كيف تحول كوشنر لواحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في أمريكا؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تحول كوشنر لواحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في أمريكا؟

كيف تحول كوشنر لواحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في أمريكا؟

المصدر: أ ف ب

تحول جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واحد من الشخصيات الأكثر نفوذًا في بلاده، وذلك بعدما كُشف عن امتيازات تخوله الإطلاع على وثائق سرية في البيت الأبيض.

وبخلاف والد زوجته الجشع إزاء الاهتمام الإعلامي، فإن كوشنر من النوع المتكتم، ورغم أن لديه 77 ألف متابع على حسابه على موقع ”تويتر“ إلا أنه لم يكتب يومًا تغريدة.

ويحضر صهر ترامب لقاءات رفيعة المستوى في البيت الأبيض، لكنه نادرًا ما يبدي رأيه بحضور الصحافة، إذ إنه يفضل انتظار مغادرة الصحفيين.

وواقع أنه توجه، مساء الاثنين، إلى قناة ”فوكس نيوز“المفضلة لدى الرئيس، في محاولة لتهدئة القلق بشأن منحه امتياز الوصول إلى وثائق سرية، وهو مؤشر إلى حاجة البيت الأبيض للحدّ من الأضرار.

وقال كوشنر:“اتُهمت بأمور من كل الأنواع، وتبيّن أن كل هذه الأمور خاطئة، وهناك الكثير من الاتهامات المجنونة“.

قلة الخبرة

وتصاعد الجدل بشأن وصول كوشنر إلى وثائق سرية منذ تسلم ترامب السلطة، لأن الرجل البالغ اليوم من العمر 38 عامًا، لم تكن لديه خبرة سياسية أو دبلوماسية ولم يتم التحقق من سوابقه، بل كان على العكس متورطًا في مجموعة معاملات مالية في الولايات المتحدة وخارجها.

وانفجرت القضية بعدما قالت موظفة قديمة في البيت الأبيض للكونغرس إن ”مسؤولين كبارًا منحوا 25 شخصًا الامتيازات التي رُفضت في البداية بسبب مخاوف مرتبطة بتضارب مصالح محتمل، وذلك رغم معارضة القسم الذي تعمل فيه الموظفة“.

ومن بين الأسماء التي قد تكون مدرجة على لائحة الأشخاص الذين حصلوا على امتيازات، بحسب اللجنة البرلمانية برئاسة الديمقراطيين التي تحقق بشأن هذه المسألة، جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب.

وينحدر كوشنر من عائلة نيويوركية غنية، وبات في قلب الدائرة الرئاسية حين وصل والد زوجته بشكل مفاجئ، إلى البيت الأبيض العام 2016.

وعين كوشنر رسميًا مستشار ترامب السياسي، لكن في الواقع، يصغي الرئيس إلى رأي الرجل الذي تزوّج إيفانكا ترامب العام 2009، بشأن مجموعة متنوعة من الموضوعات.

وكُلّف جاريد كوشنر أيضًا، وهو يهودي متدين يشكل جزءًا ممّا يسمّيه ترامب بفخر الإدارة ”الأكثر تأييداً لإسرائيل“ في التاريخ، بتقديم خطة جديدة للسلام في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي حين أن أجيالًا من الدبلوماسيين الأمريكيين المحنكين فشلوا في التوصل إلى السلام، فإن التوقعات ليست كبيرة بشأن هذه الخطة التي لا تزال سرية.

 محسوبية

وفيما عيّن ترامب ابنته إيفانكا مستشارة، أثيرت مسألة المحسوبية بشكل واسع، مما جعل منتقدي ترامب يقولون إن البيت الأبيض بات حاليًا غارقًا في المحسوبية.

ويرى الأستاذ المساعد في السياسية في جامعة ”جورج تاون“ مارك كارل روم أنه ”منذ (عهد الرئيس) جون كينيدي، منذ أكثر من 50 عامًا، لم يتولَ أي فرد من عائلة الرئيس“ هذا النوع من المناصب، مشيرًا إلى أن ترامب ”يعيد أمريكا إلى القرن الثامن عشر“.

لكن الرئيس لا يرى الأمور بهذه الطريقة. والاثنين خلال احتفال بإصلاح السجون – وهو موضوع عزيز على قلب جاريد كوشنر الذي أمضى والده 14 عامًا في السجن لارتكابه جرائم مالية – أسهب ترامب في مديح صهره.

وقال الرئيس أمام الحضور:“تعلمون أن جاريد عاش حياة صعبة جدًا، وكان يعيش جيدًا في نيويورك وكل ما كان يلمسه كان يتحوّل إلى ذهب“.

وأضاف:“ثمّ قال يومًا:أريد السلام في الشرق الأوسط، وأريد أن أقوم بإصلاح للقضاء الجنائي، وأريد أن أقوم بكل هذه الأمور الرائعة“ مشيرًا إلى أن ”حياته أصبحت معقدة للغاية“.

وفي عهد رئاسي تميّز باستمرار بصراعات شديدة مع الديمقراطيين بين الاتهامات بالفوضى في صلب الإدارة، ومستنقع التحقيق الروسي، يبدو أن دونالد ترامب يعتبر ابنته وزوجها من الأشخاص النادرين الذي يمكن أن يثق بهم بشكل دائم.

ويرى روم أن السؤال المطروح حاليًا هو معرفة لمن الولاء الأول للثنائي:“لدستور الولايات المتحدة الأمريكية أم لترامب؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com