صحيفة: تقرير رسمي يشكك في الانقلاب الفاشل على أردوغان في تركيا

صحيفة: تقرير رسمي يشكك في الانقلاب الفاشل على أردوغان في تركيا

المصدر: إرم نيوز

قالت صحيفة ”زمان“ التركية، اليوم الثلاثاء، إن تقريرًا رسميًا نشر حديثًا، تضمن معلومات هامة تشكك في ادعاءات النظام التركي بشأن الانقلاب الفاشل على الرئيس أردوغان عام 2016.

ونقلت الصحيفة عن تقرير لمن وصفتهم بـ ”خبراء مكلفين رسميًا“، أن ”طائرة أف-16 التي زعمت السلطات حينها أنها قصفت مقر مديرية أمن أنقرة ليلة انقلاب 2016، لم تقلع أبدًا في تلك الليلة، وأن الطائرة التي زعم أنها قصفت مقر البرلمان كانت على الأرض أثناء حدوث القصف“.

وتساءلت الصحيفة عن الدور الذي لعبته القوات الجوية ليلة الانقلاب، في حين أن المتعارف عليه هو أن القوات البرية دومًا هي من تقود وتبدأ الانقلابات وليس الجوية.

وقالت: ”المشهد الصادم وسخونة الأحداث منعت الناس من التفكير السليم، ذلك أن الانقلابات العسكرية تقودها عامة القوات البرية وليست القوات الجوية. إذن فما خطب هذه المقاتلات التي كانت تحلّق في أجواء تركيا وتقصف مقرات رسمية في تلك الليلة ؟“.

وأضافت ”زمان“ في استرجاع صورة ليلة الانقلاب: ”يظهر كل يوم دليل جديد يثبت أن هذه الصورة الفظيعة، التي خلقها تعرض البرلمان وبعض المقرات الرسمية للقصف، كانت مطلوبة من أجل إثارة مشاعر الناس القومية والإسلامية، التي يلعب عليها الحزب الحاكم في تركيا منذ هذا الانقلاب الغاشم على وجه الخصوص، والدفع بهم إلى الشوارع والتضامن مع السلطة السياسية ضد المتهمين بالانقلاب“.

ورأت الصحيفة التركية أن ”ذلك من أجل غلق باب الاعتراضات المحتملة على حملات التصفية والاعتقال الموسعة التي خططت السلطة لتنفيذها بحجة التصدي للانقلاب قبيل الانتقال إلى النظام الرئاسي بنكهة تركية، على حد تعبير الرئيس رجب طيب أردوغان“.

وبحسب التقرير الأولي الذي أعده الخبير من القوات الجوية الرائد “أوغراش توبجو”، فإن الطائرة رقم 110 ألقت قنبلة من نوع (جي بي يو-10) على شعبة الطيران التابعة لمديرية أمن أنقرة في الساعة 23:18 من ليلة الانقلاب. وقد وضعت النيابة العامة هذا التقرير الأولي في كراسة رقم 532 ضمن لائحة اتهام قاعدة آكينجي، وذلك على الرغم من أنه لم يتضمّن المعلومات الخاصة بالصندوق الأسود للطائرة، بالإضافة إلى المعطيات المادية الأخرى.

وكشف التقرير أن الضابط الخبير، الذي حمل هذا التقريرُ توقيعه، هو الرائد أوغراش توبجو الذي تبين في وقت لاحق أنه كان في مطار “دالامان” بمدينة موغلا التي كان أردوغان يقضي فيها عطلته، أثناء أحداث الانقلاب، وذلك على الرغم من أنه كان في إجازة صيفية رسميًّا.

ووفقًا للمعلومات الواردة، فإن نيابة أنقرة التي وضعت يدها على قاعدة آكينجي، التي يروج أنها كانت معقل الانقلابيين ليلة الانقلاب، كلّفت بعد هذا التقرير الأولي لجنتين فنيتين منفصلتين، إحداهما من القوات الجوية، والثانية من الشركة التركية لصناعات الفضاء توساش (TUSAŞ/TAİ)، بإجراء فحص موسع للصناديق السود للطائرات التي انطلقت من قاعدة آكينجي في تلك الليلة، والطائرات التي أطلقت القنابل، والمعلومات الخاصة بمواعيد الإقلاع، ومدة البقاء في الجو، والارتفاع، والسرعة، والوقود المتبقي، وتسجيلات الكاميرا المسمى DVR وما إلى ذلك.

وكشفت التحقيقات وجود 77 طائرة في قاعدة ”آكينجي“ ليلة الانقلاب، وقامت شركة ”توساش“ لصناعات الفضاء بفحص الصندوق الأسود في 66 طائرة، بينما لم تسمح النيابة بفحص بقية الطائرات البالغ عددها 11 طائرة، وذلك على الرغم من أن العقيد أحمد أوزجتين، المتهم بقصف المقرات الرسمية المذكورة، أكد في المحكمة “وجود طائرات أخرى في ليلة الانقلاب”، وأنها قصفت تلك المقرات، وطالب بفحص جميع طائرات أف-16 المقلعة في تلك الليلة.

ويخلص التقرير الموسع لشركة صناعات الفضاء ورفض النيابة العامة فحص 11 طائرة من أصل 77 طائرة انطلقت ليلة الانقلاب، إلى زيف الرواية الرسمية لهذا الانقلاب، وفقًا للصحيفة المعارضة.

ويتهم التقرير أردوغان باستخدام بعض الضباط المتقاعدين التابعين لحليفه الجديد تنظيم أرجنكون في قصف مقر البرلمان ومديرية الأمن من جانب، ومن جانب آخر دعا أنصاره من الميليشيات شبه المسلحة للنزول إلى الشوارع بدلًا من القوات الأمنية، واستخدمها ضد الطلبة العسكريين العُزل؛ وذلك لتتشكل الصورة التي يريدها من أجل إضفاء صبغة حقيقية على روايته الرسمية للأحداث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com