موسكو وباريس تؤيدان “وقفا فوريا لحمام الدم” شرق أوكرانيا

موسكو وباريس تؤيدان “وقفا فوريا لحمام الدم” شرق أوكرانيا

أكدت موسكو وباريس أنهما تؤيدان “وقفا فوريا لحمام الدم” في شرق أوكرانيا حيث تستمر المعارك الطاحنة بين الجيش والانفصاليين الموالين لروسيا قبل وقف لإطلاق النار ومفاوضات جديدة لاحلال السلام الثلاثاء في مينسك.

وخلال أول زيارة لرئيس غربي إلى روسيا منذ بدء الأزمة الأوكرانية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند أن “فرنسا وروسيا تؤيدان نهاية حمام الدم فورا” في شرق أوكرانيا.

وأشاد بـ “المحادثات البناءة جدا” مع هولاند الذي أكد أنه يرغب “مع الرئيس بوتين في توجيه رسالة لتخفيف حدة التصعيد، وهو أمر ممكن حاليا”.

وقال هولاند على متن طائرته في طريق عودته إلى باريس إن “توقيت اللقاء كان جيدا، وجاء في ظرف جيد وستكون له من دون شك بعض النتائج في الايام المقبلة”. وأضاف “إذا تأكد وقف إطلاق النار (في أوكرانيا) في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر يمكننا التفكير في الذهاب أبعد من ذلك”.

وقبل زيارته إلى موسكو اتصل هولاند بالرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو وبالمستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي صرحت في مقابلة تنشر اليوم الاحد أن السياسة التي تتبعها موسكو تسبب صعوبات إلى عدد من الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي.

وقالت ميركل لصحيفة دي فيلت المحافظة التي نشرت مقاطع من المقابلة “مع مولدافيا وجورجيا واوكرانيا لدينا ثلاث دول في جوارنا الشرقي وقعت بكل إستقلالية اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وروسيا تسبب صعوبات لهذه الدول الثلاث”.

واضافت “في المقابل نرى روسيا تحاول ابقاء بعض دول غرب البلقان تابعة لها اقتصاديا وسياسيا”.

وكان الرئيس الروسي وجه انتقادات لاذعة للغربيين معتبرا انهم يعملون على اضعاف روسيا.

وقال الخميس إن “روسيا أمة متماسكة قادرة على الدفاع عسكريا “عن مواطنيها” وهي ضحية الغرب الساعي منذ القدم إلى اضعافها كلما أصبحت “قوية جدا ومستقلة”. وانتقد الرئيس الروسي “نفاق” الغربيين الذين لا يسعون برأيه سوى إلى البحث عن ذريعة لمعاقبة روسيا.

وعقد اللقاء بين بوتين وهولاند بعد اعلان الرئيس الاوكراني اجراء مفاوضات سلام جديدة حول اوكرانيا في مينسك يشارك فيها قادة المتمردين من شرق اوكرانيا وممثلون لاوكرانيا وروسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا. وقال ان “اتفاقا اوليا ابرم تمهيدا لعقد اللقاء في مينسك في التاسع من كانون الاول/ديسمبر”.

ويفترض ان يقر الانفصاليون وكييف الثلاثاء ايضا وقفا كاملا لاطلاق النار بعدما اعلنوا في قرار مفاجىء الخميس الاتفاق على هدنة في شرق اوكرانيا.

وقبل يومين على تطبيق هذا الاتفاق ما زالت المعارك الطاحنة مستمرة في شرق اوكرانيا.

فقد قتل خمسة مدنيين ليل السبت الاحد. وافادت السلطات البلدية ان ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح عشرة اخرون ليلا في دونيتسك معقل المتمردين حيث ما زالت تسمع حتى صباح الاحد انفجارات وعيارات نارية متقطعة.

من جانب آخر اعلن حاكم منطقة لوغانسك الموالي لكييف مقتل مدنيين اثنين في قرية كرياكيفكا اثر سقوط قذيفة على منزل.

وقال ان ستة مدنيين قتلوا منذ بداية الاسبوع في منطقة لوغانسك.

واعلن الجيش ان المناطق الساخنة التي تدور فيها معارك هي معاقل الموالين للروس في لوغانسك ودونيتسك والمنطقة المحيطة بديبلتسيف شمال شرق دونيتسك حيث كثف المتمردون نشاطهم.

من جهة اخرى تحدث مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا عن عدة قوافل تتألف من نحو ستين شاحنة غير محددة الهوية متوجهة الى دونيتسك من مدينة شتختارسك التي يسيطر عليها ايضا الانفصاليون.

وتكبدت القوات الاوكرانية خسائر في الايام الاخيرة مع مقتل ستة جنود واصابة 20 في الساعات ال24 الاخيرة وفقا للسلطات العسكرية.

وفي هذا السياق، اعلن بوروشنكو ان 1252 عسكريا اوكرانيا قتلوا واصيب حوالى ثلاثة الاف بجروح.

وافادت بعض وسائل الاعلام الاوكرانية ان العديد من عناصر “قوات النخبة الروسية” قتلوا في المعارك في محيط مطار دونيتسك شرق اوكرانيا، وان ضرروة سحب جثثهم كانت وراء الاعلان عن هذه الهدنة القصيرة.