الفصائل الفلسطينية تختتم حوارت موسكو بالتأكيد على مواجهة ”صفقة القرن“

الفصائل الفلسطينية تختتم حوارت موسكو بالتأكيد على مواجهة ”صفقة القرن“

المصدر: الأناضول

اختتمت الفصائل الفلسطينية، اليوم الأربعاء، اجتماعاتها في العاصمة الروسية، موسكو، بتأكيد ضرورة مواجهة خطة التسوية الأمريكية، المعروفة باسم ”صفقة القرن“ الأمريكية، وإنهاء الانقسام الفلسطيني، ورفض إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة.

وبدأ ممثلو 12 فصيلًا فلسطينيًّا، الاثنين الماضي، اجتماعات في موسكو لبحث الأوضاع الداخلية، بما فيها ملف المصالحة، والتحديات أمام القضية الفلسطينية، بدعوة من مركز الدراسات الشرقية، التابع لوزارة الخارجية الروسية.

واتفقت الفصائل على عدم الخروج ببيان ختامي لحواراتها، بسبب وجود خلافات في مواقفها من بعض القضايا التي تم نقاشها.

وخلال الجلسة الختامية للحوارات، اليوم الأربعاء، أجمع ممثلو الفصائل على ضرورة مواجهة ”صفقة القرن“، ورفض إقامة دولة فلسطينية في غزة أو دون مدينة القدس، والتمسك بضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة ”فتح“، خلال الجلسة، إنّ حركته متمسكة بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وترفض أيّ عملية سلام مع إسرائيل ترعاها الولايات المتحدة في ظل إدارتها الحالية.

وأضاف الأحمد: ”لا يشرفنا التعامل مع الإدارة الأمريكية، إلا من خلال مؤتمر دولي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة“.

وأشار إلى أنّ إسرائيل قدَّمت عرضًا لإقامة دولة في غزة تمتد على نحو 750 كيلو مترًا في سيناء، ورفضته مصر.

وشدَّد على تمسك حركته بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وألا تُقام دولة فلسطينية بقطاع غزة، أو دون القطاع.

وذكر الأحمد أنّ الفصائل الفلسطينية اتفقت على ضرورة مواجهة ”صفقة القرن“، وإزالة العقبات أمام إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

و“صفقة القرن“، هي خطة سلام تعدّها الولايات المتحدة، ويتردّد أنها تتضمن ”إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل“.

وأوضح الأحمد، أنّه سيتم بحث آليات إنهاء الانقسام الفلسطيني مع الجانب المصري، مشيرًا إلى وجود ”عقبات جدية“ تحول دون تنفيذ اتفاق المصالحة للعام 2017.

وأكد القيادي البارز في ”فتح“ أنّ حوارات موسكو أخرجت الفصائل من حالة الجمود فيما بينها، التي عاشتها طوال أكثر من عام.

من ناحية أخرى، قال الأحمد، إنّه ”بالرغم من كلّ خلافات حركة فتح مع إيران، فنحن لا نقبل أن نُجنّد ضدها، وإسرائيل هي العدو الحقيقي والأبدي لنا“.

وفيما يتعلق بمؤتمر وارسو الذي ينعقد اليوم، في العاصمة البولندية، أضاف: ”تم توجيه دعوة لنا لحضور المؤتمر، لكننا رفضنا“.

وشدَّد على أنّ مؤتمر وارسو يريد تعزيز قبضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسياسته في الساحة الدولية والعربية.

وتنطلق في العاصمة البولندية، اليوم، أعمال مؤتمر حول الشرق الوسط، ويستمر على مدار يومين بمشاركة دول عربية وغربية.

من جانبه، قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة ”حماس“، إنّ ”الفصائل الفلسطينية اتفقت على ضرورة إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة الخطة الأمريكية التي تسمى بصفقة القرن“.

وأفاد أبو مرزوق، بأنّ الفصائل اتفقت -أيضًا- على أنّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها، حق ثابت لهم.

وذكر أنّ الحوارات في موسكو أكدت مقاومة التطبيع مع إسرائيل.

كما اتفقت الفصائل، وفقَ القيادي بحركة ”حماس“، على رفض إقامة دولة فلسطينية في غزة، دون الضفة الغربية، ولا دولة دون مدينة القدس.

ولفت إلى أنّ الخلافات التي شهدتها الحوارات كانت على قضايا تفصيلية، وهناك دعوات لاستكمال المباحثات لمعالجة هذه القضايا.

في السياق ذاته، دعا القيادي في حركة ”الجهاد الإسلامي“، محمد الهندي، إلى أهمية إجراء حوار شامل بين الفصائل في مصر، للاتفاق على إستراتيجية وطنية تعزز صمود الشعب الفلسطيني، وتتصدى للمؤامرات التي تحاك ضده.

كما طالب الهندي ببناء مرجعية وطنية، وإعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، كي تضم حركتي ”حماس“ و“الجهاد الإسلامي“.

بدوره، قال أمين عام حركة المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، إنّ ”ما اتفقت عليه الفصائل أكثر مما اختلفت عليه، وسنستكمل حواراتنا في مصر للخروج باتفاق كامل“.

وأضاف البرغوثي: ”الجميع متفق على أنّه دون انهاء الانقسام، لن تسقط صفقة القرن“.

ومن أبرز الفصائل المشاركة في حوارات موسكو: حركات ”حماس“ و“فتح“ و“الجهاد الإسلامي“ والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب.

ويسود الانقسام الفلسطيني بين حركتي ”فتح“ و“حماس“ منذ عام 2007، ولم تفلح وساطات واتفاقيات عديدة في إنهائه.

ووقّعت الحركتان أحدث اتفاق للمصالحة بالقاهرة، في الـ 12  من تشرين الأول/أكتوبر 2017، لكنه لم يطبق، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها: تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم ”حماس“ أثناء فترة حكمها للقطاع.