ملك تايلاند يتدخل في ترشح شقيقته لرئاسة الوزراء

ملك تايلاند يتدخل في ترشح شقيقته لرئاسة الوزراء

المصدر: رويترز

قرَّر ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن، منع شقيقته الكبرى من محاولة الترشح لرئاسة الوزراء في مارس/ آذار، حيث قال:“إن ترشحها عن حزب شعبوي معارض غير مناسب وغير دستوري.“

وفاجأت الأميرة أبولراتانا راجاكانيا سيريفادهانا بارنافادي (67 عامًا)، الشعب التايلاندي، اليوم الجمعة، عندما أعلنت أنها ستكون المرشحة الوحيدة للحزب المؤيد لرئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناوترا في انتخابات مارس.

ويهدّد ترشيحها بقلب الموازين في أول انتخابات عامة منذ انقلاب عسكري في العام 2014 أطاح بحكومة موالية لتاكسين، الذي كان شخصية محورية في الاضطرابات السياسية، واحتجاجات الشوارع، التي عصفت بالبلاد لأعوام.

لكن بدا أن دخولها للسياسة لم يدم طويلًا بعد معارضة الملك فاجيرالونكورن العلنية، والتي من المرجح أن تؤدي إلى منع مفوضية الانتخابات من قبول ترشحها، أو خروج الأميرة من السباق.

وتايلاند ملكية دستورية منذ العام 1932، لكن العائلة المالكة لها نفوذ ضخم، وتتمتع بولاء ملايين المواطنين.

وقال الملك في بيان:“خوض أحد كبار أعضاء العائلة المالكة في السياسة، بأي شكل من الأشكال، هو عمل يتعارض مع تقاليد الدولة، وعاداتها وثقافتها، وبالتالي يعد غير مناسب إلى حدٍ كبيرٍ“.

وصدر البيان من القصر، ثم قرأه مذيع تلفزيوني على الهواء.

كما استشهد الملك ”فاجيرالونكورن“ بمادة في الدستور تنص على أن الملك يبقى بمنأى عن السياسة، ويحافظ على الحياد السياسي.

وقال:“يلتزم جميع أفراد العائلة المالكة بنفس المبادئ… ولا يمكنهم تولّي أي منصب سياسي، لأنه يتعارض مع هدف الدستور“.

واليوم هو آخر يوم لإعلان الأحزاب مرشحيها.

وأعلن رئيس الوزراء ”برايوت تشان أوتشا“ الذي كان قائدًا للجيش عندما قاد انقلابًا العام 2014 والذي يرأس المجلس العسكري الحاكم الآن ترشحه أيضًا اليوم.

وتنازلت ”أبولراتانا“ عن ألقابها الملكية في العام 1972 عندما تزوجت الأمريكي بيتر جنسن الذي كان زميلها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وعاشت في الولايات المتحدة لأكثر من 26 عامًا قبل طلاقهما في العام 1998.

وشكرت أبولراتانا مؤيديها، وقالت على ”إنستجرام“: ”قبلت الترشح لمنصب رئيس الوزراء لأمارس حقوقي، وحريتي، دون أي امتيازات على المواطنين التايلانديين الآخرين طبقًا للدستور“.

ومنذ أن صدر بيان الملك لم تنشر أي شيء على ”إنستجرام“.

وترشيح فرد من الأسرة المالكة عن الحزب الموالي لتاكسين قد يقلب الموازين في انتخابات كان يُنظر إليها على أنها معركة صريحة بين الشعبويين الموالين لرئيس الوزراء السابق وأنصارهم من جهة، والمؤسسة الملكية والجيش من جهة أخرى.

وعادت أبولراتانا إلى تايلاند بشكل نهائي في العام 2001 وتؤدي مهامَ ملكية، لكنها لم تسترد جميع ألقابها الملكية، ويعاملها المسؤولون على أنها واحدة من أفراد العائلة المالكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة