هجوم نيوزيلندا يقوض سمعتها كبلد أمان وتسامح

هجوم نيوزيلندا يقوض سمعتها كبلد أمان وتسامح

المصدر: رويترز

فجرت واقعة إطلاق نار على مصلين بمسجدين في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة، حالة من الصدمة بين سكان بلد معروف بالأمان والتسامح يندر فيه العنف باستخدام الأسلحة النارية.

وقال مفوض الشرطة مايك بوش، إن 49 شخصًا قتلوا وأصيب أكثر من 20 بجروح خطيرة، في الهجوم الذي وقع في مدينة ”كرايستشيرش“.

وصور مسلح فيما يبدو لقطات فيديو انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرها في بث مباشر أثناء الهجوم.

ويظهر المسلح في الفيديو وهو يقود سيارته إلى أحد المسجدين ويدخله ويطلق النار عشوائيًا على المصلين.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، ”من الواضح أنه لا يمكن وصف ما حدث إلا بأنه هجوم إرهابي“، مضيفة أن الهجوم يمثل واحدًا من أحلك أيام نيوزيلندا.

وأضافت أنه ”ربما كان كثيرون ممن تأثروا بهذا الهجوم مهاجرين لنيوزيلندا، بل ربما كانوا لاجئين هنا، اختاروا أن تكون نيوزيلندا موطنهم وهي موطنهم بالفعل“.

ونشر منتدى ”إنفنيت تشان“، المعروف بتقديم محتوى متنوع يتضمن خطاب كراهية، تدوينة مجهولة تضمنت رابطًا للبث المباشر الذي نشره المسلح للهجوم على أحد المسجدين بالإضافة إلى بيان يندد بالهجرة.

وجاء في البيان، أن الاختيار لم يقع على نيوزيلندا لتنفيذ الهجوم في البداية، لكنها اختيرت بعد أن تحدد أنها ”هدف ثري وبيئة لا تقل عن مثيلاتها في الغرب“.

وأضاف البيان أن وقوع هجوم في نيوزيلندا، سيثبت أن ”لا مكان آمن في العالم وأن الغزاة منتشرون في كل أراضينا حتى في أبعد بقاع العالم، لم يعد هناك موطئ قدم آمن خال من الهجرة الجماعية“، ولم يتسن التحقق من صحة البيان بعد.

وقال محلل سابق في شؤون الاستخبارات والدفاع يُدعى بول بيوكانن، إن خطر جماعات النازيين الجدد في نيوزيلندا معروف.

وأشار لإذاعة نيوزيلندا، إلى أن ”كرايستشيرش بها مجتمع نشط جدًا للمؤمنين بتميز العرق الأبيض، مجتمع هاجم لاجئين وأصحاب بشرات ملونة في مناسبات مختلفة على مدى الأعوام الـ20 الماضية“.

وأضاف المُحلل، أن ”هذا يثبت أننا لا نعيش في بيئة حميدة في هذا العصر والأوان، لقد أصابنا فيروس التطرف وكان مصدره المؤمنون بتميز العرق الأبيض وليس المجتمع الإسلامي الذي استهدف اليوم“.

ويشكل المسلمون ما يزيد قليلًا على 1% من سكان نيوزيلندا، وفقًا لإحصائية صدرت عام 2013، أكثر من ثلاثة أرباعهم من مواليد دول أخرى.

وأظهرت دراسة نشرتها جامعة ”فيكتوريا“ في ”ولنجتون“ عام 2011، أن النظرة للمهاجرين القادمين من دول تسكنها أغلبية مسلمة أقل إيجابية من النظرة للمهاجرين الوافدين من بريطانيا ومناطق أخرى.

وأفادت الدراسة بأن الخطاب الإعلامي يشير إلى أن كثيرًا من النيوزيلنديين لا يثقون في المهاجرين المسلمين، بل وربما لا يحبذون استقبالهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com