في ظل تمسكه بحقيبتي الدفاع والداخلية.. هل سيشكل ليبرمان ”صداعًا“ لنتنياهو مجددًا؟ – إرم نيوز‬‎

في ظل تمسكه بحقيبتي الدفاع والداخلية.. هل سيشكل ليبرمان ”صداعًا“ لنتنياهو مجددًا؟

في ظل تمسكه بحقيبتي الدفاع والداخلية.. هل سيشكل ليبرمان ”صداعًا“ لنتنياهو مجددًا؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قبل تكليف رئيس حزب ”الليكود“ بنيامين نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الـ 35 في تاريخ دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدأ الصراع يشتعل بين الأحزاب التي يفترض أن تنضم إلى ائتلاف حكومي يقوده نتنياهو من أجل الفوز بالحقائب الوزارية المختلفة، ولا سيما أن غالبية الأحزاب التي تنتمي لليمين واليمين المتطرف، إضافة إلى حزب ”كولانو“ الوسطي، تدرك جيدًا أنها قادرة على ”ابتزاز“ نتنياهو، والذي سيعني عدم رضوخه لمطالبهم أو توصله إلى تسويات، إمكانية فشله في تشكيل الحكومة الخامسة في تاريخه.  

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين خلال الساعات القادمة مع رؤساء الأحزاب الممثلة بالكنيست الـ  21 لاستطلاع آرائهم بشأن الشخصية التي سيتم تكليفها، وبالتحديد نتنياهو أو رئيس حزب ”أزرق – أبيض“ رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس، كما سيلتقي نتنياهو وغانتس، كل على حدة، ليعرض عليهم مقترحات من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات المقبلة.

وفي حال لم يتحقق المقترح الخاص بالرئيس، سيبقى التحدي الرئيسي أمام نتنياهو هو مسألة توزيع الحقائب الوزارية، ولا سيما بعد أن بدأ وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ في الإعلان عن مطالب حزبه، ليتبين أن عينيه ليستا صوب وزارة الدفاع فحسب، ولكنه يتمسك بوزارة الداخلية، مهددًا بعدم توصية الرئيس بشأن نتنياهو وعدم الدخول في ائتلاف يقوده الأخير.

ونقلت القناة الإسرائيلية السابعة، فجر الأحد، عن عوديد فورر، من يقود فريق التفاوض مع ”الليكود“ ممثلًا عن حزب ”إسرائيل بيتنا“ بقيادة ليبرمان، أن هناك عددًا من المطالب للحزب، وأنه في حال عدم الوفاء بها فإن حزبه ”يعد نتنياهو أن يجد صعوبة في تشكيل حكومته الخامسة“.

وتحدث ممثل الحزب اليميني الذي حصل في الانتخابات الأخيرة على 5 مقاعد بلهجة حادة، وتوعد نتنياهو بأن حزب ”إسرائيل بيتنا“ لن يكون طرفًا في حكومة قد تؤدي مواقفها إلى رحيله مجددًا، على غرار ما حدث في الشهور الأخيرة، بعد الخلاف حول حماس، وقال إن الحزب ”يجهز خطة عمل أخرى“.

وذكرت القناة السابعة أن ليبرمان يتمسك بحقيبة الداخلية التي تولاها آرييه درعي، رئيس حزب ”شاس“، إضافة إلى الحقيبة الرئيسية، أي حقيبة الدفاع، وأضافت أن ”إسرائيل بيتنا“ يرفض حتى اللحظة الحديث صراحة عن ترشيح نتنياهو وأنه سيدخل المفاوضات بقوة هذه المرة، وسيحاول فرض سياساته وعدد الحقائب التي سيتولاها الحزب.

وتعزز فرضية تمسك ليبرمان بالمزيد من الحقائب الوزارية والمزايا الأخرى، التقارير التي تتحدث عن اتفاق بين نتنياهو وموشي كحلون، وزير المالية بالحكومة المنحلة ورئيس حزب ”كولانو“ الوسطي، والذي حقق بدوره 4 مقاعد فقط، بمقتضاها، طبقًا لصحيفة ”معاريف“، سيحصل حزبه على حقيبتين وزاريتين، المالية لصالح كحلون، ووزارة الاقتصاد والصناعة لصالح إيلي كوهين، الرجل الثاني بالحزب، فضلاً عن منح رئاسة اثنتين من لجان الكنيست لعضوين عن ”كولانو“.

وفي هذه الحالة سيتمسك ليبرمان بموقفه الخاص بمنح حزبه حقيبتي الدفاع والداخلية، ما يعني أزمة مبكرة يصنعها ليبرمان مع نتنياهو، حيث إن موقفه سيعني احتقانًا داخل حزب ”شاس“ الحريدي، في وقت كان هذا الحزب إضافة إلى حزب ”يهدوت هاتوراه“ الحريدي الأشكنازي، قد أعلنا عن دخولهما المفاوضات مع نتنياهو بشكل مشترك مع قائمة ”اتحاد أحزاب اليمين“، وهي قوة لا يستهان بها، ولا سيما أن لديها قائمة طويلة من المطالب، منها تولي حقائب التعليم والقضاء والمالية أيضًا.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث يجري عن ائتلاف يميني – حريدي، إضافة إلى حزب ”كولانو“ الوسطي، يسعى نتنياهو، حال تكليفه من قبل الرئيس لبنائه، وهو ائتلاف قد يبدو أكثر استقرارًا من سابقه، ولكنه من النواحي العملية ليس كذلك.

وسيتشكل هذا الائتلاف من 65 مقعدًا بالكنيست، ستأتي عبر حزب ”الليكود“ الذي حقق طبقًا للنتائج النهائية 36 مقعدًا، وحزب ”شاس“ الذي حقق 8 مقاعد، وحزب ”يهدوت هاتوره“ صاحب المقاعد الـ7، وحزب ”إسرائيل بيتنا“ الذي يمتلك 5 مقاعد، وحزب ”كولانو“، الذي حقق 4 مقاعد، وحزب ”اتحاد أحزاب اليمين“ الذي حقق 5 مقاعد، وهذه الأرقام تعني أن نتنياهو أمام مهمة ليست بالسهلة.

وتنبغي الإشارة أيضًا إلى أن استقالة ليبرمان من الحكومة السابقة كانت من بين الأسباب التي أدت إلى بدء العد التنازلي لنهاية عمر حكومة نتنياهو الرابعة، وجاءت الاستقالة والانسحاب من الائتلاف عقب خلافات على طريقة إدارة ملف غزة وعدم الحسم العسكري أمام حركة حماس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com