أمريكا.. مظاهرات احتجاجية على قتل الشرطة للسود

أمريكا.. مظاهرات احتجاجية على قتل الشرطة للسود

واشنطن – يواصل عدد كبير من الأمريكيين الاحتجاج على قرارين لهيئتي محلفين، بعدم توجيه الاتهام لرجلي شرطة أبيضين في مقتل مواطنين أسودين في نيويورك وميزوري الصيف الماضي.

وشهدت كل من نيويورك والعاصمة الأمريكية واشنطن، احتجاجات أمس الاثنين، مطالبة بمحاكمة رجال الشرطة الذين يقتلون المدنيين، ومؤكدة على أهمية حياة السود، ولم تمنع درجات الحرارة التي انخفضت إلى ما دون الصفر، المحتجين من الخروج إلى الشوارع.

وتظاهر عدد من المحتجين أمام المركز الرياضي الرئيسي في باركليز بنيويورك، الذي كان يشهد مباراة لكرة السلة يحضرها من العائلة الملكية البريطانية دوق كامبريدج الأمير ويليام، وزوجته كيت، اللذان يقومان بزيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية.

واستلقى المحتجون على الأرض أمام المركز الرياضي للتعبير عن احتجاجهم، وانتشرت الحماسة بين المحتجين لدى علمهم أن عددًا من اللاعبين في المباراة منهم “ليبرون جيمس”، نزلوا إلى الملعب وهم يرتدون قمصانًا مكتوب عليها “لا أستطيع التنفس”، وهي العبارة التي يستخدمها المحتجون كثيرًا، لأنها كانت آخر ما ردده المواطن الأسود “إرك غارنر”، قبل وفاته اختناقًا على يد الشرطة.

وفي العاصمة واشنطن تظاهرت مجموعة من حوالي 100 شخص أمام محطة مترو “فاراغوت وست” رافعين لافتات مكتوب عليها “لا نستطيع التنفس”، و”حياة السود لها قيمة”، و”نريد العدالة”، و”لا سلام بلا عدالة”، و”الشرطة العنصرية”، و”على رجال الشرطة العنصريين الرحيل”، ومرت المظاهرة بعدة شوارع متسببة في عرقلة حركة المرور، واستلقى المتظاهرون على الأرض في ميدان “دوبونت سيركل” ما أدى إلى تأثر حركة السير.

وتعود حادثة مقتل “غارنر”، إلى 17 يوليو/تموز الماضي، حين أقدم رجال شرطة في نيويورك على اعتقال “غارنر”، للاشتباه في بيعه السجائر بشكل غير مشروع.

وأظهر مقطع فيديو التقط للحادث، رجال الشرطة وهم يطرحون “غارنر” أرضًا، ويقوم أحدهم بالضغط على رقبته بذراعه، ويُسمع في مقطع الفيديو، صوت “غارنر” المصاب بالربو، وهو يقول “لا أستطيع التنفس”، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ووجه الشرطي “دانيال بانتاليو”، الذي تسبب في مقتل غارنر، اعتذارًا لعائلة القتيل، إلا أن العائلة لم تقبل الاعتذار.

وقررت هيئة محلفين في نيويورك الأربعاء الماضي، عدم توجيه اتهام لـ”بانتاليو”، بخصوص مقتل “غارنر”، وجاء القرار بعد قرار أصدرته هيئة محلفين أخرى في سانت لويس بولاية ميسوري في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعدم توجيه الاتهام للشرطي الأبيض دارين ويلسون، الذي قتل الشاب الأسود الأعزل “مايكل براون” البالغ من العمر 18 عامًا بالرصاص، في أغسطس/آب الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع