من كسب ومن خسر في الانتخابات الإسرائيلية بعد النتائج النهائية؟

من كسب ومن خسر في الانتخابات الإسرائيلية بعد النتائج النهائية؟

المصدر: رويترز

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية التي أجريت يوم الثلاثاء حصول حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على 36 مقعدًا في الكنيست المكون من 120 عضوًا، ما يضعه في موقع الصدارة في المفاوضات لتشكيل ائتلاف يميني.

ويتجه نتنياهو لشغل منصب رئيس الوزراء لفترة خامسة قياسية في الحياة السياسية الإسرائيلية، واثقًا من قدرته على تشكيل ائتلاف من الأحزاب الدينية واليمينية.

وسوف تكون لهذه الحكومة أغلبية ضئيلة في الكنيست في مواجهة معارضة سيقودها على الأرجح حزب أزرق أبيض الذي ينتمي ليسار الوسط وفاز بعدد 35 مقعدًا في البرلمان. ولم يسبق أن فاز أي من الأحزاب الإسرائيلية بأغلبية برلمانية مطلقة.

وفيما يلي نظرة سريعة على مختلف الأحزاب.. من كسب ومن خسر وما المرجح أن يحدث بعد ذلك:

* ما هو الائتلاف الذي سيسعى نتنياهو لتشكيله؟

الأكثر ترجيحًا أن تكون الحكومة الائتلافية الجديدة نسخة من الحكومة الحالية، فقد قال نتنياهو (69 عامًا) في خطاب الفوز بالانتخابات إنه يعتزم تشكيل حكومته الجديدة مع الأحزاب اليمينية والدينية.

* ما هي الخطوة التالية؟

هي تشكيل الائتلاف. في الأسبوع المقبل سيجري رئيس إسرائيل مشاورات مع قادة كل حزب حول من يفضلونه رئيسًا للوزراء ثم يعلن اسم من يعتقد أن لديه الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة.

ونتنياهو هو الاختيار الواضح باعتباره زعيم الحزب صاحب أكبر عدد من مقاعد البرلمان. وإذا تم إعلان اختياره سيكون أمامه 42 يومًا لتشكيل الحكومة. وإذا فشل في ذلك يختار رئيس الدولة سياسيًا آخر.

جرت العادة على أن مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية يطول وقتها. فالأحزاب الصغيرة تطلب حقائب وزارية وتتقدم بمطالب مالية وتشريعية تمكنها من الوفاء بوعودها الانتخابية. وسيكون على نتنياهو الموازنة بين تلك المطالب وأولويات حزبه.

* ما هي الأحزاب التي تؤيد نتنياهو؟

– ليكود

له 36 مقعدًا في البرلمان، بزيادة ستة مقاعد مقارنة بما كان له قبل الانتخابات. زعيمه: بنيامين نتنياهو.

والحزب هو رأس الحربة في السياسات اليمينية في إسرائيل منذ عقود. ووصل إلى الحكم أول مرة في عام 1977 بقيادة مناحيم بيجن زعيم جماعة إرجون السابق والفائز بجائزة نوبل للسلام فيما بعد.

ويجسد نتنياهو المواقف المتشددة تقليديًا لليكود تجاه الأمن في قضايا مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والسياسة الخارجية التي تركز حاليًا على إيران.

ويعارض كثير من أعضاء حزب ليكود إقامة دولة فلسطينية. وأطلق نتنياهو وعدًا في الحملة الانتخابية الأخيرة بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية إذا فاز بفترة ولاية جديدة.

ويعيش في المستوطنات نحو 400 ألف يهودي بجوار 2.9 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وتحتفظ بها تحت الاحتلال العسكري إلى الآن، ولكن، لم تعلن أبدًا ضمها رسميًا.

وأثناء الحملة الانتخابية التف الحزب حول نتنياهو الذي يواجه احتمال توجيه اتهامات له في ثلاث قضايا فساد. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

– الاتحاد اليميني

يشغل خمسة مقاعد في الكنيست، وهو العدد نفسه الذي كان يشغله قبل الانتخابات. زعيمه: الحاخام رافي بيريتس.

وهو الحزب الديني القومي في إسرائيل، كما أنه أبرز الكيانات السياسية الممثلة للمستوطنين في الضفة الغربية.

ويرفض الحزب فكرة قيام دولة فلسطينية ويشدد على الروابط التوراتية والدينية للشعب اليهودي بالأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

من المرتقب أن يكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال شهور عن خطته للسلام في الشرق الأوسط. وإذا تضمنت الخطة تنازلات في الأراضي للفلسطينيين فمن المرجح أن يبدي الحزب اعتراضات عنيفة.

– إسرائيل بيتنا

يشغل خمسة مقاعد في الكنيست، وهو نفس عدد مقاعده قبل الانتخابات.

زعيمه: أفيجدور ليبرمان.

هو حزب علماني قومي ويميني متطرف قاعدته الأساسية من المهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق.

وليبرمان المولود في مولدوفا وزير سابق للدفاع يسعى لتجاوز نتنياهو تشددًا.

– حزب التوراة اليهودي المتحد

يشغل سبعة مقاعد في الكنيست بزيادة مقعد واحد. زعيمه: يعقوب ليتزمان.

ويمثل الحزب يهود الحريديم الأرثوذكس المتطرفين المنحدرين من أصول أوروبية.

ومن المرجح أن يعتمد ائتلاف يتزعمه نتنياهو، مثل حكومات ائتلافية كثيرة قبله، على تأييد أحزاب اليهود الأرثوذكس التي دأبت على إعلاء مطالبها الفئوية على القضايا الأشمل مثل الأمن والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويهتم الحزب في الأساس بتأمين الامتيازات التي يحصل عليها من الدولة الرجال الحريديون الذين يكرسون أنفسهم طوال الوقت للدراسات الدينية ولا يلتحقون بالخدمة العسكرية ولا يعملون.

ومن شأن المطالب بمزيد من الامتيازات من الدولة أن تزيد صعوبة مهمة نتنياهو في السيطرة على عجز الموازنة المتفاقم.

– حزب شاس

له ثمانية مقاعد مقابل سبعة قبل الانتخابات. زعيمه: ارييه درعي.

اسمه الكامل اتحاد السفارديم حراس التوراة، وهو متحالف مع حزب التوراة اليهودي المتحد ومثله تمامًا كان من الأحزاب الدائمة تقريبًا المشاركة في حكومات متعاقبة ويمثل اليهود الحريديين من أصول شرق أوسطية.

– حزب كولانو (كلنا)

يشغل أربعة مقاعد في البرلمان مقابل عشرة قبل الانتخابات. زعيمه: موشي كاحلون.

ويطرح نفسه كحزب يميني معتدل وركز حملته على القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وبوصفه وزيرًا للمالية في حكومة نتنياهو، اجتمع كاحلون مع مسؤولين فلسطينيين لمناقشة أمور اقتصادية على الرغم من أن القيادتين السياسيتين الإسرائيلية والفلسطينية لم تجتمعا منذ عام 2014.

ويريد كاحلون الاحتفاظ بوزارة المالية في الحكومة الجديدة، لكن موقفه صار ضعيفًا بعد خسائر حزبه الانتخابية.

من في المعارضة؟

– حزب أزرق أبيض

شغل 35 مقعدًا في الكنيست في أول انتخابات يخوضها على الإطلاق.

يتزعمه بيني جانتس ويائير لابيد.

برز جانتس قائد الجيش السابق كمنافس خطير لنتنياهو لكنه لم يتغلب عليه وفقد المصداقية عندما تسرع بإعلان فوزه بالانتخابات قبل حسم النتيجة.

وتعاون جانتس مع وزير الدفاع اليميني السابق موشي يعلون ووزير المالية السابق يائير لابيد الذي ينتمي ليسار الوسط في تشكيل هذا الحزب الوسطي الجديد.

وتعهد الحزب بالعمل من أجل حكومة نظيفة مع حفظ السلم والأمن.

وقال لابيد وهو يعترف بالهزيمة إن الحزب سيحيل حياة ليكود جحيمًا وهو في المعارضة.

– حزب العمل

يشغل ستة مقاعد في البرلمان بعد أن خسر 12 مقعدًا. زعيمه: آفي جاباي.

وهو حزب يساري حكم إسرائيل في العقود الأولى من نشأة الدولة.

وشدد الحزب في حملته الانتخابية على الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي وفي الوقت نفسه السعي لتحقيق السلام وتنفيذ حل الدولتين مع الفلسطينيين. لكنه تلقى ضربة انتخابية موجعة.

– الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) – حزب التجمع الوطني الديمقراطي. يتزعمه أيمن عودة وأحمد الطيبي.

شغلت الجبهة ستة مقاعد وهي الأكبر بين كتلتين يغلب عليهما العرب في البرلمان.

الجبهة لها عضو يهودي واحد في الكنيست وتنادي بتحالف عربي يهودي لمقاومة العنصرية وعدم المساواة الاجتماعية. لكن الأحزاب العربية لم تشارك أبدًا في الحكومات الائتلافية في إسرائيل، وواجهت هذا العام مقاطعة من العرب المستائين من قانون قومية الدولة اليهودية الصادر عام 2018.

ووفقًا لمعظم التقديرات، فقد شهدت هذه الانتخابات إقبالًا ضعيفًا بشكل استثنائي من العرب في إسرائيل، الذين يفضل بعضهم مسمى ”فلسطينيين“ على ”عرب إسرائيل“.

– القائمة العربية الموحدة – التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة عباس منصور وإمطانس شحادة.

شغل الحزب أربعة مقاعد وتمثل قياداته مزيجًا من القوميين العرب والإسلاميين. ويصف نفسه بأنه حركة ديمقراطية تعارض الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

– حزب ميرتس بزعامة تمار زاندبرج وشغل أربعة مقاعد بعد أن كان يشغل خمسة.

ولم يشارك الحزب في أي حكومة ائتلافية في العقدين الأخيرين. وهو يتمتع بشعبية في أوساط الإسرائيليين الليبراليين من الطبقة المتوسطة. وينادي الحزب بحل الدولتين مع الفلسطينيين.

من هم أكبر الخاسرين؟

– حزب اليمين الجديد بزعامة نفتالي بينيت وايليت شاكد. وفشل في شغل أي مقعد بينما كان يشغل ثلاثة مقاعد.

انشق بينيت وزير التعليم الإسرائيلي وشاكد وزيرة العدل عن التيار الديني القومي في إسرائيل لتشكيل حزب يميني متطرف جديد لاستمالة الناخبين في الدوائر الأكثر ميلًا للعلمانية.

وكثيرًا ما تنتقد شاكد المحكمة العليا الإسرائيلية لما تراه ليبرالية مفرطة من جانبها.

– حزب زيهوت. زعيمه: موشي فيلجن.

لم يشغل أي مقعد. وكان قد صعد في استطلاعات الرأي لكنه هوى في صناديق الاقتراع.

وهو حزب ديني قومي متطرف يطالب بإباحة تعاطي الماريجوانا. وينادي حزب زيهوت بنقل الفلسطينيين طواعية إلى دول عربية مجاورة وبناء الهيكل اليهودي الثالث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة