هل يضر تصنيف الحرس الثوري ”إرهابيا“ بمشروعات إيران العسكرية؟ – إرم نيوز‬‎

هل يضر تصنيف الحرس الثوري ”إرهابيا“ بمشروعات إيران العسكرية؟

هل يضر تصنيف الحرس الثوري ”إرهابيا“ بمشروعات إيران العسكرية؟

المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

لايزال قرار إعلان الولايات المتحدة الأمريكية إدراج قوات الحرس الثوري الإيراني في قائمة التنظيمات ”الإرهابية“ كأول قوات مسلحة نظامية لدولة عضو بالأمم المتحدة يثير تساؤلات المحللين والخبراء حول مدى تأثير هذا القرار على بنية ومستقبل هذا القرار لنظام طهران الذي يعتمد على هذه القوات تقريبًا في جميع مشروعاته خاصة لو تمت ملاحقة قادته وتجفيف منابعه المالية.

وكشف الكاتب والمحلل الإيراني ”فرامز دافر“ في تقرير نشره موقع ”إيران واير“ الإخباري، الأربعاء، إن واشنطن تُدرج المنظمات والحركات الإرهابية في قائمتين؛ الأولى تأتي بأمر مباشر من رئيس الجمهورية وتعني بإدراج الأشخاص أو المنظمات المُعرفة كجهات إرهابية، والثانية خاصة بالتنظيمات الإرهابية الخارجية والتي تندرج تحت قانون الهجرة والقومية حيث تُعد وزارة الخارجية الأمريكية المسؤولة عن تشكيلها وتنظيمها.

وأكد أن التنظيمات المُدرجة في القائمة الأولى تكون صالحة للإدراج بعد ثبوت تورطها في دعم الإرهاب وتمويله وتزويد جهات بالمعدات والأسلحة فضلًا عن تورطها ذاتها في العمليات الإرهابية، منوهًا أن الجهات المدرجة في هذه القائمة تُعد وفقًا للقوانين الأمريكية أخطر الجماعات التي تُهدد أمن الولايات المتحدة.

واستشهد بعدد من المنظمات التي تم إدراجها في قائمة الإرهاب الأمريكية ومن بينها: (القاعدة، داعش، حزب الله وبوكو حرام)، لافتًا إلى إدراج واشنطن أخطر جهة لقوات الحرس الثوري في هذه القائمة مسبقًا وهي فيلق القدس بقيادة اللواء قاسم سليماني والمعني بالعمليات العسكرية خارج الحدود الإيرانية.

وعلق الكاتب الإيراني على قرار إدراج قوات الحرس الثوري في قوائم الإرهاب قائلًا: ”إن تسمية الحرس الثوري بالتنظيم الإرهابي يعني أن الحرس وجميع قواته وقواده وأعضائه إرهابيين، ومن ثم يخضعون للقوانين المعنية بالتصدي لهم“.

وأشار إلى أن القوانين الأمريكية المعنية بمكافحة الإرهاب تحتم متابعة ورصد أنشطة أي جهة أو تنظيم مُدرج في قوائم التنظيمات الإرهابية، ما يعني إعداد الأمريكيين العدة للتحرك ضد الحرس الثوري واستهداف معداته وقواته بشكل شرعي.

وأعاد الكاتب الإيراني التأكيد أن هذه هي المرة الأولى في العالم التي تُدرج فيها الإدارة الأمريكية قوات مسلحة نظامية لدولة عضو بالأمم المتحدة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، كاشفًا أن بهذا القرار لن يتكمن أي من أعضاء الحرس سواء كانوا في الخدمة أو حتى وهم في حالة مدنية من دخول الأراضي الأمريكية كونهم مصنفين ”إرهابيين“.

وفي سياق تحليل قرار إدراج الحرس الثوري، أكد المحلل الإيراني ”على صدرزاده“ في حديث مع إذاعة ”زمانه“ المعارضة أن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يؤكد بجانب وضع البنية العسكرية لهذه القوات تحت الرقابة فهو كذلك يؤكد على أن عقد أي جهة علاقة أو ارتباط مالي مع الحرس يعني تورط هذه الجهة في دعم الإرهاب.

وأشار صدرزاده إلى نقطة أخرى؛ وهي أن تصنيف الحرس الثوري الإيراني وحده كمنظمة إرهابية ليس كافيًا خاصًة بعد توغل هذه القوات في مشروعات النظام الإيراني العسكرية والتوسعية، مضيفًا بقوله: ”ليس الحرس الثوري وحده الذي ينفذ عمليات إرهابية للنظام، بل الجيش أيضًا وكذلك المقاتلين الإيرانيين“.

واعتبر عدد آخر من المحللين الإيرانيين أن خطوة إدراج الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية يأتي بمثابة الخطوة الأخيرة والأكثر تأثيرًا ضمن الاستراتيجية الأمريكية لكبح بل وتغيير النظام الإيراني. بحسب ما ذكر تقرير ”زمانه“.

وحول احتمالية المواجهة العسكرية بين القوات الأمريكية والحرس، رأى الكاتب الإيراني، شهیر شهید ثالث -في رأي تحليلي نشرته شبكة ”بي بي سي فارسي“- أن مسألة تعامل الإدارة الأمريكية مع الحرس الثوري كمنظمة إرهابية سيوجِد توجه جديد للجيش الأمريكي وقواته المتمركزة في المنطقة ولا سيما القريبة من مواقع الحرس.

وأضاف ثالث ضمن رأيه حول تبعات القرار الأمريكي على نظام طهران ”أن الاقتصاد الإيراني سيشهد تراجعًا وتزلزلًا أكثر مما عليه في المرحلة الراهنة، مضيفًا بقوله: ”سوف تشهد العملة المحلية مرحلة جديدة من الانخفاض فيما سيرتفع معدل التضخم أكثر“.

وأعلنت الإدارة الأمريكية، الاثنين، إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية، مؤكدة عزمها كبح مشروعات نظام طهران وهذه القوات في المنطقة.

وتؤكد تقارير أمنية، تورط النظام الإيراني في إرسال قوات من الحرس الثوري والباسيج لدول بالجوار وبالأخص سوريا والعراق، فضلًا عن تجنيد قوات من المرتزقة ضمن مخطط نفوذها العسكري بالمنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com