صد هجوم لـ”داعش” على مجمع حكومي غربي العراق

صد هجوم لـ”داعش” على مجمع حكومي غربي العراق

بغداد -قال قائد شرطة محافظة الأنبار غربي العراق، اللواء الركن كاظم محمد الفهداوي، اليوم الإثنين، إن القوات الأمنية استطاعت صد هجوم لتنظيم “داعش” على المجمع الحكومي من 4 محاور وسط الرمادي عاصمتها الإقليمية، فيما حذر نائب عراقي من “تلكؤ” الحكومة المركزية في تسليح عشائر المحافظة.

وأوضح الفهداوي أن “القوات الأمنية من الجيش والشرطة وقوات الرد السريع، وبمساندة مقاتلي العشائر استطاعت صباح اليوم، أن تصد هجوما لتنظيم داعش الإرهابي على المجمع الحكومي من 4 محاور، من مناطق الحوز، والمعلمين، والضباط والفرسان وسط المدينة”.

وأضاف الفهداوي، أن “مواجهات واشتباكات وقعت بين القوات الأمنية وعناصر “داعش” استمرت 5 ساعات، وأسفرت عن مقتل 30 عنصر من (داعش)، وتدمير 3 مركبات تحمل أسلحة ثقيلة، فيما أصيب 4 من أفراد الشرطة بالاشتباكات”.

وأشار المسؤول الأمني إلى أن القوات الأمنية تسيطر على المجمع الحكومي بالكامل، وهناك انتشار كبير للقوات الأمنية حول محيط المجمع.

وصدت القوات الأمنية بمساندة مقاتلي العشائر الموالية للحكومة، خلال الأسبوع الماضي، ثلاث هجمات لـ”داعش” على مركز للشرطة المحلية، وسط الرمادي، ويعد هجوم اليوم الرابع من نوعه للتنظيم على مركز الشرطة نفسه خلال 10 أيام.

وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من “داعش” يوميا دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من “داعش”، جراء القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات التحالف الدولي ضده.

جاء ذلك فيما حذر نائب عراقي من “تلكؤ” الحكومة المركزية في تسليح عشائر محافظة الأنبار، مبينا أن هذا الأمر بالإضافة إلى “تقاعس” التحالف الدولي عن تركيز ضرباته الجوية وتكثيفها ضد مواقع تنظيم “داعش”، ساهم في إحباط أبناء العشائر الذين يواجهون مقاتلي التنظيم منذ أشهر.

وقال محمد الكربولي، النائب عن تحالف القوى العراقية (سني) إن “تلكؤ الحكومة العراقية في تسليح عشائرنا في الأنبار وتقاعس التحالف الدولي في تركيز ضرباته الجوية على مقار التنظيم في مناطق غرب العراق، قياسا بها في شماله أصاب مقاتلي العشائر بالإحباط وشكك في جدية الحكومة والتحالف الدولي لمساعدتهم في تحرير محافظاتهم”.

وأوضح الكربولي وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن “اللجنة مهتمة جدا بمعرفة الخطط العسكرية والتنسيقية للحكومة العراقية، والتحالف الدولي في تحرير المحافظات المحتلة، والجهود المطلوبة، والدعم اللازم لتعظيم انتصارات أبناء العشائر في حربهم ضد (داعش)، وما يتطلب منهم لدعم هذه الانتصارات وإدامة زخمها”.

وطالب النائب عن محافظة الأنبار، الحكومة والتحالف الدولي بضبط الحدود مع الجارة سوريا، معتبرا أن هذا الأمر سيسهم في دعم العشائر من خلال إضعاف الدعم المتمثل بالمقاتلين والسلاح والأموال الذي يقدم لمقاتلي تنظيم “داعش” عبر الحدود.

وكانت عشيرة “البونمر”، قد أمهلت الحكومة الاتحادية 5 أيام لتسليح، وتجهيز مقاتلي العشائر بالسلاح والعتاد، ملوحة بخيارات أخرى في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبها.

في حين أوضح عدد من عشائر محافظة الأنبار، أنهم سيلجؤون إلى دول معينة (لم يحددوها) لتسليح أبناء عشائرهم في مواجهة تنظيم “داعش”.

وتمتلك العشائر في محافظة الأنبار، أسلحة خفيفة ومتوسطة، وعدد قليل من الأسلحة الثقيلة التي لا تجعل معركتها متكافئة مع عناصر التنظيم، الذي يفوقها تسليحا.

وتواجه العشائر العربية في محافظة الأنبار، مقاتلي تنظيم ” داعش”، الذين يحاصرون العشائر في العديد من مناطق المحافظة، ما يهدد بنفاد العتاد الذي يمتلكونه.

ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.