مدينة أنقرة الطبية.. صرح أردوغان يواجه مشاكل لوجستية ومخاوف صحية

مدينة أنقرة الطبية.. صرح أردوغان يواجه مشاكل لوجستية ومخاوف صحية

المصدر: نهلة ناجي - إرم نيوز

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس الماضي، ”مدينة أنقرة الطبية“، التي تعدّ الكبرى في أوروبا، والثالثة على مستوى العالم، متجاهلًا الانتقادات التي أثارها المستشفى.

وتغطي ”مدينة أنقرة الطبية“ -التي تم بناؤها بنحو مليار يورو- مساحة تقارب 100 ملعب كرة قدم، ومجهزة بنحو 3633 سريرًا، حسب موقع channelnewsasia الإخباري.

ونقل الموقع عن عاملين في القطاع الصحي تأكيدهم أن حجم المشروع الضخم سيسبب مشاكل لوجستية مستقبلًا.

أردوغان ينتقد معارضيه

ويرى أردوغان أن المعارضين لمثل هذه المستشفيات كانوا ضد كل المشاريع الكبرى التي بنتها حكومته.

وقال في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المستشفى: ”إنهم يقفون ضد بناء الجسور والطرق السريعة والأنفاق والمطارات، وخطوط القطارات فائقة السرعة والمستشفيات والمدارس، لكنهم أكثر من يستخدمها“.

وأغلق العديد من المستشفيات في جميع أنحاء العاصمة التركية، ويتم حاليًّا إغلاق مستشفيات أخرى لإعادة توجيه الموظفين والمرضى إلى ”مدينة أنقرة الطبية“ الجديدة، في حين يتم نقل بعض المعدات إلى المجمع الجديد.

ويقول المراقبون إن ”حجم المستشفى يجعل من الصعب السيطرة على انتشار العدوى، كما أن المسافات داخل المجمع ستكون ضارة بخدمة المرضى وعمل الطاقم الطبي“.

وقالت الجمعية الطبية التركية (TTB) إنها كتبت إلى وزارة الصحة تفاصيل هذه المخاوف، إلا أنها لم تتلق ردًّا بعد.

مستشفيات تؤثر على الصحة

وقال سنان أديامان رئيس الجمعية الطبية التركية لوكالة ”رويترز“: ”لقد ثبت في الأبحاث التي أجريت في جميع أنحاء العالم أن المستشفيات المركزية ليست فعالة من حيث التكلفة، كما أنها تؤثر على الصحة العامة بشكل سلبي للغاية“.

وأضاف أديامان إن ”حجم وموقع مستشفى مدينة أنقرة يمثلان مشاكل لحركة المرور حول المستشفى، والذي يقع على أحد أكبر الطرق وأكثرها استخدامًا في المدينة“.

وتابع قائلًا: إن ”المدن الأوروبية تفضل -الآن- بناء العديد من المستشفيات الصغرى بدلًا من مستشفى واحد كبير، كما تم التخلي عن نموذج أعمال الشراكة بين القطاعين العام والخاص“، مضيفًا أنه من ”المستحيل على الحكومة تحقيق ربح قصير أو طويل الأجل من المستشفيات الجديدة“.

وقال أديامان: ”أنت بحاجة إلى تنظيم وتخطيط هذه الأمور بعناية فائقة، وتحويل الأمور لإيجاد الطريق الصحيح، هذه ليست أشياء تقوم بها أثناء البحث عن بعض المنافع السياسية الشعبية، فالصحة قضية خطيرة للغاية“.

تحديات أمام كوادر المستشفى

ويقول أحد العاملين في المستشفى الأكبر في أوروبا، إن المستشفى الواقع في حي ”بيلكنت“، تم افتتاحه للمرضى الشهر الماضي، على الرغم من أن الإنشاءات لا تزال جارية في العديد من أجزاء المجمع.

وقال الموظف: ”نحن نكافح للوصول إلى كل شيء في الوقت الحالي، لذلك لا أعرف كيف سنعمل على القيام بذلك عندما يعمل المستشفى بكامل طاقته“.

وسيطر حزب ”العدالة والتنمية“ على السياسة التركية لأكثر من 16 عامًا، لكنه يواجه تحديات في الانتخابات المحلية في الـ 31 من مارس بسبب تدهور الاقتصاد التركي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com