كيف سيؤثر تراجع حزب أردوغان بالانتخابات على وضع الإخوان الهاربين إلى تركيا؟

كيف سيؤثر تراجع حزب أردوغان بالانتخابات على وضع الإخوان الهاربين إلى تركيا؟

المصدر: روميساء البنا-إرم نيوز

أصاب فوز المعارضة التركية بالانتخابات البلدية، التي جرت مؤخرًا، لاسيما في البلديات المهمة كأنقرة وإسطنبول، حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقتل، بعد 16 عامًا من المكاسب.

وشكلت خسارة ”العدالة والتنمية“ الأولى مخاوف لدى جماعة الإخوان التي احتضنتها تركيا وتوفر لها الملاذ الآمن، بعد تراجع شعبية أردوغان بفعل الأزمة الاقتصادية.

وبحسب خبراء ومحللين سياسيين، فإن عناصر الإخوان في تركيا أصيبت بصدمة بعد فوز المعارضة التركية في الانتخابات الأخيرة، فضلًا عن تراجع شعبية الرئيس التركي في الوقت الحالي، فيما رأى فريق آخر أن المعارضة التركية ستسلم العناصر الإخوانية الفارة إلى مصر، حال صعودهم للحكم وتسلمهم مقاليد السلطة التنفيذية التي ما زالت في يد أردوغان.

نهاية وشيكة

المحلل السياسي التركي رئيس تحرير جريدة الزمان التركية، توروغوت أوغلو، يرى أن التغييرات الحالية في الداخل التركي بفوز المعارضة مع تردي الأوضاع الاقتصادية تؤشر على أن نهاية أردوغان أوشكت لا محالة، وسيكون أمامه خيار واحد هو التخلي عن جماعات الإخوان التي تعتبر ذراعه اليمنى داخل الدول العربية.

وأوضح أوغلو في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن السيناريو الأقرب لقيادات جماعة الإخوان الهاربة إلى تركيا هو تشتتهم وفرارهم إلى بلدان أخرى تستقبل قيادات وأعضاء الجماعة خصوصًا بعض دول شرق آسيا.

ولفت إلى أنه خلال عامين ستنتفض تركيا  ضد الإخوان المسلمين الهاربين إلى أراضيها بعد تخلي أردوغان عنهم وبقائهم دون سند، أو بفرارهم لبلدان أخرى، موضحًا أن تركيا لن تستمر بدعمهم في غضون عامين من الآن بفعل الضربات الموجعة لليرة التركية.

وأضاف المحلل السياسي التركي أن أردوغان يحرك قيادات الجماعة كما يشاء، واستطاع أن يستفيد منهم في تخريب دول عربية من خلال إمدادهم بالمال والسلاح.

الثأثير لم يبدأ

لكن النائب السابق بالبرلمان التركي، رسول طوسون، قال إن نجاح المعارضة التركية في الانتخابات المحلية لن يؤثر كثيرًا على وضع العناصر الإرهابية الهاربة من مصر إلى تركيا وأيضًا وضع اللاجئين والمهاجرين.

وأوضح طوسون في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن المعارضة حققت نجاحًا ساحقًا في بعض البلديات، بل المنتظر هو فوزها بالانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث ما زالت السلطة التنفيذية ممثلة بالرئيس رجب طيب أردوغان، ورغم ذلك ستظل المخاوف تساور الإخوان الهاربين، نظرًا للوضع الهش الذي تعانيه أنقرة حاليًا.

وأضاف أن الإجراءات التي تتعلق بالجاليات العربية وغيرها، وكذلك باللاجئين إلى تركيا والنازحين لا علاقة لها بالبلديات، باعتبار أن تلك الأمور تحت صلاحيات السلطة التنفيذية، وهي بيد أردوغان.

تغييرات جذرية

فيما اعتبر المحلل السياسي أكرم ألفي صعود المعارضة التركية في الانتخابات المحلية مؤشرًا على تغييرات جذرية يشهدها الداخل التركي وتعيد حسابات الدولة التركية تجاه اللاجئين إليها، وتعصف بالملاذ الآمن الذي أتاحه أردوغان للإخوان المسلمين.

وأوضح المحلل ألفي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن السلطة التنفيذية ما زالت بيد الرئيس أردوغان رغم تراجع شعبيته بشكل كبير، وهذا لا يعني أن الإخوان المسلمين الهاربين من مصر سيتم تسليمهم إلى مصر في الوقت القريب، وإن كان من المرجح تسليمهم بعد الإطاحة بحكم أردوغان الذي بدأ عده التنازلي.