للمرة الرابعة.. إيران تفشل بتمرير اتفاقية ”باليرمو“ لمكافحة الجريمة

للمرة الرابعة.. إيران تفشل بتمرير اتفاقية ”باليرمو“ لمكافحة الجريمة

المصدر: إرم نيوز

فشل أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني (أحد أجهزة الحكم في إيران وهو الهيئة الاستشارية العليا)، للمرة الرابعة، بالتصويت بالموافقة على انضمام طهران إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة المعروفة بـ“باليرمو“، والتي تعد واحدة من أهم بنود مجموعة العمل المالي FATF.

وقال عضو المجلس، حسين مظفر، لوكالة أنباء ”تسنيم“ الإيرانية، إن ”أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام فشلوا اليوم السبت، في اجتماعهم في تمرير قانون ضم إيران إلى اتفاقية باليرمو“، مضيفاً أن ”مناقشة الاتفاقية لم تنتهِ بعد، وتحتاج إلى مزيد من المناقشة والتدقيق، ولذا تم تأجيلها إلى الاجتماع المقبل“.

ووصف مظفر اتفاقية باليرمو المعروفة بـ“CFT“ بأنها ”معقدة“، وتحتاج إلى مزيد من البحث والمناقشة من قبل الخبراء الإيرانيين، ليتم اتخاذ قرار نهائي بشأن انضمام إيران لها أو لا.

وأضاف: ”قد لا يكون كافيًا عقد جلسة مراجعة، ونحتاج إلى بعض الاجتماعات“، مشيرًا إلى أنه ”لم يكن هناك أي معارضة تقريبًا من جانب ممثلي الحكومة، وأولئك الذين جاؤوا من البرلمان قبلوا هذا الرأي بأن الاتفاقية تحتاج إلى المزيد من العمل. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يقوم الأوروبيون بعملهم، وإذا قاموا بعملهم فسوف يخضعون لمناقشات أكثر جدية“.

وحذر رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، يوم الجمعة، أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام، من مغبة عدم التصويت على مجموعة العمل المالي FATF، خلال اجتماعهم الرابع اليوم السبت.

وقال همتي، عبر  حسابه الرسمي على ”انستغرام“، إن ”توصيات هيئة مكافحة غسل الأموال – وهي فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية – تشكل جزءًا لا يتجزأ من المعايير المصرفية الدولية، وبالتالي فهي ضرورية للعلاقات المالية مع العالم الخارجي“.

وأشار همتي إلى اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام، يوم السبت، حول مشروع قانون باليرمو (أحد بنود اتفاقية FATF“ المثير للجدل)، لافتًا إلى أن ”الحفاظ على الروابط المالية لبلدنا مع البنوك الأجنبية أمر ضروري“.

وكان مجلس تشخيص مصلحة النظام قد رفض الشهر الماضي للمرة الثالثة الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة المعروفة بـ“باليرمو“، التي تعد واحدة من أهم بنود مجموعة العمل المالي FATF.

وكان الرئيس حسن روحاني أعلن، يوم الثلاثاء الماضي، دعمه لانضمام حكومته إلى اتفاقية مكافحة غسيل الأموال العالمية ومكافحة تمويل ”الإرهاب“، قائلًا ”إن الإخفاق في القيام بذلك سيضر بالعلاقات المصرفية والمالية الخارجية لطهران“.

ورد عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، غلام رضا مصباحي، يوم الأربعاء الماضي، على الرئيس روحاني، مؤكدًا تزايد الأعضاء المعارضين والرافضين لانضمام إيران لاتفاقية ”باليرمو“.

من جانبه، قال  غلام رضا حداد عادل، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام وصهر المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الأخير لم يعلق على انضمام طهران إلى اتفاقية باليرمو.

ويرى المحافظون في إيران أن قانون مكافحة غسل الأموال في هذه الاتفاقية، سيلزم إيران بالابتعاد عن تمويل المليشيات الشيعية والمسلحة الموالية لها في المنطقة.