجود الشركات العالمية في إيران، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري بات يسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني.

واعتبر التقرير أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية عليها شكٌل ضربة قوية للرئيس حسن روحاني وأدى إلى انحسار نفوذه بشكل كبير، لافتًا إلى أن هذا الانحسار ظهر جليًّا في شهر شباط/فبراير الماضي عندما لم يتم إعلام روحاني مسبقًا بشأن الزيارة الخاطفة التي قام بها لطهران الرئيس االسوري بشار الأسد للقاء المرشد الأعلى علي خامنئي.

ورأى التقرير أن إيران تواجه الآن ”حالات عدم يقين“ كثيرة وأن قرار ترامب بشأن حظر صادرات النفط الإيراني بشكل كامل قد يدفعها إلى إلغاء الاتفاق النووي.

وأضاف: ”هناك احتمال -أيضًا- أن تؤدي قرارات ترامب إلى صراع إقليمي أو حرب شاملة وفي كلتا الحالتين سيكون المتشددون في طهران وواشنطن الفائزين الرئيسيي-ن.. والحقيقة أنه مثلما أدت حرب 1980-1988 مع العراق إلى صعود المتشددين في إيران وبروز قوة الحرس الثوري، فإن أي مواجهة مع الولايات المتحدة ستؤدي إلى مزيد من عسكرة إيران وقمع المعارضة الداخلية“.

ووصف التقرير قرار خامنئي تعيين الجنرال حسين سلامي قائدًا للحرس الثوري بأنه ”خطوة مواجهة“ تهدف إلى تحدي ما سمّاه بـ ”التصعيد الأمريكي“.

وأضاف التقرير“الواقع أن التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن بدأ يصل إلى نقطة الغليان.. ومن الواضح أن كلا البلدين يتخذ قرارات يمكن أن تؤدي لمواجهة وليس مصالحة“.

ووفقًا للتقرير فإن إيران لديها الآن ثلاثة خيارات لتخفيف التوتر مع واشنطن دون تقديم تنازلات حقيقية أولها إطلاق سراح السجناء السياسيين وتوسيع الحريات المدنية وتخفيف الضغط والتمييز ضد الأقليات العرقية، وثانيها تقليص أو حتى تقويض دور الحرس الثوري في الحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أن الخيار الثالث يتمثل في قيام خامنئي بتحويل جزء من الأموال التابعة للمؤسسات التي ييسطر عليها من أجل تمويل مشاريع تنمية ومعالجة البطالة.

وختم التقرير بخلاصة أنه ”من الصعب جدًّا التكهن بشأن ما ستفعله إيران الآن بتوابع تعيين سلامي قائدًا للحرس الثوري… لكن بالنظر إلى مواقفه المعادية للغرب وميله للمواجهة، فإن النتائج المباشرة تعني تصاعد التوتر بشكل كبير بين طهران وواشنطن“.