ما هو سر زيارة نتنياهو إلى موسكو للمرة الثانية خلال شهر؟ – إرم نيوز‬‎

ما هو سر زيارة نتنياهو إلى موسكو للمرة الثانية خلال شهر؟

ما هو سر زيارة نتنياهو إلى موسكو للمرة الثانية خلال شهر؟

المصدر: إبراهيم حاج عبدي – إرم نيوز

تعزز زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو غدًا الخميس، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود خطة إسرائيلية محتملة لتسوية النزاع السوري، قد تشترك واشنطن في ترتيبها إلى جانب موسكو وتل أبيب.

ومن المستبعد، بحسب خبراء، أن تكون لدى إسرائيل، التي تعد جزءًا من المشكلة في المنطقة، خطة لتسوية شاملة في سوريا، لكن التسريبات ترجح وجود ”خطة جزئية“ تتعلق بالوجود الإيراني في سوريا، خاصة في المنطقة الجنوبية القريبة من حدود إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد أعلنت، مرارًا، أنها غير معنية بالأزمة السورية باستثناء الحفاظ على أمن حدودها الشمالية المتاخمة للجولان السوري المحتل، وهو ما يفسر التهليل الإسرائيلي، غير المسبوق، لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة السورية المحتلة منذ عام 1967.

ويرى خبراء أن الوجود الإيراني في سوريا مزعج، بالطبع، لكل من إسرائيل وأمريكا، إلا أن الجديد، هنا، هو أن موسكو قد تتفق معهما في الجانب المتعلق بالوجود الإيراني، خاصة أن الكرملين لمّح مرارًا إلى ضرورة مغادرة جميع القوات والمليشيات الأجنبية من سوريا، وهو ما يشمل، ضمنا، إيران التي لعبت دورًا عسكريًا ”كبيرًا“ في النزاع السوري.

ورغم أن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف نفى، سابقًا، تقارير عن استلام موسكو خطة إسرائيلية لتسوية الأزمة السورية أثناء قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نتنياهو، قبل نحو شهر، لكنه خفف، اليوم الأربعاء، من نبرته الحاسمة، ملمحًا إلى احتمال وجود خطة إسرائيلية.

وقال بيسكوف، إنه في حال قدّم نتنياهو، خلال لقائه مع بوتين، خطةً حول سوريا، فسنقوم بمناقشتها ودراستها، في مؤشر على أن احتمال وجود مثل هذه الخطة قائم، وليس مجرد تسريبات إعلامية.

وكانت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“ نقلت، قبل نحو أسبوع، عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن نتنياهو اقترح على بوتين وترامب ”خطة لحل النزاع السوري“، مشيرًا إلى أن الخطة تقضي بانسحاب القوات الإيرانية من سوريا.

وكشف المسؤول الإسرائيلي عن ”اتخاذ قرار بتشكيل فريق عمل بمشاركة روسيا وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سوريا“، دون إبداء المزيد من التفاصيل.

ونفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد ما تقول إنها أهداف إيرانية وأخرى لمليشيات حزب الله، وتعهدت بمنع عدوها الرئيسي إيران من ترسيخ وجودها العسكري في الدولة المجاورة.

واللافت أن هذه الغارات الإسرائيلية تنفذ بالتنسيق مع روسيا، التي تتحكم في الأجواء السورية، وهو ما يقدم لمحة عن إحدى أبرز تناقضات الملف السوري، والمتمثلة في اتفاق أحد أهم حلفاء النظام السوري وهو روسيا، وأحد أبرز أعدائه وهو إسرائيل.

وتتبع موسكو مغامرة سياسية في سوريا تحتاج لتوازن دقيق، إذ يتحتم عليها أن تغض الطرف عن الغارات الإسرائيلية داخل سوريا، وأن تحافظ، في الآن نفسه، على تحالفها القوي مع النظام السوري، وألا تُغضب إيران أيضًا، بصفتها شريكتها الرئيسة في تحقيق الانتصارات العسكرية ضد فصائل المعارضة السورية المسلحة.

وتأتي زيارة نتنياهو، والحديث عن الخطة المحتملة، في أعقاب اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وهي الخطوة التي رفضتها موسكو واعتبرتها عثرة في مسار تحقيق السلام في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com