خلافات داخل مكتب المستشار القضائي تعطل صدور قرار محاكمة نتنياهو بتهمة الرشوة

خلافات داخل مكتب المستشار القضائي تعطل صدور قرار محاكمة نتنياهو بتهمة الرشوة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يمتلك المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، صلاحية إصدار قرار حاسم بشأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وجدت الشرطة والنيابة العامة أن هناك دلائل قوية تكفي لإحالته للمحاكمة بتهمة الرشوة، فيما لا يتوقف الإعلام العبري عن الحديث عن إمكانية صدور قرار من هذا النوع قبل الانتخابات، ومدى تأثيره على مستقبل نتنياهو السياسي، بعد أن رسخت الانتخابات التمهيدية مكانته على رأس حزب ”الليكود“.

وصدرت في الشهور الأخيرة توصيات الشرطة ومن ورائها النيابة العامة بشأن ”ملف 1000“ الخاص بالهدايا والعطايا التي حصل عليها نتنياهو من رجال أعمال محليين وأجانب مقابل امتيازات حصلوا عليها أو ضمن منظومة العلاقات الشخصية، فضلًا عن ”ملف 2000“ وهي القضية المتعلقة بالصفقة المشبوهة بينه وبين رجل الأعمال أرنون موزيس، ناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، وأخيرًا ”ملف 4000″، الخاص بقضية ”بيزيك – واللا“.

وبحسب القناة الإسرائيلية العاشرة، تسود حالة من الخلاف داخل مكتب المستشار القضائي بشأن ”ملف 2000″، حيث يفترض أن ينشر الأخير خلاصة رأيه بشأن القضية بعد قرابة 10 أيام، أي أن الحديث يجري عن قرار يفترض أن يصدر قبل الانتخابات العامة التي ستجري في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل.

وأشارت القناة العاشرة في تقرير لها، مساء الخميس، إلى أن مندلبليت لم يقرر بعد إذا ما كان ينبغي تقديم لائحة اتهام رسميًا ضد نتنياهو بشأن ”ملف 2000″، على الرغم من أنه ينبغي إصدار القرار بعد أسبوع ونصف، في وقت توجد فيه  قناعة لدى جميع القائمين على التحقيقات في النيابة العامة ووزارة العدل بأنه ينبغي تقديم لائحة اتهام في هذه القضية.

وكشفت القناة الثانية، أن اثنين من القائمين على ”ملف 2000“ يرفضون تقديم لائحة اتهام، وهما نائب المستشار القضائي راز نازري، والنائب الأول لقطاع حيفا عاميت آيسمان.

كما كشفت أن هناك آراء متباينة تسود طاقم العمل المقرب من المستشار القضائي حول تقديم لائحة الاتهام، حيث تجري مداولات على قدم وساق بشكل سري من أجل التوصل إلى قرار، مشيرة إلى أنه في حال صدور القرار فإن هيئة الدفاع عن نتنياهو ”لن تتقدم“ بطلب استئناف للمحكمة العليا.

ولفتت القناة العاشرة إلى أن 4 من بين 6 من أعضاء الفريق الذي يعمل داخل مكتب المستشار القضائي، لبلورة قرار إحالة نتنياهو للمحاكمة بتهمة الرشوة، وافقوا، وعلى رأسهم النائب العام نفسه شاي نيتسان، بينما اعترض الاثنان المشار إليهما.

وفي المجمل، تتعلق القضية بصفقة مشبوهة بين نتنياهو ورجل الأعمال أرنون موزيس، ناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، حيث تشير الاتهامات إلى تورط الاثنين في صفقة يتم بمقتضاها إضعاف صحيفة ”إسرائيل اليوم“ التي توزع مجانًا، وتكتظ صفحاتها المطبوعة والرقمية بالإعلانات، مقابل حصول نتنياهو على تغطية إعلامية مميزة بالصحيفة التي يمتلكها موزيس.

الجدير بالذكر أن نتنياهو كان قد تعهد الشهر قبل الماضي خلال حديث مغلق مع مقربيه، بعدم ترك منصبه بعد توصيات النيابة الأخيرة، أو حتى لو قرر المستشار القضائي إحالته للمحاكمة، وذكر أنه من غير الممكن أن يقدم مندلبليت مذكرة اتهام بحقه، كلما اقترب موعد إجراء الانتخابات العامة،  مضيفًا أيضا أن مندلبليت ”لن يتجرأ على إصدار مذكرة اتهام بينما تجري العملية الانتخابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com