طلب المساواة مع أمريكا سبب إغلاق سفارتي كندا وبريطانيا بالقاهرة

طلب المساواة مع أمريكا سبب إغلاق سفارتي كندا وبريطانيا بالقاهرة

قالت مصادر أمنية مصرية، اليوم الإثنين، إن سفارتي بريطانيا وكندا بالقاهرة أعلنتا تعليق خدماتهما بعد أن رفضت السلطات طلبا بإغلاق محيطهما مثل نظيرتهما الأمريكية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن السفارتين البريطانية والكندية، أبلغتا السلطات الأمنية بضرورة غلق جميع المداخل المؤدية لمبنييهما، لأنها مفتوحة، وأنه يصعب على القائمين على تأمينها اتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير الأمنية، وفقا لهذا الوضع.

وأضافت المصادر أن السلطات الأمنية، أبلغت السفارتين رسمياً أن مبنيي السفارتين والعاملين بهما مؤمنون بشكل كامل، وأن قوات الأمن تتخذ كافة الإجراءات والتدابير لحماية السفارات والبعثات الدبلوماسية في مصر.

وأشارت المصادر إلى أن مسئولي السفارتين طلبوا رسمياً من قوات الأمن إغلاق الشوارع المحيطة بهما والمؤدية إليهما، مثل المنطقة المحيطة بالسفارة الأمريكية، ولكن السلطات رفضت الطلب، وبعدها صدر بيان السفارتين البريطانية والكندية بتعليق أعمالهما وخدماتهما في مصر.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت السفارة الكندية بالقاهرة إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر بسبب مخاوف أمنية، فيما استمر تعليق الخدمات العامة لدى السفارة البريطانية في القاهرة لليوم الثاني.

وقالت السفارة في رسالة نشرتها على موقعها الإلكتروني: “ربما تكون القدرة على توفير الخدمات القنصلية محدودة لفترات قصيرة أحيانا بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة”.

وفي الوقت نفسه يرد مسؤول الإجابة على خط هاتف الطوارئ برسالة مسجلة تقول إنه تم إغلاق السفارة الكندية في القاهرة اليوم وحتى إشعار آخر بسبب مخاوف أمنية.

يأتي ذلك فيما يستمر تعليق الخدمات العامة لدى السفارة البريطانية في القاهرة لليوم الثاني.

وقال السفير البريطاني جون كاسن، في بيان على موقع الحكومة البريطانية، إنّ “الخدمات العامة لدى السفارة البريطانية في القاهرة مُعلَّقة في الوقت الحالي. وقد اتّخذنا هذا القرار لضمن أمن السفارة وموظّفيها”.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في تعقيبه على قرار السفارة البريطانية بالقاهرة بتعليق الخدمات العامة، إن هذا القرار هو إجراء أمني احترازي اتخذته السفارة.

واعتبر عبد العاطي، في تصريح إعلامي مكتوب، أن “لكل دولة الحق في اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة لتأمين مقار بعثاتها والأفراد العاملين بها وذلك وفقا لاتفاقية فيينا الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية والقنصلية”.

غير أنه قبل أيام اكتفت الخارجية الأمريكية بتحذير موظفي سفارتها في القاهرة القريبة من سفارتي كندا وبريطانيا من التحرك في مناطق بعيدة عن منازلهم أو السفر لأي جهة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت الغربيين بالمنطقة.

والجمعة الماضي، قال مكتب وكالة الأمن الدبلوماسي بالخارجية الأمريكية، في بيان على موقعه الرسمي، إنه “في ضوء التوتر والهجمات الأخيرة على الغربيين في المنطقة أوصت السفارة الأمريكية بأن يدقق موظفوها النظر في تحركاتهم الشخصية والبقاء بالقرب من منازلهم وأحيائهم خلال الفترة المقبلة”.

والسبت الماضي طلبت الحكومة الاسترالية، من رعاياها، إعادة التفكير في حاجتهم للسفر إلى مصر، مشيرة إلى تقارير حول “تخطيط إرهابيين لشن هجمات على مواقع سياحية ووزارات حكومية وسفارات في القاهرة”.

وتأتي هذه الخطوات بعد ساعات من دعوة “جهادي” كندي من أواتاوا أمس الأحد، إلى شن هجمات داخل الأراضي الكندية إضافة إلى دعوته المسلمين للانضمام إلى صفوف “الجهاديين”، فيما جددت الحكومة الكندية، عزمها على مكافحة “الآفة الإرهابية” في العراق، في إشارة إلى “داعش”.

وقال وزير الأمن العام ستيفن بلاني في بيان نشرته شبكة “سي بي سي” الكندية العامة، على موقعها الإكتروني إن “الإرهاب يشكل تهديداً فعلياً وجدياً للكنديين، وعلينا أن نبقى يقظين”.