فرنسيتان ترويان تفاصيل هروبهما من معقل داعش الأخير.. ”خدوعنا وهناك مجازر في الباغوز“ (فيديو)

فرنسيتان ترويان تفاصيل هروبهما من معقل داعش الأخير.. ”خدوعنا وهناك مجازر في الباغوز“ (فيديو)

المصدر: أ ف ب

روت سيدتان فرنسيتان، تفاصيل احتجازهما وخروجهما من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم ”داعش“ شرق سوريا، مؤكدتان أن العديد من الأجانب ما زالوا محتجزين هناك، بينما يمنعهم المتشددون العراقيون من المغادرة.

وقالت السيدتان إنها دفعتا المال لمهربين لقاء تأمين خروجهما من المنطقة المتبقية تحت سيطرة التنظيم في ريف دير الزور الشرقي، إلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية التي تشن هجومًا على المتشددين.

وأشارتا إلى وقوع ”مجازر“ في بلدة الباغوز التي ما زال التنظيم يسيطر على أجزاء منها، بينما لا يجد العالقون بين المعارك ”شيئًأ يأكلونه“.

وأوضحت إحداهن وتدعى كريستال وهي في العشرينات من العمر أنه ”لا يزال هناك العديد من الفرنسيين، والعديد من المهاجرين، وآخرون يحاولون الخروج لكن التنظيم لا يسمح بذلك“.

وأضافت وهي تحمل طفليها (سنة وثلاث سنوات) بين يديها: ”يسمحون لجميع العراقيين والسوريين بالخروج ولكن يعرقلون خروجنا“.

وجاء حديث السيدة أثناء وجودها على متن شاحنة صغيرة مكتظة بنساء وأطفال لا يكفون عن الصراخ، قبل انطلاقها الى مخيم مخصص لعائلات المتشددين.

وردًا على سؤال عما تريده من بلادها، أجابت السيدة التي أشارت إلى مقتل زوجها جراء غارة جوية، وقالت: ”ما الذي أطلبه من الحكومة الفرنسية؟ فقط أن يدَعوني أحتفظ بأولادي. أريد أولادي فقط“.

وكانت فرنسا أعلنت في وقت سابق أنها تدرس ترحيل نحو 130 شخصًا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، غالبيتهم من أطفال جهاديين، لكن كريستال قالت إنها تفضل ألا تكون في عداد العائدين إلى فرنسا.

وقالت: ”أفضل العودة إلى بلد آخر يُمارس فيه الإسلام بشكل أكثر تسامحًا، لأننا في فرنسا لا نتمكن من عيش ديننا كما نريد“.

واعتنقت هذه الشابة الإسلام ووصلت إلى سوريا في العام 2014 ”عن قناعة دينية“، و“بعدما سارت الأمور في البدء على ما يرام“ تقول إنها اليوم تشعر بأنها ”خدعت“، على حد تعبيرها.

”خدعونا“

وروت كريستال كيف كانت ”البروباغندا تقول تعالوا إلى هنا.. ستنعمون بحياة جيدة وجميلة“ ليتبين لاحقًا أنهم ”خدعونا“.

وأعربت عن أسفها لتصديق مثل تلك الأحاديث قائلة: ”بالتأكيد نأسف لذلك، لقد خسرنا كل شيء بمجيئنا إلى هنا“، في حين أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي لا تذبح عائلته هناك“.

وخلال وجودها في كنف التنظيم، لم تلتق كريستال يوماً بالبغدادي أو أي من المتشددين الفرنسيين الذائعي الصيت على غرار جان ميشال وفابيان كلان اللذين لا يزال مصيرهما مجهولًا.

وبيّنت كريستال أن قيادة التنظيم العراقية غادرت ”منذ وقت طويل“ مضيفة ”داعش عبارة عن عراقيين ليست دولة إسلامية بل دولة عراقية“.

كما أعربت سيدة فرنسية ثانية كانت تستقل الشاحنة ذاتها عن أملها بالاحتفاظ بطفليها لكن ليس بالضرورة في فرنسا، مضيفة ”لا يسمحون لنا بممارسة ديننا في فرنسا. ليس لدينا حقوق، لا يسمحون لنا بارتداء النقاب“.

وغادرت السيدة، التي اعتنقت الإسلام أيضًا، فرنسا في العام 2012 جراء الضغوط التي تفرضها السلطات الفرنسية، وفق قولها، ثم أضافت ”لذلك غادرنا“.

واصطفت نحو عشر شاحنات في المنطقة القاحلة قرب الباغوز، محملة بالمدنيين الفارين، فيما قال سائقون إن بين عشرات الخارجين الاثنين نحو 18 أجنبيًا من جنسيات مختلفة بينهم روس وأتراك وأوكرانيون.

وتجمع الصحافيون حول الحافلات كلهم يبحث عن الأجانب في صفوف المغادرين. ويصرخ بعضهم متسائلًا ”من هو من فرنسا؟ من هو من فرنسا؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com