ما هي نظرية“البديل الأكبر“ التي تأثر بها منفذ هجوم نيوزيلندا حين كان في فرنسا؟

ما هي نظرية“البديل الأكبر“ التي تأثر بها منفذ هجوم نيوزيلندا حين كان في فرنسا؟

المصدر: أمينة بنيفو - إرم نيوز

نشر منفذ مجزرة مسجد نيوزيلندا، يوم الجمعة، على مواقع التواصل بيانًا مطولًا، شرح من خلاله الأسباب التي دفعته للقيام بعمله الإجرامي، قبل ساعة واحدة من التنفيذ، وذكر أسماء مجموعة من الإرهابيين الذين ألهموه، كما قال إن الفكرة نشأت في رأسه خلال زيارته فرنسا العام 2017.

والنص الذي نشره الأسترالي برينتون تارانت كان عنوانه ”البديل الأكبر“، وهذا المصطلح تبنَّاه اليمين المتطرف في فرنسا، ويقصد به نظرية المؤامرة التي روَّج لها الكاتب رونو كامو، ومفادها أن هناك عملية استبدال للسكان الفرنسيين والأوروبيين بسكان غير أوروبيين أصلًا من إفريقيا السوداء، والمغرب العربي، وهذا التغيير في عدد السكان سيسبب تغييرًا في الحضارة.

 ووفقًا لبعض إصدارات هذه النظرية، فإن هذه العملية ستدعمها النخبة السياسية، والفكرية، والإعلامية الأوروبية، أو الإيديولوجية، أو المصلحة الاقتصادية.

وعبر ”تارانت“ عن حبه للقارة الأوروبية التي قضى بها عدة أسابيع في 2017، والتي عرفت في ربيع تلك السنة حدثين أثّرا عليه، ودفعاه لاتخاذ قرار الهجوم، أولهما هجوم الشاحنة في ستوكهولم يوم 7 نيسان/إبريل، والذي تسبب بوفاة 5 أشخاص بينهم طفلة في الـ11، واعتبره من ”الهجمات على شعبه، وثقافته، وإيمانه، وروحه“ بحسب تعبيره.

و الحدث الثاني هو الانتخابات الرئاسية في فرنسا، خاصة الدور الثاني منها بين إيمانويل ماكرون ومارين لوبين، حيث كان تارانت يؤمن، بحسب بيانه، بـأن ”النصر المحتمل لليمين علامة بالنسبة له على أن الحل السياسي كان ممكنًا دائمًا“.

ولم يفته، أن يشتم مارين لوبين، التي وصفها بـ ”الرخوة“ و“العاجزة“، لكن خسارتها أصابته بـ ”خيبة الأمل“، حيث قال:“طار إيماني بحل ديمقراطي“.

وأضاف تارانت الذي لم يتجاوز الـ 28، أن زيارته لفرنسا أصابته ببارانويا عميقة، بسبب كثرة وجود من يسميهم بـ“الغزاة“(يقصد المهاجرين واللاجئين)، و“أصحاب البشرة غير البيضاء“ في كل مكان.

ويحكي في هذا الإطار، أنه لم يتحمّل رؤية ”مجموعة من الغزاة يجتازون بوابة مركز تجاري“ شرق فرنسا، ”لذا رأيت ما يكفي، وأُصبت بحنق شديد، ثم غادرت المدينة رافضًا البقاء دقيقة واحدة في ذلك المكان الملعون“.

كما أشار تارانت إلى زيارته لإحدى المقابر، التي تأوي جثامين جنود من الحربين العالميتين الأولى والثانية، وتأسَّف لأن ”موتهم كان هدرًا“، إذ لم يستطيعوا، بحسب رأيه، منع ”الغزاة“ من اجتياح فرنسا.

وأضاف:“حينها قررت أن أفعل شيئًا، وقررت أن أتصرف واستعمل القوة والعنف، وأن أحارب الغزاة بنفسي“.

وعبّر بروتون تارانت، في رسالته عن إعجابه بأسماء كثيرة من منفذي الهجمات على الأجانب في مختلف المدن الأوروبية، خاصة النرويجي أندرس بهرنغ بريفيك، الذي تسبب بمقتل 69 مشاركًا في مخيم للشباب العام 2011.

كما ذكر في بيانه أنه تأثر بلعبتي ”سبايرو عام التنين“، و“فورتنايت“، لتنفيذ هجومه، ولشدة إيمانه وإعجابه بما سيقدم عليه، طالب برينتون تارانت بـ“جائزة نوبل للسلام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com