هل يجتمع الخصمان ”نتنياهو“ و“غانتس“ تحت مظلة حكومة إسرائيلية واحدة؟

هل يجتمع الخصمان ”نتنياهو“ و“غانتس“ تحت مظلة حكومة إسرائيلية واحدة؟

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

مع زيادة الاحتدام بين الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في مضمار انتخابات الكنيست المقررة في أبريل/نيسان القادم، تكثُر التساؤلات حول شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وخاصة بعد أن شكّل اليسار الإسرائيلي متمثلا بحزب ”أزرق أبيض“ بقيادة غانتس، منافساً قوياً لحزب الليكود اليميني برئاسة بنيامين نتنياهو بعد أكثر من قضائه أكثر من دورة في حكم إسرائيل.

وأفادت هيئة البث التلفزيوني الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بأن بيني غانتس رئيس حزب ”كاحول لافان“ ومنافس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الرئيسي في الانتخابات المقبلة تحدث عن إمكانية التحالف مع نتنياهو تبعاً لتغير الأوضاع.

وقالت الهيئة، أن غانتس قال في جلسة مغلقة إنه لا يستبعد الجلوس في حكومة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مضيفاً أن ”الأوضاع قد تتغير وأن طبيعة الحياة ديناميكية“، ملمحاً في الوقت ذاته عن إمكانية تشكيل حكومة مع الأحزاب اليهودية للمتشددين دينياً ويطلق عليهم ”الحاريديم“.

وأشار استطلاع للرأي العام نشرته قناة ”كان“ العبرية، مؤخراً إلى أنه لو أجريت الانتخابات اليوم، لكان ”الليكود“ سيحصل على 31 مقعداً، يليه حزب ”كاحول لافان“ مع 30 مقعدا، فيما سيحصل حزب ”العمل“ على 9 مقاعد، أما ”الجبهة العربية للتغيير“ فستحصل على 8 مقاعد.

وسيحصل بحسب الاستطلاع كلا من ”التجمع والقائمة العربية الموحدة“ و“يسرائيل بيتينو“ و“زيهوت“ على 4 مقاعد لكل منهم.

وهذه هي المرة الاولى منذ تشكيل حزب ”كاحول لافان“ برئاسة بيني عانتس التي يشير فيها استطلاع إلى تقدم حزب الليكود على هذا الحزب.

كما يستشف من الاستطلاع أن معسكر اليمين يتقدم على معسكر اليسار ب 63 مقعدا مقابل 45 مقعدا ومع مقاعد الاحزاب العربية يصل المعسكر اليساري الى الى 57 مقعدا فقط.

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي، حسن عبدو:“ أن استطلاعات الرأي المتذبذبة من حين لآخر، لا تعكس بالضرورة موقف الناخب الإسرائيلي، وخاصة أن كل صحيفة أو قناة تنشر استطلاعاً يكون لها الأيديولوجية الخاصة بها، والتي قد تتناسب مع بعض الإسرائيليين ولا تتناسب مع آخرين، وبالتالي لا يمكن البناء عليها إنما يمكن الاستئناس بها“.

وأضاف عبدو في حديث لإرم نيوز:“ أن المعركة الانتخابية في إسرائيل تحمل مفاجآت في هذه الجولة، وخاصة في ظل تشكيل اليسار أكبر قوة منافسة لليمين الإسرائيلي، مع كثرة الأشياء التي يمكن أن تطيح بنتنياهو مثل ملفات الفساد ورغبة الإسرائيليين بالتنويع كون اليمين حكم إسرائيل أكثر من دورة“.

وتابع عبدو:“ أن الإسرائيليين لا يهمهم فقط وزن إسرائيل عسكريا وأمنيا، فهناك جوانب هامة بالنسبة لهم داخل مجتمعهم وتلامس حياتهم اليومية مثل الاقتصاد والصحة والتعليم وغير ذلك“، مشيرا إلى أن الظروف الاقتصادية داخل إسرائيل ليست مستقرة بالقدر المطلوب في ظل فرض الضرائب على العديد من الخدمات أهمها المياه والكهرباء.

من جهته، استعبد المحلل السياسي أحمد عبد الهادي أن يكون هناك تحالف بين اليمين بزعامة الليكود واليسار بزعامة غانتس، داخل حكومة إسرائيلية واحدة.

وقال عبد الهادي لإرم نيوز:“ ليس من الممكن أن يجتمع غانتس ونتنياهو في حكومة واحدة لعدة أسباب أهمها، أولها أن التراشق الإعلاميّ الحاد يوحي بذلك في ظل تبادل الاتهامات الأمنية والسياسية وفتح ملفات فساد بعضهما البعض، وثانيها أن التحالف بين اليمين واليسار الإسرائيلي يُفقد التنافس على إدارة إسرائيل روحه كدولة قائمة على إثبات وجودها“.

وتابع عبد الهادي:“ أن الرؤية السياسية لليسار الإسرائيلي لا تختلف كثيرا عن اليمين، كون أن طبيعة إسرائيل تفرض على أي حزب حاكم إعطاء الملف الأمني والسياسي حقه، بالإضافة إلى أن هناك خطوط عريضة لا يمكن تجاوزها لا من يسار ولا من يمين داخل إسرائيل، إنما تفرضها الدولة اليهودية على جميع الأطراف سواء داخل الحكم أو خارجه“.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الإسرائيلية في أبريل/نيسان المقبل، وسط تنافس شديد من الأحزاب الإسرائيلية على خوض سباق الانتخابات، في ظل ظروف أمنية وسياسية إسرائيلية معقدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com