ما الذي يعنيه نشر أمريكا نظام ”ثاد“ الصاروخي في إسرائيل؟

ما الذي يعنيه نشر أمريكا نظام ”ثاد“ الصاروخي في إسرائيل؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية، الخميس، تفاصيل حول الخطوة الأمريكية غير المسبوقة، والتي تتعلق بتزويد إسرائيل بـ ”نظام ثاد“ THAAD الصاروخي.

وذكرت أن القدرات الهجومية الإسرائيلية المختلفة، لن تحول دون تعرض الجبهة المدنية الداخلية لهجمات مكثفة ومتزامنة في أي حرب مستقبلية، ما يعني خسائر فادحة.

ونظام ”ثاد“، الذي وصل إسرائيل قبل 3 أيام، هو نظام أرض – جو للدفاع الجوي، تستخدمه القوات الأمريكية ودول حليفة، وتشمل مهامه تأمين المنشآت الحيوية والمناطق السكنية والبنية التحتية الأساسية، حيث يعتمد نظام عمله على اعتراض الصواريخ الباليستية سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه.

التزام بأمن إسرائيل

وذكرت القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي في بيان، أن الهدف هو ”اختبار قدرة الجيش الأمريكي على النشر السريع لمثل هذه الأسلحة في أنحاء العالم“.

وأضافت أن الخطوة ”دليل على التزام واشنطن بأمن إسرائيل“، فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الهدف هو ”تعزيز القدرات الدفاعية الإسرائيلية، وأن هذه الخطوة لا تعني شراء المنظومة الأمريكية“.

قصور الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية

لكن الخطوة التي تحدث للمرة الأولى، تثير تساؤلات لا سيما وأنها جاءت بعد شهر واحد من إجراء تدريب مشترك، حمل اسم ”جونيبر فالكون 2019″، بمشاركة سلاح الجو الإسرائيلي ووحدات من الجيش الأمريكي، حيث توجد احتمالات بأن أوجه قصور ظهرت خلال تلك المناورة.

وطبقًا لتقرير إسرائيلي، نشر الشهر الماضي، لا تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حاليًا وسيلة فعالة لمواجهة منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، ولا سيما عقب إعلان طهران إطلاقًا ناجحًا لصاروخ جديد حمل اسم ”هويزة“، يتخطى مداه 1350 كيلومترًا.

وكان موقع ”ديبكا“ الاستخباري الإسرائيلي، قد ذكر أن إعلان طهران يأتي في إطار ردها العملي على عملية اختبار صاروخ ”حيتس3“ التي قامت بها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية يوم الثاني والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي، وذكر أنها ”تركز حاليا على بناء الصواريخ متوسطة المدى لتهديد إسرائيل“.

الجبهة الداخلية في خطر

وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية، الخميس، إلى أن السبب في الخطوة الأمريكية، ”هو الرؤية المشتركة التي ترجح أن جميع صراعات إسرائيل المستقبلية ستشهد تعرضًا لهجمات صاروخية مكثفة ومتزامنة، ستضرب الجبهة الداخلية المدنية“.

وقال تقرير لموقع ”breaking Israel news“، إن الخطوة الأمريكية ”تستهدف في الحقيقة اختبار قدرة القوات الأمريكية على الوصول السريع إلى إسرائيل، ومساعدة الجيش الإسرائيلي في حماية البلاد من هجمات الصواريخ الباليستية المستقبلية“، مضيفًا أن إيران ”هي العنوان الرئيسي وراء الخطوة الأمريكية“.

القدرة الهجومية غير كافية

ونقل الموقع قول الميجور جنرال إيتان بن إلياهو، القائد الأسبق لسلاح الجو الإسرائيلي، أن ”جميع السيناريوهات الحربية المستقبلية، تؤكد على حتمية استخدام واسع النطاق للصواريخ، وأنه حتى لو نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هجومية ناجحة، فإن الأمر غير كاف لحماية البلاد، لذا فقد جاءت الخطوة الأمريكية“.

وبين أن التدريبات المشتركة، ”غير كافية، حيث إن تعقيد المعارك القادمة يحتم تنسيقًا قويًا وقدرة على دمج العديد من الأنظمة الدفاعية، ومن ثم فإن أحد الأهداف الرئيسية للخطوة هو التدريب على تنفيذ عمليات دمج سريع لنظام ثاد مع أنظمة الدفاع الإسرائيلية المختلفة“.

وتابع أن الأمر أيضًا، ”على صلة بعقيدة إدارة ترامب الخاصة بسحب القوات العسكرية من المنطقة، ومن ثم كان لزامًا أن يحل محلها نظام دفاعي مناسب، ضمن الالتزام الأمريكي بأمن إسرائيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com