ما هي الملفات التي تنتظر بومبيو خلال زيارته للبنان وإسرائيل ؟

ما هي الملفات التي تنتظر بومبيو خلال زيارته للبنان وإسرائيل ؟

المصدر: إرم نيوز

 في زيارته الخامسة للمنطقة، أدرج وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لبنان ضمن جولته الراهنة التي سيصل فيها بيروت يوم غد الجمعة، مسبوقة بزيارة للكويت وإسرائيل.

في موضوع حشد المواجهة مع إيران – وهو العنوان الشائع لجولة بومبيو – فإن ما سيقوله ويسمعه وزير الخارجية الأمريكي في بيروت يكاد يكون معروفًا، حيث ورد على لسان اثنين من مساعديه استبقاه إلى بيروت، ديفيد ساترفيلد وديفيد هيل، وكررا الطلب من لبنان أن ينأى بنفسه عن الخضوع لإيران من خلال حزب الله.

وفي هذا المجال تحديدًا، عبّر بومبيو قبل أن يبدأ جولته الإقليمية عن رغبته أن يغير كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير خارجيته جبران باسيل مسارهما، وهو طلب تعرف واشنطن وبيروت أنه غير وارد أو متاح في الظروف الحالية.

جملة مستجدات أخيرة في الوضعين الإيراني والسوري سبقت جولة بومبيو في المنطقة وعززت من القناعة أن أقصى ما يطلب بومبيو سماعه في بيروت هو تجديد التزام الدولة بـ ”النأي بالنفس“، وعلى نحو تصبح فيه بيروت ساحة مفتوحة لاشتباك الخطط الإقليمية المتعاكسة.

مستجدات الملف السوري

فقد زار الرئيس السوري بشار الأسد طهران، ثم التقى رؤساء أركان الدول الثلاث، إيران والعراق وسوريا، في دمشق، ليعلن العراق عن قرب فتح حدوده مع سوريا لتصبح الطريق البرية من طهران إلى البحر المتوسط مفتوحة.

وأعقب ذلك إعلان الرئيس دونالد ترامب تغيير برنامجه للانسحاب من سوريا بالقول إن 400 عسكري أمريكي سيبقون في سوريا، ما يعني أن الطبخة السورية باقية على النار لفترة أخرى غير معروفة.

بيروت منصة رسائل إقليمية

وعلى هذه الخلفية من المستجدات السورية والإقليمية التي تصب بعض روافدها في بيروت، فإن بومبيو سيجعل من ختام زيارته للبنان مناسبة لإعادة توجيه جملة من الرسائل، السياسية والعسكرية، مع جديد لافت، وهو ملف النفط والغاز الذي يعتقد بعض المحللين في بيروت أنه سيكون الأكثر إلحاحًا.

النفط من الجولان إلى إدلب

يرافق بومبيو في زيارة بيروت ديفيد هيل، الموكل بملف الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل، والذي سبق أن أوصى بسرعة ترسيم الحدود البحرية، حتى لا يتحول النزاع اللبناني الإسرائيلي على بلوك 9 البحري الذي يحتوي حقول غاز ثرية، إلى مشكلة مسلحة.

بومبيو، الذي كان في إسرائيل قبل وصوله بيروت، يرجَح أن يبلغ اللبنانيين بأنهم إذا لم يسرعوا بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، فإنها قد تبدأ في أي وقت بالتنقيب عن النفط والغاز في الحقل المتداخل بينها وبين لبنان، ما يعني التهديد باشتباك عسكري سبق أن هدد به حزب الله.

في تل أبيب، التقى بومبيو مع موفدين من اليونان وقبرص (اليونانية) موكلين بملف النفط، وذلك من أجل توقيع اتفاق حول موضوع النفط والغاز في مياه شرق المتوسط. هذا الاتفاق يأتي معززًا لاتفاق قيل إنه تم التوصل إليه بين إسرائيل واليونان لإنشاء رادار بحري في جزيرة كريت اليونانية يغطي المياه القبرصية والسورية واللبنانية.

وفي التقدير أن هذه الترتيبات التي يتولاها بومبيو في لبنان، وقبلها إسرائيل، تندرج كلها في الإطار الاستراتيجي الأوسع المسمى ”ايست ميد“، وهو خط أنابيب الغاز الذي سيؤمن إمداد أوروبا بغاز شرق المتوسط كبديل تدريجي للغاز الروسي.

نفط الجولان

وفي الملف النفطي الذي يحمله وزير الخارجية الأمريكي بجولته الحالية، تفريعات أخرى يتصل بعضها بالجولان السوري المحتل، الذي أظهرت دراسات أخيرة أنه يحتوي احتياطيات ضخمة من النفط والنفط الصخري، الأمر الذي رأته بعض التحليلات أنه يفسر، ولو جزئيًا، انتقال وزارة الخارجية الأمريكية من وصفها التقليدي للجولان بأنه أرض محتلة ليصبح التعبير المستخدم، في تقريرها الأخير عن أوضاع حقوق الإنسان، هو توصيف الجولان بأنه أرض تحت السيطرة الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة