الكشف عن عملية استخبارية مشتركة لتهريب عالم نووي إيراني إلى أوروبا

الكشف عن عملية استخبارية مشتركة لتهريب عالم نووي إيراني إلى أوروبا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت تقارير إعلامية بوجود عملية مشتركة تمَّت بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية، لتهريب عالم نووي إيراني، يبلغ من العمر 47 عامًا، عبْر قاربٍ للمهاجرين إلى أوروبا.

وذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عبر موقعها الإلكتروني، نقلًا عن تحقيق نشرته صحيفة ”صنداي إكسبريس“ البريطانية، أن عملية تهريب العالم النووي الإيراني إلى بريطانيا، تمت بالتعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ”CIA“، وجهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية ”MI6″، وجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة الإسرائيلي ”الموساد“.

وحسب ما أوردته الصحيفة، أمس الأحد، اعتمد عنصر الخداع في العملية، التي نفذت ليلة رأس السنة، أي قبل أقل من شهر ونصف الشهر،على استغلال أزمات اللاجئين والهجرة غير الشرعية التي تواجهها دول أوروبا في السنوات الأخيرة، من أجل تهريب العالم الإيراني.

وأشارت إلى أنه تم تهريبه عبر قارب مطاطي إلى مدينة ”ليد“ الواقعة بمقاطعة ”كنت“ جنوب شرق بريطانيا، على القناة الإنجليزية.

وأضافت أن عملية التهريب شملت العالم النووي الإيراني، فضلًا عن 12 مهاجرًا إيرانيًّا اضافيًّا، تم تهريبهم عبر القناة الإنجليزية بقارب مطاطي.

ونشرت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني صورًا تظهر الإيرانيين أثناء وجودهم على متن القارب المطاطي، لافتةً إلى أن العالم لديه معلومات حول البرنامج النووي لبلاده.

وأضافت أيضًا، أنه ساهم في عملية اغتيال العالم النووي الإيراني مصطفى أحمدي روشن.

وتم اغتيال روشن، وهو عالم نووي وأستاذ جامعي إيراني بواسطة قنبلة ألصقت بسيارته من قبل مستقلي دراجة نارية، بالعاصمة طهران قبل 7 سنوات، وبالطريقة ذاتها التي استخدمت لاغتيال علماء إيرانيين آخرين في السنوات الأخيرة.

 ويبدو أن الحديث يجري عن قيام العالم الذي تم تهريبه إلى بريطانيا، بتحديد الشخصيات ذات الأهمية بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني لصالح أجهزة استخبارات غربية.

ولم تذكر الصحيفة الكثير من التفاصيل المتعلقة بملابسات عملية التهريب وكيفية تنفيذها، لكنها أشارت إلى أن ”الموساد“ الإسرائيلي لعب دورًا في تهريبه من إيران إلى تركيا، وهناك تم استجوابه والتحقيق معه، ومن ثم قام جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية بترتيب تهريبه من تركيا إلى بريطانيا.

وعقب وصوله إلى بريطانيا، تم استجوابه بواسطة الاستخبارات البريطانية الخارجية، ومحققي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وبعد نهاية التحقيقات تم نقله جوًّا إلى الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا التي لم تنسحب من الاتفاق النووي مع إيران، عقب انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية في أيلول/ سبتمبر الماضي، اضطرت لاخفاء دورها في عملية تهريب العالم النووي الإيراني، ناقلة عن مصادر على صلة بالقضية، أن الاستخبارات البريطانية رصدت تحركًا فوريًّا من قبل أجهزة استخبارات تابعة للحرس الثوري الإيراني، عقب اختفاء العالم؛ ما يلفت الأنظار إلى أهميته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com