لماذا تعد خسارة أردوغان للمدن الكبرى خطرًا على مستقبله السياسي؟

لماذا تعد خسارة أردوغان للمدن الكبرى خطرًا على مستقبله السياسي؟

المصدر: توفيق إبراهيم- إرم نيوز

يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جيدًا أن المدن التركية هي ساحات المعركة الانتخابية، حيث يُكسب النفوذ أو يفقد.

فخلال أقل من عقد من الزمان، تحول أردوغان من عمدة اسطنبول إلى الزعيم الأكثر هيمنة في البلاد خلال الـ 50 عامًا الماضية، إلا أن المعارضة التركية بدأت الآن تقتلع أكبر مدن تركيا منه، ويبدو أنه سيواجه صعوبة في تلبية احتياجات قاعدته الانتخابية، ما يهدد استمرارية حكمه الذي دام 16 عامًا.

وبحسب وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية، يتمسك أردوغان بأفضلية صغيرة على منافسيه، بعد أن تمكن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه من الحصول على المركز الأول على مستوى البلاد في الانتخابات البلدية، التي جرت يوم الأحد. ومن شأن الفترة المقبلة أن تكون بمثابة اختبار لمدى خطورة وضعه، بعد أن خسر المدن التي تضم نصف سكان تركيا والبالغ عددهم 82 مليون نسمة.

ويكمن الخطر الأكبر في أن السيطرة على هذه المدن ستمنح المعارضة وقتًا كافيًا لبناء الجسور عبر نظام أردوغان الذي نجح في تهميش خصومه، من خلال تصويرهم على أنهم أعداء القيم الأساسية التي تؤمن بها قاعدته المحافظة.

ويقول مؤسس شركة ”فورسايت“ للاستشارات السياسية في إسطنبول، ميرت يلديز: ”لن يغير رؤساء البلديات مدنهم، لكنهم سيغيرون نظرة أنصار أردوغان إلى أحزاب المعارضة، ما يعزز فرصهم في السباق الانتخابي المقبل، ويصعّب على أردوغان استخدام الموارد البلدية للحفاظ على قاعدته الانتخابية“.

View this post on Instagram

يدرك الرئيس التركي #رجب_طيب_أردوغان جيدًا أن المدن التركية هي ساحات المعركة الانتخابية، حيث يُكسب النفوذ أو يفقد. فخلال أقل من عقد من الزمان، تحول #أردوغان من عمدة #اسطنبول إلى الزعيم الأكثر هيمنة في البلاد خلال الـ 50 عامًا الماضية، إلا أن المعارضة التركية بدأت الآن تقتلع أكبر مدن تركيا منه، ويبدو أنه سيواجه صعوبة في تلبية احتياجات قاعدته الانتخابية، ما يهدد استمرارية حكمه الذي دام 16 عامًا. وبحسب وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية، يتمسك أردوغان بأفضلية صغيرة على منافسيه، بعد أن تمكن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه من الحصول على المركز الأول على مستوى البلاد في الانتخابات البلدية، التي جرت يوم الأحد. ومن شأن الفترة المقبلة أن تكون بمثابة اختبار لمدى خطورة وضعه، بعد أن خسر المدن التي تضم نصف سكان تركيا والبالغ عددهم 82 مليون نسمة. . . #إرم_نيوز #أخبار #منوعات #جديد #لايك #تفاعل #صور #تركيا #أنقرة #انتخاب #سياسة #أردوغان #رجب_طيب #erdogan #turkey #istanbul #news #vote #trend #explore

A post shared by إرم نيوز (@eremnews) on

صعود أردوغان 

أصبح أردوغان عمدة إسطنبول في عام 1994، بعد حملة خاضها كمرشح الحزب الإسلامي الرئيسي في تركيا، والذي كان آنذاك مجموعة معارضة صغيرة، ثم نما نفوذ الحزب بفضل نجاح أردوغان في توفير طرق محسّنة ومياه نظيفة، ونظام دعم للفقراء.

ومع ذلك، في يوم الأحد، انقلبت أكبر مدن تركيا على أردوغان لأول مرة، منذ أن أدى الانتصار الانتخابي في اسطنبول إلى وصوله إلى أعلى منصب في البلاد.

وهربت العاصمة أنقرة ومدن كبرى على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط من قبضة التحالف الوطني لأردوغان، في انتخابات تأثرت بشكل كبير بالركود الاقتصادي الأخير وأزمة العملة، ولكن كتلة أردوغان الحاكمة صمدت في جزء كبير من المناطق الريفية في البلاد.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في بنك ”ABN Amro Bank NV“ في أمستردام، نورا نيوتوم: إن ”فقدان التحالف السيطرة على المدن الكبرى، إشارة تحذير واضحة بأن الشعب غير راض عن السياسة الاقتصادية الحالية لنظام أردوغان. فمن المستبعد أن تكون الحكومة الحالية متحمسة لإجراء الإصلاحات، وربما تركز أكثر على الحلول السريعة، مثل إغراق الاقتصاد بالمزيد من الائتمان المنخفض الثمن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com