القبض على مشتبه بهم في قتل أمريكيين بتفجير بمنبج السورية ‎

القبض على مشتبه بهم في قتل أمريكيين بتفجير بمنبج السورية ‎

المصدر: رويترز

قال مسؤولون أمريكيون، إنّ قوات مدعومة من الولايات المتحدة ألقت القبض على مقاتلين من تنظيم داعش المتشدد على صلة بتفجير انتحاري في كانون الثاني/ ينايرالماضي، في سوريا، قُتل فيه أربعة أمريكيين، مما يوفر خيوطًا ملموسة لواشنطن فيما يتعلق بأعنف هجوم حتى الآن على عسكريين أمريكيين في سوريا.

وقتل التفجير جوناثان فارمر من الكتيبة الثانية، وشانون كنت المتخصصة بفك التشفير في البحرية الأمريكية، وسكوت ويرتز من وكالة المخابرات الدفاعية.

 كما أسفر التفجير عن مقتل غدير طاهر الحاصلة على الجنسية الأمريكية، وهي مترجمة مدنية لدى متعاقد أمريكي.

وقال أحد المسؤولين لـ“رويترز“، إنّ عدد المحتجزين أقل من عشرة، فيما صرح مسؤول ثانٍ أنّ ”اعتقالات سابقة جرت في شباط/ فبراير“، دون أن يكشف عن عدد المعتقلين.

هذا ولم ترد من قبل أنباء عن هذه الاعتقالات.

وقال المسؤول الثاني طالبًا عدم الكشف عن هويته إنّ ”الاعتقالات السابقة وفرت بعض الخيوط والفرص التي نواصل العمل على تتبعها“، لكنه لم يذكر مزيدًا من التفاصيل.

وأضاف أنّ ”التحقيق مستمر، وكذلك جهود تقديم كل هؤلاء الإرهابيين المسؤولين عن الهجوم للعدالة“.

وكان الهجوم هو أعنف عملية منفردة تستهدف أمريكيين في سوريا منذ أن نشرت الولايات المتحدة قوات برية هناك في 2015، ووقع في مقهى في بلدة منبج التي تسيطر عليها قوات متحالفة مع قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة.

ووقع الهجوم بعد نحو شهر من إرباك الرئيس الأمريكي لفريقه الأمني وحلفائه بقرار مفاجئ يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر، بسحب القوات الأمريكية البالغ قوامها ألفي جندي من سوريا، وإعلانه هزيمة تنظيم داعش.

وأشار منتقدوه إلى الهجوم باعتباره دليلًا دامغًا على أن التنظيم المتشدد لا يزال يشكل تهديدًا.

وتراجع ترامب عن قراره في شباط/ فبراير، ووافق على استمرار وجود أمريكي صغير للمساعدة في مواصلة الضغط على داعش، خلال ما يعتقد الجيش الأمريكي أنها ستكون مرحلة حاسمة لتثبيت الاستقرار في سوريا.

وتسعى الولايات المتحدة للحصول على مساهمات من حلفائها، ومنهم بريطانيا وفرنسا للبقاء في سوريا.

شبح التمرد

يحذر الجيش الأمريكي من أن داعش قد يكون لا يزال لديه عشرات الآلاف من المقاتلين في أماكن متفرقة من العراق وسوريا مع عدد كافٍ من القادة، وموارد كافية لشن تمرد يشكل تهديدًا في الأشهر المقبلة.

وأصدر مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وهو هيئة رقابة داخلية، تقريرًا الشهر الماضي، قال فيه إن تنظيم داعش ما زال جماعة متمردة نشطة تجدد مهامها وتعزز قدراتها في العراق بسرعة أكبر منها في سوريا.

وأفاد تقرير المفتش العام بأنّه في ”غياب ضغط مستمر (لمكافحة الإرهاب) يمكن لداعش على الأرجح أن يطل برأسه من جديد في سوريا في غضون 12 شهرًا، ويستعيد مساحات محدودة من الأراضي“.

وقال التقرير الذي استمد معلوماته من القيادة المركزية الأمريكية: إن داعش سيصور سحب القوات على أنه ”انتصار“ له، ويشن هجمات على جنود أمريكيين أثناء عملية الانسحاب.

وحذر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن التنظيم المتشدد تحول إلى شبكة سرية، لكنه لا يزال يشكل تهديدًا بقيادته المركزية، وما يصل إلى 300 مليون دولار تحت تصرفه وآلاف المقاتلين.

وأضاف التقرير أنّ التنظيم مهتم بمهاجمة الطائرات، واستخدام مواد كيماوية وبيولوجية ومشعة ونووية، وإن هناك ما يصل إلى 18 ألفًا من مقاتلي التنظيم في العراق وسوريا، بينهم ما يصل إلى ثلاثة آلاف مقاتل أجنبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة