الدولة الفلسطينية بين التأييد الدولي ورفض واشنطن

الدولة الفلسطينية بين التأييد الدولي ورفض واشنطن

المصدر: القدس المحتلة- من رموز النخال

رغم أن الموقف الدولي حول توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن بمشروع من شأنه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، يميل إلى التأييد والدعم، رفضت واشنطن ”إقحام“ المجلس في ملف حل ”النزاع“ الفلسطيني–الإسرائيلي، ملوحة باستخدام حق النقض ”الفيتو“ وبفرض عقوبات ضد السلطة الفلسطينية.

وقدمت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الأسبوع الماضي، مسودة مشروع القرار العربي الفلسطيني إلى مجلس الأمن، والذي يتحدث عن آلية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في غضون عامين، والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وردا على الرفض الأمريكي، قدمت أوروبا عبر فرنسا مشروعا إلى مجلس الأمن ليكون بديلا عن المشروع العربي، ويقترح إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وتبادل الأراضي، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين مع عدم شرعية الاستيطان، ووضع آلية للحل النهائي في غضون عام، وذلك خلال مؤتمر دولي انبثقت عنه لجان متابعة للتفاوض والتنفيذ، وحضرته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى دول عربية وأوروبية.

وفي السياق ذاته، قال الباحث إبراهيم الأيوبي، في تصريحات صحافية، إن بريطانيا ”قريبة من الموقف الفرنسي، لكن ألمانيا أبعد قليلاً“، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تضغط على فرنسا لفرض يهودية إسرائيل، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وقف المشروع الفرنسي الذي أصبح مشروعاً أوروبيا.

ووصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى روما، الإثنين 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لتسويق مشروع ”اتفاق إطار جديد“، وأجرى سلسلة لقاءات مع قيادات من روسيا وفرنسا وإيطاليا، إضافة إلى أنه التقى نتنياهو، والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وبعدد من وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء الماضي.

وقال نتنياهو خلال مقابلته كيري: ”مثل هذه الخطوة مخالفة لاتفاق السلام، وستؤدي لإحباط جميع جهود المفاوضات المستقبلية وإحداث تصعيد“، معتبرا أن ”الدعم الدولي لمثل هذا الإجراء من جانب واحد، سيفتح الباب أمام حماس لدخول الضفة الغربية، وأن مثل هذه الخطوة يمكن أن تكون مدمرة لإسرائيل والفلسطينيين“.

وشهد الموقف الأمريكي انقساماً بشأن المبادرة الفرنسية، حيث فشل مساعدو الرئيس باراك أوباما للسياسة الخارجية خلال اجتماع في البيت الأبيض عُقد الأسبوع الماضي، في الوصول إلى اتفاق بذلك الشأن، وأيدت مستشارة أوباما للأمن الوطني، سوزان رايس، إشراك حلفاء للتوصل للوصول إلى حل وسط.

ويؤكد الأيوبي أن الإدارة الأمريكية ”ترفض وجود نص واضح بأن القدس ستكون عاصمة للدولتين، كما ترفض مبدأ مدة العامين لإنهاء الاحتلال، وتريد الإشارة إلى يهودية الدولة في مشروع القرار“.

ومن جانبه، يقول المحلل السياسي، عمر الغول، إن ”الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، من الملفات الخاصة والمهمة عند الإدارة الأمريكية، لقطع الطريق على مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الأمن، ولمنع توافق أوروبي عربي بطرح مشروع قرار على مجلس الأمن“.

ويضيف الغول في تصريحات صحافية، أن ”الإدارة الأميركية مصممة عبر وسائل الترغيب والترهيب على ضبط إيقاع العملية السياسية في المنطقة“، مبيناً أنه ”في حال فشلت القيادة الفلسطينية في الحصول على التسعة أصوات المؤيدة للمشروع، سيتم الانتظار حتى بداية العام المقبل لإعادة طرح مشروع القرار، لأن عدة دول صديقة ستدخل عضوية المجلس مثل ماليزيا وفنزويلا، وستقف دون تردد مع المصالح الفلسطينية“.