فلسطين… عندما يصبح الغاز قاتلا – إرم نيوز‬‎

فلسطين… عندما يصبح الغاز قاتلا

تؤكد المحللة الفرنسية سيلين لوساتو أن الغاز المسيل للدموع الذي يوصف بالسلاح "الأقل فتكا" سلاح يمكن أن يؤدي فعلا إلى حالة الوفاة. وفي رأيها أن وفاة الوزير الفلسطيني زياد أبو عين جاءت لتذكر العالم بهذه الحقيقة.

المصدر: إرم - من مدني قصري

يوم الأربعاء 11 ديسمبر، توفي نائب الوزير الفلسطيني، زياد أبو عين، 55 عاما، أثناء مشاركته في احتجاج سلمي ضد الاستيطان الإسرائيلي، بالقرب من إحدى القرى الفلسطينية بالضفة الغربية. وسبب وفاة هذا الرقم البارز والشعبي في الحزب القومي العلماني في حركة فتح، والسجين السابق لدى الإسرائيليين، لا يزال موضوع طعن من قبل السلطات الإسرائيلية التي تنسب الوفاة إلى نوبة قلبية. ولكن العديد من الشهادات وأشرطة الفيديو تظهر الجنود الإسرائيليين وهم يدفعون بعنف زياد أبو عين، ويمسكونه بقوة من عنقه.

وتُظهر الصور أيضا قنبلة الغاز المسيل للدموع وهي تنفجر عند قدمي المسؤول الفلسطيني الذي بدأ يتنفس بصعوبة كبيرة، وينهار بعد ذلك ببضع دقائق، وهو يمسك بصدره.

في رأي السلطة الفلسطينية، أن استخدام الغاز المسيل للدموع من قبل الجيش الإسرائيلي هو الذي سبب وفاة الوزير السابق، وخراطيش الغاز هذه التي توصف بـ ”الأسلحة الأقل فتكا“ تهدف من حيث المبدأ، السماح لقوات الأمن بالحفاظ على الأمن من دون استخدام الذخيرة الحية تفاديا لإحداث الإصابات.

وتثبت وفاة زياد أبو عين، إذا تأكدت قضيته، تثبت مرة أخرى عكس ما تدعيه إسرائيل من براءة غازاتها المسيلة للدموع. والحال أنها ليست هذه هي المرة الأولى التي يؤدي فيها استخدام القوات الإسرائيلي للغازات إلى وفاة مدنيين في هذا البلد.

في تحليلها تقول صحيفة نوفيل أوبسرفتور الفرنسية: إن عدة منظمات غير حكومية نددت بالاستخدام غير الملائم من قبل القوات الإسرائيلية لهذه الغازات لتفريق المتظاهرين ضدها

وفي تقرير مفصل عن الاستخدام غير المتناسب للقوة من جانب إسرائيل نُشر في شهر فبراير الماضي، أبرزت منظمة العفو الدولية على الخصوص ”الآثار المدمرة لهذه المواد على المدنيين“، وهي الآثار التي تؤدي في بعض الأحيان إلى حالات الوفاة.

فإذا كانت حالات الوفاة في غالب الأحيان ناتجة عن سوء استخدام هذا النوع من الأسلحة، في حالة توجيه رصاصات الغاز إلى الرأس أو الصدر – كما هو الحال في حالة مصطفى التميمي، فقد حدث بالفعل أن توفي أشخاص كثيرين بسبب الغازات نفسها وليس لأسباب أخرى.

وتضيف المحللة سيلين لوساتو في المقالة ”وكذلك الحال، في يناير 2011، مع جواهر أبو رحمة. المرأة التي تبلغ من العمر 36 سنة والتي كانت تتظاهر ضد الجدار العازل الذي بنته إسرائيل، حيث توفيت بعد استنشاق الغازات التي استعملتها القوات الإسرائيلية لتفريق التجمع“.

وفي يناير/ كانون الثاني الأخير سقط رجل (85 عاما ) بعد استنشاق كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع أثناء مظاهرة في قرية كفر قدوم بالقرب من قرب قلقيلية، في ذكرى حركة فتح التاسع والأربعين.

ومن الحقائق التي تؤكدها المحللة الفرنسية سيلين لوساتو أن استخدام الغازات المسيلة للدموع في المساحات المحصورة أكثر خطورة، كما هو الحال في حالة وفاة زياد أبو عين يوم الأربعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com