الرئيس الأثيوبي يؤكد استمرار العمل بسد النهضة

الرئيس الأثيوبي يؤكد استمرار العمل بسد النهضة

أديس ابابا- قال الرئيس الإثيوبي، ملاتو تشومي، السبت، إن سد النهضة، الذي يجرى تشييده، يبنى من قوت الشعب، مضيفا أنه سيجعل من الفقر تاريخا يحكى.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بسد النهضة في إقليم بني شنقول غمز، القريب من الحدود مع السودان، في انطلاقة كرنفالات الاحتفال بيوم الشعوب والقوميات الاثيوبي التاسع.

تشومي أوضح: “السد يقام من قوت الشعب، وما نشاهده من عمل وآليات وماكينات يؤكد على أنه لن يتوقف ولو ثانية واحدة وأن الشعوب والقوميات ستكمل هذا المشروع”، مضيفا: “مشروع سد النهضة سيجعل الفقر تاريخا يحكى في إثيوبيا”.

وأضاف أن “الحكومة الإثيوبية تسعى بمشروع سد النهضة لربط دول الجوار بالتنمية المشتركة”، متابعا أنه “سيكون جسرا للسلام والتنمية لدول الجوار.

من جهته قال نائب رئيس الوزراء الاثيوبي، دمقا مكنن، في كلمته، إن مشروع سد النهضة “سيكون من أجل التأكيد على مصالح التنمية المشتركة لدول حوض النيل”، مشيدا في الوقت نفسه بموقف السودان من المشروع.

وأوضح أن “موقف السودان من قيام سد النهضة يمثل نضوج الوعي السوداني ومعرفة السودان لمصالحه وتفهمه للتنمية”، مضيفا: “إثيوبيا فخورة بهذا الموقف التاريخي من السودان”.

ودعا مكنن مصر إلى أن “تخطو خطوة السودان لتفهم المصالح المشتركة والتنمية والعمل المشترك من أجل مصالح الشعوب”.

وحضر الاحتفال الذي نظمه المجلس الفيدرالي الاثيوبي وحكومة اقليم بني شنقول غمز، من أجل تعزيز الوحدة وترابط القوميات ومشاركتها في مشروع سد النهضة، أكثر من ثلاثة آلاف مواطن من مختلف الاقاليم يتقدمهم الرئيس الاثيوبي، وحكام الاقاليم الإثيوبية التسعة في مقدمتهم حاكم اقليم بني شنقول، أحمد ناصر، بمشاركة فاعلة وكبيرة من الحكومة السودانية لوفد يتكون من 200 شخصية رسمية وشعبية برئاسة ممثل الحكم اللا مركزي بالسودان، فرح مصطفى، والسفير السوداني لدى إثيوبيا، عبد الرحمن سر الختم.

وشهد الاحتفال الذي أقيم مساء اليوم بسد النهضة عروض تراثية وفقرات غنائية من مختلف القوميات والشعوب الإثيوبية إلى جانب مشاركات من فرق سودانية، على أن يقام الاحتفال الرسمي بعد غد الاثنين في سد النهضة.

وبدأت إثيوبيا في الاحتفال بيوم الشعوب والقوميات منذ 2005، ويبلغ عدد سكان إثيوبيا أكثر من 90 مليون نسمة وتتكون من 83 قومية.

وجاء اختيار 8 ديسمبر/كانون أول، للاحتفال بيوم الشعوب والقوميات، لأنه اليوم الذي تمت فيه المصادقة على الدستور الفيدرالي عام 1994 الذي أقر بحقوق ومساواة القوميات والشعوب الإثيوبية.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من المياه التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر.