”تسريبات حماس“ تبتز نتنياهو قبل الانتخابات – إرم نيوز‬‎

”تسريبات حماس“ تبتز نتنياهو قبل الانتخابات

”تسريبات حماس“ تبتز نتنياهو قبل الانتخابات

غزة- رأى خبراء في الشأن الإسرائيلي أنّ حركة ”حماس“، تحاول من خلال نشر ”تسريبات مصورة لعمليات عسكرية ناجحة نفذتها ضد الجيش الإسرائيلي“، ابتزاز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل حملته الانتخابية، وإجباره على دفع ثمن سياسي، يتمثل برفع الحصار عن قطاع غزة قبل الانتخابات العامة المبكرة في إسرائيل المقررة في مارس/آذار 2015.

ونشرت حماس خلال الأيام الماضية، مقطعي فيديو، قالت إنها استولت عليهما من حواسيب تابعة للجيش الإسرائيلي، وأظهرا مشاهد من عمليات نفذتها كتائب القسام، الجناح المسلح للحركة.

وعرضت قناة ”الأقصى“ الفضائية، التابعة للحركة مساء أمس السبت، مشاهد فيديو جديدة، احتوت ما يُعتقد أنه تصوير جوي من طائرات استطلاع إسرائيلية، لمقاتلين ينتمون لكتائب القسام، خلال وجودهم داخل الأراضي الإسرائيلية، في المنطقة المحاذية للقطاع، خلال عودتهم بعد تنفيذ عملية عسكرية في بداية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

كما أظهر مقطع فيديو مدته 5 دقائق ونصف، نشره موقع مقرب من حماس يدعى ”مجد“ الخميس الماضي، مقاتلين يشنون عملية داخل قاعدة زيكيم العسكرية الإسرائيلية الواقع شمال قطاع غزة، في التاسع من شهر يوليو / تموز الماضي.

ويظهر ذلك الفيديو اشتباكا مسلحا مباشرا بين المقاتلين الفلسطينيين، وقوات إسرائيلية، من مسافة قريبة للغاية، حيث حاولوا تفجير إحدى الدبابات الإسرائيلية.

وقالت صحيفة إسرائيلية، مساء الخميس الماضي، إن الجيش الإسرائيلي، شرع في التحقيق بحادثة تسريب مقطع الفيديو المصنف ”سري للغاية“ من حواسيبه.

ولم يتسنَ التأكد من صحة مقطعي الفيديو، من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي لم يعقب حول الأمر إلا أن صحيفة معاريف العبرية، قالت إنّ الفيديو الأخير مقدمة لمقاطع مسرّبة قادمة.

ويرى ”أنطوان شلّحت“ الخبير في الشأن الإسرائيلي أن هذه المقاطع المسربة من شأنها أن تنهي مستقبل نتنياهو السياسي.

وأضاف:“حماس تريد ابتزازه (نتنياهو)، فإما رفع الحصار عن قطاع غزة بالكامل، وتسريع الإعمار، وإما مزيد من المقاطع التي تؤلب الرأي العام، وتزيد من حظوظ خصومه الآخرين“.

وأضاف شلحت :“الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كانت من أسباب الانتخابات المبكرة في إسرائيل“.

ورأت بعض استطلاعات الرأي في إسرائيل أن الحرب على غزة لم تحقق أهدافها بنسبة تراوحت بين 60 إلى 65 %.

ويقول الخبير في الشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، إن حماس تريد القول إن لديها من الأوراق ما قد يؤلب الرأي العام الإسرائيلي على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ويفقده مستقبله السياسي وأي حظوظ في الفوز المبكرة القادمة المقررة في مارس 2015.

وتوقّع أبو عامر، أن تشهد الأيام القادمة، ”الكثير من التسريبات حول ما أخفته المقاومة الفلسطينية، وتحديدا كتائب القسام، من عمليات نوعية وجريئة ضد الجيش الإسرائيلي“.

وهذا الابتزاز يهدف وفق تأكيد أبو عامر، إلى أن يفهم نتنياهو رسالة ”القسام“ السياسية، وأن يقرأ ما بين سطورها.

وأضاف:“ حماس تدرك جيدا أن التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية، على أشده، وأن هذه التسريبات ترجح كفة على أخرى، وأن تتراجع حظوظ نتنياهو إلى الخلف“.

وفي كلمته خلال ”مسيرة حاشدة“، نظمتها الحركة في ذكرى انطلاقتها الـ“27″، قال فتحي حماد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إنّ الحركة، كانت سببا وراء ما وصفه بـ“جلطات سياسية“ لقادة إسرائيل.

وأضاف:“ وها نحن نتوعد نتنياهو، بأنّ جنودنا (القسام)، سيتسببون له بـجلطة سياسية، تدمر مستقبله“.

ويرى هاني البسوس أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، أن قادة حركة حماس، وخلال التصريحات الأخيرة، باتوا يشيرون إلى قضية ”التسريبات“، وهي إشارة واضحة على أن الحركة تملك المزيد.

وأضاف البسوس: “ بكل وضوح، حركة حماس، تريد القول لنتنياهو، إن مستقبلك السياسي في يدنا، وهذه المقاطع المسرّبة، والمزيد منها سيجعلك تسقط لا محالة في الانتخابات“.

ويرى البسوس أن نتنياهو وأمام هذه المقاطع أمام خيارين، إما أن يرد بقوة على الفلسطينيين، ويقوم بتعويض خسائره، أو أن يقرأ رسالة حركة حماس جيدا، ويقوم بفك الحصار عن قطاع غزة.

ومنذ أن فازت حركة ”حماس“ التي تعتبرها إسرائيل ”منظمة إرهابية“، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض إسرائيل حصارًا بريا وبحريا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي ”حماس“ عن حكم غزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي.

وأضاف البسوس:“ حماس وضعت الكرة في ملعب نتنياهو السياسي ليقرر، أن تكون الانتخابات لصالحه، أو لصالح حزب العمل“.

وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، أعلنت كتائب القسام الجناح المسلّح لحركة حماس، أنها كبدت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة، وتمكّنت من أسر جندي إسرائيلي، يدعى أرون شاؤول، خلال عملية نفذتها شرقي غزة.

وتتهم إسرائيل حركة حماس، باحتجاز جثة ضابط آخر، (هدار غولدن) قُتل في اشتباك مسلح شرق مدينة رفح في 1 أغسطس/آب الجاري، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفيه حتى الآن.

وأفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا، و4 مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا، خلال الحرب الأخيرة.

وكشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية الأربعاء الماضي أن 500 جندي إسرائيلي، أصبحوا معاقين جراء إصابتهم في الحرب على القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com