تقرير: إيران تضيق على الأفغان المهاجرين بإيقاف بطاقات الهواتف الجوالة

تقرير: إيران تضيق على الأفغان المهاجرين بإيقاف بطاقات الهواتف الجوالة

المصدر: مجدي عمر – إرم نيوز

كشف تقرير إخباري، اليوم الخميس، عن إقدام السلطات الإيرانية على وقف بطاقات الهواتف الجوالة للعديد من المواطنين الأفغان المقيمين على أراضيها، ضمن ممارسات التضييق عليهم.

واستند التقرير، المنشور على موقع ”ايران واير“، في روايته لشهادات مواطنين أفغان مقيمين في إيران، حيث كشف ”عباس سهرابي“ – وهو مواطن يعيش في إيران منذ سنوات ويعمل في قطاع البناء – أنه تلقى رسالة نصية تبلغه بضرورة مراجعة شركة الخطوط في أقرب وقت.

وأوضح سهرابي أنه ”اتصل ذات ليلة بأسرته في أفغانستان، ولكن بعد انتهاء المكالمة توقف الخط عن العمل وتلقى رسالة نصية تبلغه بضرورة مراجعة شركة الخطوط“. فيما لفت المواطن الأفغاني أن خط هاتفه الجوال مسجل باسم عمه الذي اشتراه له منذ 5 سنوات بسبب أنه لا يحمل بطاقة عمل.

أما علي محمدي – وهو مواطن أفغاني آخر مقيم في إيران منذ 20 عامًا – فوجد أن هاتفه ليس في نطاق الخدمة دون سابق إنذار أو تلقي رسالة تنويه بوقف الخط، ورغم أنه يعمل بهذه البطاقة منذ 7 سنوات، إلا أن السلطات رفضت إعادة تشغيل هاتفه إلى أن اضطر للجوء لصاحب العمل الإيراني لتسجيل الخط باسمه لإعادة تنشيط البطاقة.

وأكد التقرير أن النماذج السابقة ليست الوحيدة التي واجهت هذه المشكلة؛ إذ تلقى العديد من المواطنين الأفغان المقيمين في إيران خلال الأشهر القليلة الماضية رسائل بوقف خطوط هواتفهم الجوالة، معتبرًا أن هذا الإجراء هو أحدث ما تتخذه السلطات الإيرانية من تضييق بحق الأفغان المقيمين على أراضيها.

وعلق التقرير على هذا قائلًا: ”إن المهاجرين الأفغان في إيران الذين لا يمتلكون وثائق الإقامة أو العمل يواجهون مشكلات عديدة، تضطرهم في النهاية إلى اللجوء للمواطنين الإيرانيين أصحاب العمل للاستعانة ببطاقات هوياتهم لحل بعض هذه المشكلات“.

واستشهد التقرير على رأيه السابق بما نشره الشاعر والكاتب الأفغاني المقيم في إيران، محمد كاظم كاظمي، منذ أيام على قناته عبر منصة التواصل الاجتماعي تلغرام، حيث نشر مقالًا قصيرًا بعنوان: ”الحياة تحت حصار العوائق“، أشار فيه إلى كم العوائق والقيود التي يواجهها الأفغان المقيمون في إيران.

وكان الشاعر الأفغاني كتب في مقاله: ”عادة ما يواجه مهاجرونا (الأفغان) حواجز وقيودًا، بدءًا من السفر وتصريح العمل وغير ذلك من المشكلات، إلا أننا اليوم نواجه تحديًا آخر، وهو وقف بطاقة الهاتف الجوال، مستنكرًا ما تقوم به السلطات الإيرانية بحق المواطنين الأفغان.

ويلجأ العديد من المواطنين الأفغان للهجرة إلى إيران نتيجة الفقر والاضطراب الأمني الذي تشهده بلادهم، بغية إيجاد باب رزق لهم ولذويهم.

وكشفت تقارير إخبارية في وقت سابق أن سلطات النظام في إيران تعمل على استغلال المهاجرين الأفغان في عمليات عسكرية خارج حدودها، حيث يعمل الحرس الثوري الإيراني على تجنيد جنود مرتزقة من الأفغان، بعد إغرائهم بمنحهم وذويهم الإقامة والتعليم في إيران.

ورغم ما تمارسه السلطات الإيرانية بحق المواطنين الأفغان من خلال تصديرهم كدرع لقواتها في الخارج، فقد أظهرت التقارير أن الأفغان المشاركين في معارك النظام الإيراني بسوريا على سبيل المثال، يتعرضون لأشكال من العنصرية خلال قتالهم، حيث تعمل قوات الحرس الثوري على الدفع بهم في المعارك الخطيرة، ولا تقدم على استبدالهم ضمن صفقات الأسرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com