الرئيس الإندونيسي المنتهية ولايته يتجه للفوز في الانتخابات‎

الرئيس الإندونيسي المنتهية ولايته ي...

#إرم_نيوز

المصدر: ا ف ب

يتجه رئيس إندونيسيا، جوكو ويدودو، للفوز بولاية جديدة في ثالث أكبر ديمقراطية في العالم؛ حيث أظهرت ثلاث مؤسسات لاستطلاع الرأي الأربعاء تقدمه بشكل كبير على منافسه الجنرال السابق برابوو سوبيانتو، بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في أنحاء الأرخبيل المؤلف من 17 ألف جزيرة.

وبينما لا يتوقع أن تصدر النتائج الرسمية قبل الشهر المقبل، أظهرت عمليات ”عد سريع“ أجرتها مراكز استطلاع أن ويدودو حصل على 55 بالمئة من الأصوات بينما حصل سوبيانتو على 44 بالمئة.

وانتهى التصويت رسميًا قرابة الساعة 6:00 ت غ في جزيرة سومطرة رغم أن بعض مراكز الاقتراع البالغ عددها 800 ألف في أنحاء الدولة التي تضم براكين عدة بقيت مفتوحة حتى وقت متأخر بسبب التأخيرات والطوابير الطويلة.

وفي الانتخابات السابقة كانت عملية ”العد السريع“ مؤشرًا موثوقًا به، ولكن ويدودو لم يعلن فوزه، بينما أكد منافسه سوبيانتو فوزه.

وأكد سوبيانتو (67 عامًا)، الذي حذر من احتجاجات في الشوارع وطعون قانونية في حال خسارته، أنه زعيم إندونيسيا المقبل، بدون أن يقدم دليلًا على ذلك.

وقال: ”لن نلجأ إلى الطرق القانونية لأننا فزنا“.

وأضاف: ”أقول لمن دافعوا عن (خصومي) أنني مع ذلك سأدافع عنكم، أنا رئيس جميع الإندونيسيين“.

وأفادت تقديرات ثلاث مؤسسات لاستطلاع الرأي -مركز سيف المجاني للبحوث، وايندو بارومتر وانديكايتور بوليتيك اندونيجيا- جُمعت بالاستناد إلى أولى عمليات التعداد في مكاتب التصويت، تقدم ويدودو بتلك النسبة.

وقال غون غون هريانتو، المحلل السياسي في مركز ”بوليتيكال ليتيراسي انستيتيوت“: ”إذا حصل تغيير فمن المفترض أن يكون ضئيلًا“، وأضاف أنه يأمل في ”توجيه دعوة إلى المصالحة“ بعد ”سبعة إلى ثمانية أشهر من الأجواء المتشنجة“.

ومن أدغال بورنيو إلى عشوائيات جاكرتا، أدلى ملايين الإندونيسيين بأصواتهم في إحدى أكبر ممارسات الديمقراطية في العالم.

واستخدمت الأحصنة والفيلة والدراجات النارية والقوارب والطائرات لتوزيع صناديق الاقتراع في أنحاء البلد الشاسع الذي يضم مئات المجموعات العرقية واللغات.

ودُعي أكثر من 190 مليون ناخب للاختيار بين ويدودو المنتهية ولايته، والذي يعزو كثيرون الفضل إليه في الانتعاش الاقتصادي المصحوب بتحسن البنى التحتية، وخصمه القومي المعروف بخطاباته الحماسية سوبيانتو المرتبط بنظام سوهارتو الديكتاتوري الذي حكم البلاد على مدى ثلاثة عقود.

 طرق ومطارات

يشكل المسلمون نحو 90 بالمئة من سكان إندونيسيا.

وشهدت الحملة الانتخابية سجالات مريرة بين المتنافسين وسط سلسلة من الأخبار الكاذبة عبر الإنترنت التي استهدفت المرشحين.

ركّز جوكو ويديودو في حملته على سجله في إنشاء الطرق والمطارات وغيرها من البنى التحتية بينها أول خط لقطارات الأنفاق افتتح في جاكرتا في آذار/مارس.

غير أن منظمات غير حكومية تنتقد أداء ويدودو في مجال حقوق الإنسان، منددة بازدياد أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية والإتنية ومجموعات المثليين وسط تزايد نفوذ المجموعات الإسلامية المحافظة.

إلا أن ويدودو وهو مسلم متديّن يدافع في خطاباته عن التنوع في إندونيسيا، اختار الداعية الإسلامي المحافظ معروف أمين مرشحه لنيابة الرئاسة، وسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى حشد دعم الناخبين المسلمين المحافظين، غير أن هذا التوجه يثير قلق الجهات التقدمية في البلاد.

 تعزيز الأمن

تم تعزيز الأمن في هذه المقاطعة الجبلية بسبب حركة استقلالية حيث نشر نحو مليوني جندي وشرطي لمراقبة عمليات التصويت.

في بالي قال الناخب غوستي سودارسا (65 عامًا): ”هذا الأمر لا يحصل إلا مرة كل خمس سنوات، وعلينا بالتالي استخدام حقنا في التصويت، لأن هذا سيحدد وجهة أمتنا“.

وكانت أكثرية استطلاعات الرأي تعطي تقدمًا بحوالي عشر نقاط لويدودو (57 عامًا) بمواجهة سوبيانتو (67 عامًا)، وقبل أربع سنوات، فاز ويدودو في الانتخابات بفارق بسيط، وقد تقدم سوبيانتو حينها بطعن رفضه القضاء لاحقًا.

وتم تخصيص أكثر من 800 ألف مكتب اقتراع في الأرخبيل الشاسع الزاخر بالبراكين، من أدغال سومطرة مرورًا بجزيرة جاوا ذات الكثافة السكانية الأكبر، وصولًا إلى جزيرة سومباوا المعزولة.

 أداء اقتصادي

اختار الجنرال السابق برابوو سوبيانتو رجل الأعمال البارز ساندياغو أونو البالغ 49 عامًا، مرشحًا له في منصب نائب الرئيس في حملته الزاخرة بالشعارات القومية.

وتقرب من المجموعات الإسلامية الأكثر راديكالية ودعا إلى زيادة النفقات الدفاعية والأمنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يفاخر سوبيانتو بسياسته الحمائية بعنوان ”إندونيسيا أولًا“ المستوحاة من حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد وعد بإعادة النظر في الاستثمارات الصينية المقدرة قيمتها بمليارات الدولارات في إندونيسيا.

ولطالما أعيقت طموحات المرشح المعارض بصلاته بنظام سوهارتو وهو والد زوجته السابقة، وبتاريخه العسكري المثير للجدل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com