نتنياهو أمام أول ”مساومة“ سياسية في طريق تشكيل الحكومة – إرم نيوز‬‎

نتنياهو أمام أول ”مساومة“ سياسية في طريق تشكيل الحكومة

نتنياهو أمام أول ”مساومة“ سياسية في طريق تشكيل الحكومة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلن رئيسا حزبي ”شاس“ و“يهدوت هاتوراة“ أنهما اتفقا مع رئيس ”اتحاد أحزاب اليمين“ الحاخام رافي بيرتس، على دخول المفاوضات الائتلافية المرتقبة مع رئيس حزب ”الليكود“ بنيامين نتنياهو بقائمة مطالب موحدة.

وذكرت ”قناة 20″ العبرية، مساء الخميس، أن كتلة اليمين، التي حققت حتى هذه اللحظة 65 مقعدًا، تشهد هذا التوافق بين الأحزاب الحريدية و“اتحاد أحزاب اليمين“ لتشكل ”حائط صد“ أمام المطالب المتوقعة من رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، بشأن ملفات تتعلق بالدين والسياسة، ومن ذلك ملف التجنيد وملف انتهاك حرمة يوم السبت، ووصفت القناة هذا التوافق على الذهاب بشكل مشترك للمفاوضات بأنه ”هجوم وقائي“.

ويدل هذا التوافق على تشكل أول ورقة ضغط قوية ضد نتنياهو، حيث من المتوقع أن يضطر الأخير للإذعان لمطالب الأحزاب الدينية المتطرفة، وهي نفس المطالب التي كانت سببًا من أسباب حل الكنيست العشرين.

وطبقًا للنتائج شبه النهائية، حصل حزب ”يهدوت هاتوراه“، ممثل الحريديم الأشكناز، برئاسة ياعكوف ليتسمان على 8 مقاعد، وحصل حزب ”شاس“ ممثل الحريديم الشرقيين، برئاسة أرييه درعي على 8 مقاعد، قد تتراجع إلى 7 مقاعد، وحصل ”اتحاد أحزاب اليمين“ برئاسة الحاخام رافي بيرتس على 5 مقاعد، ما يعني قوة تتشكل من 19 إلى 21 مقعدًا، قادرة على إسقاط أي ائتلاف في المستقبل، بينما حصل حزب ليبرمان على 5 مقاعد.

ويتشكل ”اتحاد أحزاب اليمين“ من أحزاب ”البيت اليهودي“ برئاسة الحاخام بيرتس، وقائمة ”الاتحاد القومي – تكوما“ برئاسة بتسيلئيل سموتريتش، وكلا الحزبين يمثلان تيار الصهيونية الدينية، فضلًا عن حزب ”عوتسما يهوديت“ الراديكالي المتطرف برئاسة ميخائيل بن آري، والذي صدر حكم قضائي ببطلان ترشحه.

ويأمل ليبرمان أن يعود لوزارة الدفاع مجددًا، على الرغم من استقالته بعد خلافات مع نتنياهو على طريقة التعاطي مع حركة حماس، فيما ترددت أنباء عن تمسك ”اتحاد أحزاب اليمين“ بحقائب وزارية منها التعليم والقضاء والمالية.

وكان نتنياهو قد أعلن حل الكنيست والحكومة أواخر العام الماضي، والذهاب إلى انتخابات مبكرة، بعد نهاية اجتماع لرؤساء الأحزاب، لمناقشة أزمة مشروع قانون تجنيد الحريديم، والذي يرى مراقبون أنه السبب المباشر في قرار نتنياهو الذهاب لانتخابات مبكرة.

ومع تحسن موقف الأحزاب الحريدية، وتمسكها بإعفاء المنتمين للتيار الحريدي من الخدمة العسكرية بشكل كلي، يبدو أن نتنياهو سيكون مجددًا تحت رحمة هذه الأحزاب، ولا سيما مع التوافق الذي يدل عليه اتفاقها مع ”اتحاد أحزاب اليمين“.

وعقب اجتماع مع رؤساء الأحزاب خلال الأيام القليلة القادمة، سيكلف الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين على الأرجح بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة رقم 35 في تاريخ البلاد، والخامسة في تاريخه، وسيكون أمام نتنياهو 28 يومًا للإعلان عن توصله إلى اتفاق مع الأحزاب الأخرى.

ويمتلك الرئيس صلاحية تمديد المهلة 14 يومًا إضافيًا، يقوم خلالها نتنياهو برسم الملامح الأساسية وتحديد الحقائب الوزارية التي ستشكل هيكل حكومته. بانتظار مصادقة الكنيست الجديد. وفي حال جاء التصويت بالكنيست بالإجماع، يبدأ الوزراء الإدلاء بالقسم، ومن ثم مباشرة مهام عملهم.

ولو فشل نتنياهو خلال 42 يومًا من تكليفه، يعلن الرئيس نقل التكليف إلى شخص آخر يحظى بإجماع، أو أن يبلغ رئيس الكنيست الجديد أنه لا يجد مرشحًا يمكنه أن يشكل الحكومة الجديدة. وهنا ينبغي على 61 عضوًا بالكنيست أو أكثر الإعلان عن مرشح، ومنحه 14 يومًا فقط لتشكيل الحكومة. وفي حال فشل جميع المحاولات يعاد إجراء الانتخابات من جديد ويتم حل الكنيست، على أن تجرى انتخابات جديدة في غضون 90 يومًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com