معركة حامية تهدد أردوغان بخسارة حكم أنقرة

معركة حامية تهدد أردوغان بخسارة حكم أنقرة

المصدر: إرم نيوز

تزداد شراسة المنافسة  بين المعارضة التركية وتحالف الجمهور الإسلامي المحافظ، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، في المدن الكبرى، إسطنبول وأنطاليا، المطلة على المتوسط، وأزمير غرب البلاد، إضافة إلى أضنة ودياربكر جنوبًا ذات الغالبية الكردية، وذلك بالتزامن مع بدء العد التنازلي للانتخابات المحلية التي ستحدد حكام المدن، والمقررة الأحد المقبل.

وتكتسب أنقرة أهمية خاصة ليس لكونها العاصمة وحسب، بل لأن استطلاعات للرأي أشارت إلى أنها ستكون من نصيب حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، حيث تشير التقارير إلى أن سكانها محبطون من أداء حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، ما عزز شعبية المرشح المعارض منصور ياواش الذي تعهد بحل مشاكلهم المزمنة.

ورفع مواطنون في ميدان كيزلاي الشهير بوسط المدينة مؤخرًا شعار ”يكفي ربع قرن من فساد الحزب الحاكم“، لافتين إلى أن مدينتهم تفتقر للبنية الأساسية، حيث غمرت السيول أحد أكثر أحيائها شعبية وازدحامًا، وهو حي ”ماماق“ في مايو الماضي.

وللتهرب من ”الفضيحة“، بحسب وصف صحيفة ”جمهوريت“ حينذاك، قال مصطفي تونا، الذي عينه أردوغان رئيسًا للبلدية  بدلًا من مليح جوتشيك الذي قيل إنه أراد توريث رئاستها لابنه، إنها حالة استثنائية لا تحدث سوى مرة واحدة كل 500 سنة، ما جعله آنذاك موضع سخرية لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أعضاء من حزب الخير القومي المعارض أشاروا إلى عدد من الجسور شبه المهجورة الني دشنت من دون تخطيط ولا حاجة لها، في مناطق لا تشهد كثافة سكانية أو حركة مرورية.

ويتحدث سكان أنقرة فيما بنيهم على المقاهي عن أن شركات مقاولات لمقربين من دوائر الحكم هي من أسندت إليها عمليات بناء هذه الجسور بالإسناد المباشر من دون مناقصات في تجاوز للقانون والقواعد المرعية في هذا الشأن.

بينما يرى السكان أنه في المقابل، تعاني مناطق أخرى من العشوئيات والضعف بمرافقها وشح الخدمات بها، وتشتكي آلاف الأسر من قلة مياه الشرب النظيفة، رغم مليارات الليرات التي تحصل عليها رئاسة البلدية سنويًا من الحكومة مقارنة بمثيلات لها لا توفر لها مثل تلك الاعتمادات لكون رؤسائها من المعارضة، كمدينتي أسكي شاهير وإزمير، وتلك الواقعة في جنوب شرق الأناضول.

التقارير المحلية تشير كذلك إلى معاناة القطاع الاقتصادي في المدينة، فالفنادق تعاني ركودًا مروعًا، ورغم تراجع الليرة إلا أنها لا تستطيع رفع أسعار غرفها خشية العزوف التام، وأما المحلات التجارية فإن بعض أصحابها يضطرون إلى استبدال نشاطهم على أمل تحقيق عوائد جديدة، بينما لا يكون أمام البعض الآخر سوي خيار الإغلاق.

وبحسب توقعات مراقبين، فإن الطريق أصبح ممهدًا للشعب الجمهوري كي يتبوأ رئاسة العاصمة، وسط مخاوف من حدوث تلاعب في الانتخابات مثلما حدث قبل 5 سنوات من خروقات أكدتها تقارير مراقبين أوروبيين.

وإذا ما خسر الحزب الحاكم السيطرة على أنقرة فإن ذلك سيعد انتكاسة كبيرة لأردوغان وانتصارًا للمعارضة التي تعاني من تشديد الرئيس التركي قبضته على كل مفاصل الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com