إعلان نقل سفارة رومانيا للقدس يعمق الأزمة بين الرئيس والحكومة في بوخارست

إعلان نقل سفارة رومانيا للقدس يعمق الأزمة بين الرئيس والحكومة في بوخارست

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

رفض رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس، إعلان رئيسة وزراء بلاده فيوريكا دانسيلا، مساء الأحد، نقل السفارة الرومانية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وأصدر بيانًا تناقله الإعلام الإسرائيلي، جاء فيه أن رئيسة الوزراء ”تعبر عن حالة من الجهل بالسياسات الخارجية الرومانية فيما يتعلق بملف القدس“، مضيفًا أنها ”لا تمتلك هذه الصلاحية“.

وأعلنت دانسيلا، الأحد، عن أن حكومتها ”قررت نقل السفارة في إسرائيل، من تل أبيب إلى مدينة القدس“، وقالت خلال مشاركتها في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ”أيباك“، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، ”يسرني أن أعلن للحضور اليوم، أنني بصفتي رئيس وزراء رومانيا والحكومة تحت قيادتي، سأنقل سفارتنا إلى القدس، التي نعتبرها عاصمة إسرائيل“.

ويملك الرئيس الروماني صلاحية تجميد القرار الذي اتخذته رئيسة الحكومة، كما أنه صاحب الكلمة العليا بشأن مسألة نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

ولا يعد إعلان دانسيلا الأول من نوعه، حيث كانت قد أعلنت في نيسان/ أبريل العام الماضي، عن أنها بصدد نقل السفارة إلى القدس، لكن خلافات بين الحكومة والرئيس تسببت في تعطيل الخطوة، التي صادقت عليها الحكومة، وكانت قد حددت جدولاً زمنيًا لنقلها.

 كما أيد الخطوة رئيس ”الحزب الاشتراكي الديمقراطي“ ليفيو دراغنا، الذي يعد من الشخصيات المؤثرة للغاية بالائتلاف الحاكم في رومانيا، فضلاً عن وزير الخارجية تيودور ميليشكانو.

وأعلن الرئيس يوهانيس، الذي يقف على رأس ”الحزب الوطني الليبرالي“ الحاكم، اعتراضه على قرار الحكومة بنقل السفارة الرومانية، واعتبره انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة.

وصرح يوهانيس حينذاك بأن ”الحكومة صادقت على القرار دون التشاور معه“، مطالبًا رئيسة الوزراء والحكومة ”بالتحلي بالمسئولية فيما يتعلق بالقرارات المهمة على صعيد السياسة الخارجية، حيث تحمل تداعيات استراتيجية تنعكس على الأمن القومي“.

وذكرت حكومة رومانيا أن ”هناك سلسلة من القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، من بينها قرار يطالب الدول الأعضاء بالامتناع عن نقل سفاراتهم إلى مدينة القدس”، معتبرًا أن قيام ”بوخارست بخطوة من هذا النوع تشكل خرقًا للقوانين الدولية“.

وكانت دانسيلا، وقعت على مذكرة سرية بشأن خطة نقل سفارة رومانيا، من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في نيسان/أبريل 2018، وصادقت الحكومة في بوخارست على الوثيقة، وتردد أن الأمر تم من دون التشاور مع الرئيس يوهانيس الذي شن هجومًا حادًا ضد القرار.

وصدر وقتها بيان رئاسي جاء فيه، أن ”أداء دانسيلا يمس بالحكومة وبالدولة بأسرها، لذا أدعوها وبشكل علني للاستقالة“.

ولم تثمر المحاولات الإسرائيلية في إقناع غالبية دول العالم، بما في ذلك تلك الدول التي تجمعها علاقات صداقة قوية بالدولة العبرية، ما جعل حملاتها من أجل إقناع الدول بنقل سفاراتها تبدو أشبه بـ“استجداء“ العالم للانضمام للموقف الأمريكي.

ونقلت الولايات المتحدة الأمريكية وغواتيمالا سفارتيهما رسميًا من مدينة تل أبيب إلى القدس، في أيار/مايو 2018، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل، وسط رفض دولي وعربي واسع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com