معهد واشنطن: سلاح الجو أداة الأسد لقمع المعارضة

معهد واشنطن: سلاح الجو أداة الأسد لقمع المعارضة

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

أكد المحلل الأمني جيفرى وايت أنه في ظل غياب تدخل دولي قوي، ستبقى قوات النظام السوري الجوية تعمل بحرية وتسمح له بمواصلة تحقيق أهدافه الإستراتيجية وقتل المدنيين بلا رادع.

وقال وايت في مقال تحليلي بموقع ”معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى“: ”إنه قبل الحرب الأهلية الجارية الآن في سوريا، لم تكن القوات الجوية عنصرا رئيسيا من عناصر الجيش السوري، وهي قوات مجهزة بطائرات حربية قديمة ترجع إلى الحقبة السوفيتية، ولم يكن ينظر إليها على أنها لاعب مهم في المشهد العسكري بالمنطقة“.

وأضاف الكاتب أن الحرب الحالية في سوريا غيرت هذا الوضع لتمنح دورا بارزا لهذه القوات في القتال من أجل المحافظة على نظام الأسد، مشيرا إلى أنه منذ ربيع العام 2012، أصبحت العمليات الجوية عنصرا استراتيجيا في الصراع، وسمحت للنظام بضرب أي مكان في البلاد، كما ساهمت في إفشال قدرة المعارضة على السيطرة على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، ثم ساعدت كذلك في القيام بالعديد من العمليات العسكرية، بالإضافة إلى مشاركتها في تنفيذ أسوأ هجمات للنظام ضد المدنيين.

ويرى الكاتب أن الدور المحوري لهذه القوات في المحافظة على نظام بشار الأسد، وفي انتهاك حقوق الإنسان، يجعلها هدفا مبررا منطقيا وأخلاقيا للتدخل الأجنبي، سواء بشكل مباشر من خلال عمليات جوية للتحالف الدولي أو بتعزيز ومساندة قوى المعارضة.

ويؤكد وايت أنه نظرا لعدم وجود ضغط سياسي وعسكري، فإن سلاح الجو السوري يستطيع العمل أينما يريد والضرب بأية ذخيرة لديه، وما ينتج عن ذلك من عواقب رهيبة، بينما لا ينبغي السماح للنظام بتنفيذ عمليات جوية بلا حدود ضد السكان وبدون رادع.

وأشار إلى أن استمرار الوضع القائم لن يضر بالشعب السوري فقط وإنما سيضر أيضا بأهداف الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي.

وتابع الكاتب بأن الولايات المتحدة وشركاءها لديهم خيارات متعددة لفرض القيود والتي تتراوح ما بين تقييد التحرك في المجال الجوي ليكون في نطاق محدد إلى تنفيذ هجمات واسعة ضد هذه القوات وضد الأهداف التابعة لها.

ويرى وايت أن خلق منطقة حظر طيران للقوات السورية في المناطق التي يعمل فيها التحالف ستكون منخفضة التكلفة نسبيا ومنخفضة المخاطر وستجبر النظام السوري إما على الإذعان أو التحدي، وبالتالي المخاطرة الكبيرة بقواته، ومن شأن اتخاذ هذه الخطوة أن توفر الإغاثة للسوريين في المناطق المتضررة، كما ستوفر وضعا عسكريا أكثر أمنا للمتمردين.

وأضاف أن تنفيذ ذلك يتطلب المزيد من الموارد، وسيكون هناك بالطبع بعض المخاطر، إلا أن تلك المخاطر يمكن التعامل معها بوسائل دبلوماسية قوية والاستعداد لاستخدام القوة لفرض منطقة الحظر.

وأشار إلى أن الأطراف الخارجية تستطيع أيضا تقديم المزيد من أنظمة التسليح المضادة للطائرات للمتمردين وتحسين القدرة على منع الطيران، وهذا قد يساعدهم على مقاومة العمليات الجوية بشكل أكثر فعالية من خلال تحقيق معدل أكبر من الإنهاك للقوات وزيادة الارتباك بالمطارات.

واختتم الكاتب بالقول إن استخدام أيا من هذه الأساليب من شأنه أن يمنع النظام تماما من قصف شعبه، مؤكدا أن حل هذه المشكلة يتطلب خطة شاملة لإخراج القوات الجوية السورية من ساحة هذه الحرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com