مخاوف أميركية من “تقرير التعذيب”‎

مخاوف أميركية من “تقرير التعذيب”‎

واشنطن – رفعت أميركا حالة التأهب بسفاراتها ومنشآتها بالخارج، تخوفا من وقوع أعمال عنف عقب صدور تقرير مرتقب، الثلاثاء، بشأن لجوء وكالة الاستخبارات المركزية للتعذيب بعهد الرئيس السابق جورج بوش، الذي استبق التقرير بالدفاع عن العاملين بالوكالة.

وسينشر مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء التقرير المنتظر حول التحقيق في تقنيات “الاستجواب العنيفة” خلال التحقيقات التي تلت هجمات “11 سبتمبر”، حسب ما أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش أرنيست.

وقبل صدور التقرير، دافع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، الذي قاد البلاد خلال الفترة التي تناولها التحقيق، عن إدارته، معتبرا أن العاملين في “سي آي إيه” ما هم إلا “وطنيون يؤدون عملهم”.

وقال بوش في لقاء مع أحد وسائل الإعلام الأميركية: “نحن محظوظون لأن لدينا رجال ونساء يعملون بجد في سي آي إيه لخدمة مصالحنا”، وتابع: “هؤلاء هم أشخاص وطنيون مهما قال عنهم التقرير، وفي حال قلل التقرير من إسهاماتهم، فإنه بعيد تماما عن الواقع”.

ومن المتوقع أن يكشف التقرير عن أساليب التعذيب التي استخدمت من قبل وكالة الاستخبارات بين 2001 و2009، على أن ينشر معلومات جديدة عن تقنيات “الاستجواب العنيفة”.

والتقرير ثمرة تحقيق دقيق استمر 3 سنوات، لإلقاء الضوء على برنامج أنشأته سرا “سي.آي.إيه”، لاستجواب أكثر من 100 معتقل يشتبه في صلتهم بالقاعدة، خصوصا أسلوب الإيهام بالغرق أو الحرمان من النوم.

وكانت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديمقراطية، ديان فاينستين، قالت إن اللجنة ستنشر التقرير رغم طلب وزير الخارجية، جون كيري، تأجيل إصداره لوقت لاحق، وبحسب خبراء أمنيين، فإن التقرير لن يكون له صدى كبير داخل الولايات المتحدة، ولكن الخارجية قالت إنها رفعت حالة التأهب في عدة سفارات حول العالم، وخصوصا في الشرق الأوسط تحسبا لأي ردة فعل.

كما حذر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب من نشر التقرير، وقال “إن أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة قدرت أن صدور التقرير سيستغل من قبل المتطرفين في التحريض على العنف”.