الأحزاب العربية تتهم لجنة الانتخابات الإسرائيلية بانتهاج سياسة ”يمينية متطرفة“

الأحزاب العربية تتهم لجنة الانتخابات الإسرائيلية بانتهاج سياسة ”يمينية متطرفة“

المصدر: ا ف ب

اتهمت الأحزاب العربية في إسرائيل لجنة الانتخابات المركزية للكنيست بانتهاج سياسة ”يمينية عنصرية“، تهدف إلى نزع الشرعية عن المواطنين العرب وقيادتهم المنتخبة، وذلك بعدما قررت شطب قائمة الحركة الإسلامية الجنوبية وحزب التجمع من لائحة المرشحين لانتخابات الكنيست.

وقال الناطق باسم لجنة الانتخابات، غيئورا فورديس، حول شطب القائمة العربية: ”أيد 17 عضوًا في لجنة الانتخابات شطب الحركة الإسلامية الجنوبية وحزب التجمع، و10 ضد شطبها“.

وكان الحزبان تقدما بترشيح أعضاء منهما ضمن قائمة واحدة تحت اسم ”الموحدة العربية وحزب التجمع“، بعد مطالبة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب قوة يهودية بشطب هذه القائمة التي يعتبرونها مناهضة لقانون ”الدولة اليهودية القومية“.

وقال رئيس قائمة الموحدة والتجمع منصور عباس: ”شطبنا كقوة سياسية عربية يدل على توجهات هذه الحكومة اليمينية، التي باتت قيمها أقرب إلى الفاشية منها إلى الديمقراطية التي يتغنون فيها“.

وأضاف: ”بشطبنا من قوائم الانتخابات، فإن اليمين الإسرائيلي يريد نزع الشرعية عن الدور السياسي للعرب، والتحريض على الجمهور بقصد استعطاف اليهود المتطرفين الذين يكرهون العرب“، مشيرًا إلى ”أن رئيس الحكومة نتنياهو نفسه يقوم بالتحريض على العرب“.

 كما نظرت لجنة الانتخابات في طلب عضوين من اليمين المتطرف لشطب قائمة ”الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير“ برئاسة أيمن عودة المتحالف مع الدكتور أحمد الطيبي؛ بدعوى أنها تدعم ”جماعات إرهابية ضد إسرائيل“.

لكن اللجنة وافقت على أن تخوض الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير الانتخابات، وقررت شطب المرشح اليهودي اليساري في القائمة الدكتور عوفر كاسيف، وهو أول يهودي يساري يتم رفض ترشيحه.

وكاسيف مدرس في الجامعة العبرية وينتمي إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وكان أول من رفض الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأسس جمعية يوجد حدود المناهضة للاحتلال.

وتتألف لجنة الانتخابات من ممثلي كتل الكنيست بما يتناسب مع حجم كل منها، وتضم 34 عضوًا وقاضيًا واحدًا من المحكمة العليا.

قرار سياسي

واعتبرت قائمة ”الجبهة والعربية للتغيير“ قرار شطب قائمة ”العربية الموحدة والتجمع“ قرارًا سياسيًا، وهو حلقة من مسلسل نزع الشرعية عن المواطنين العرب وعن قياداتهم المنتخبة.

وأضافت أن القرار يندرج في إطار ”جوقة التحريض التي يقودها رئيس الحكومة نتنياهو، والتي تتماهى معها معظم أحزاب السلطة، في محاولة رخيصة لاستمالة أصوات اليمين العنصري“.

ووافقت لجنة الانتخابات على خوض مرشحين من اليمين المتطرف ميخائيل بن آري وإيتامار بن غفير من حزب ”قوة يهودية“ الانتخابات، رغم توصية النائب العام الإسرائيلي بإبطال ترشيحهما، وكلاهما من أتباع الحاخام مئير كهانا.

وقال المحامي حسن جبارين، الذي يمثل كاسيف والقائمة الموحدة والتجمع: ”لجنة الانتخابات هيئة سياسية تعمل في تناقض واضح مع أحكام القانون والمحاكم؛ من أجل إذلال المرشحين العرب“.

وأضاف: ”قدم الملتمسون ضد الدكتور عوفر كاسيف ادعاءات كاذبة بأنه غير مؤهل“.

ويتهم كاسيف بأنه لا يعترف بإسرائيل كدولة ”يهودية وديمقراطية“، لكن كاسيف ”أكد أنه يعارض أي شكل من أشكال العنف ويدعم دولة تساوي بين مواطنيها“، وشدد على دعمه قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 بجانب دولة إسرائيل.

ورفضت قائمة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير ”الموازاة بين من ينشد السلام والمساواة والاندماج في دولة المواطنين، وبين من يدعو لترانسفير العرب والتطهير العرقي“.

وأضافت: ”سنواصل نضالنا ضد كل محاولات نزع الشرعية“. وتابعت: ”شطب الدكتور كاسيف يعني عمليًا تبني اللجنة رسميًا سياسة التمييز والإقصاء ونزع الشرعية، ليس فقط ضد الأقلية القومية، بل هو إخراس لكل صوت مناهض للاحتلال والتمييز والعنصريّة“.

الأحزاب العربية ”بيضة القبان“

وقدم المحامي حسن جبارين، من مركز ”عدالة“، التماسين للمحكمة العليا، مطالبًا بالسماح للقائمة الموحدة والتجمع بخوض الانتخابات وآخر بالسماح للدكتور كاسيف بخوض الانتخابات، وستكون للمحكمة العليا الكلمة الفصل قبل انتخابات الرابع من نيسان/أبريل.

وعبّر عباس عن قلقه من أن توافق المحكمة العليا على قرار لجنة الانتخابات المركزية، على خلفية ”قانون يهودية الدولة“.

واعتبر ”أن ربح وخسارة نتنياهو مستقبلًا في تشكيل ائتلاف حكومي يتوقفان على قوة العرب. بتنا مثل بيضة القبان في هذه الانتخابات، ومن مصلحته ألا نكون هناك“.

ويبلغ عدد الفلسطينيين العرب الإسرائيليين 1,2 مليون شخص؛ أي ما يناهز 17,5 % من سكان إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com