تقرير: المنافسة بين القوى الكبرى تنذر بمستقبل أكثر عدائية

تقرير: المنافسة بين القوى الكبرى تنذر بمستقبل أكثر عدائية

المصدر: رويترز

ذكر تقرير أصدره القائمون على مؤتمر ميونيخ للأمن، اليوم الاثنين، أن عصرًا جديدًا من المنافسة بين القوى العالمية الكبرى كالصين والولايات المتحدة وروسيا يجعل العالم في مواجهة مستقبل أكثر عدائية ويصعب التكهن به.

ويهدف التقرير الذي صدر تحت عنوان ”الأحجية الكبرى: من سيفك الطلاسم؟“ إلى وضع جدول أعمال الزعماء المشاركين في المؤتمر الأمني السنوي الذي يبدأ يوم الخميس.

ومن المقرَّر أن يحضر مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي المؤتمر الذي سينعقد في ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية، ويأتي بعد أن أعلنت واشنطن هذا الشهر تعليق التزامها بمعاهدة تاريخية للصواريخ النووية مع روسيا.

وقال التقرير إنه ”في ضوء التطلعات الإستراتيجية السائدة في واشنطن وبكين وموسكو، يتحوَّل التكهن بعهد جديد من المنافسة بين القوى الكبرى إلى نبوءة تتحقق على ما يبدو“.

وأضاف: ”إذا أعد الجميع لعالم عدائي فإنه يكاد يصبح في حكم المحتوم (…) فترة ما بعد الحرب الباردة وحالة التفاؤل العام المرتبطة بها انتهت، موضحًا ”لكن لم يتضح شكل النظام الجديد الذي سيظهر، وهل ستكون الفترة الانتقالية سلمية“.

وحثَّ فولفجانج إيشنغر رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، وهو سفير ألماني سابق لدى واشنطن، صناع السياسة في القوى المتوسطة كالاتحاد الأوروبي، على فعل المزيد للحفاظ على نظام عالمي ليبرالي.

وأشار إيشنغر في مقابلة صحفية إلى أن الترسانة النووية الفرنسية ينبغي أن تهدف إلى حماية الاتحاد الأوروبي كله، وليس فرنسا وحدَها. وأضاف لمجموعة فونكه الصحفية الألمانية أن هذا يعني أنه يتعيَّن على دول الاتحاد الأوروبي تقاسم تكلفة صيانة الأسلحة النووية الفرنسية.

وستلقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كلمة أمام المؤتمر يوم السبت، إذ تستغل ميركل آخر فترة لها في المنصب للتركيز على سياسة خارجية تهدف إلى إحياء التعددية والدفاع عنها.

لكن التقرير قال، إن برلين وباريس بحاجة للعمل معًا على نحو أكثر فاعلية لتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي ”غير المستعد جيّدًا“ على التعامل مع المنافسة المحتدمة بين القوى الكبرى.

وأضاف ”ومن غير المرجح أن تصبح السياقات الداخلية في العاصمتين أقل تعقيدًا، لذا فإن العام المقبل سيظهر ما إذا كان من الممكن التغلب على الخلافات أم أن فرصةً أخرى أُهدرت“.

وتطرق التقرير إلى قوى أخرى متوسطة وقال إن ”سجالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستستمر في التأثير سلبًا على جانبي القنال الإنجليزي لسنوات“.

وبالحديث عن الشرق، قال التقرير ”ربَّما يضطر مَن يعولون على اليابان لتعزيز الأمن في شرق آسيا، إلى خفض سقف توقعاتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com