بعد توالي الضربات الإسرائيلية.. هل بدأت إيران إعادة موضعة مخازن أسلحتها في سوريا؟

بعد توالي الضربات الإسرائيلية.. هل بدأت إيران إعادة موضعة مخازن أسلحتها في سوريا؟

المصدر: فريق التحرير

أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، بأن إيران تتجه لنقل مركز تزويد الأسلحة لسوريا من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة ”تي فور“ الجوية، البعيدة عن العاصمة دمشق.

يأتي ذلك فيما يبدو في إثر الضربات العسكرية الإسرائيلية الجوية المتوالية التي طالت مواقع تخزين أسلحة ومقرات تتبع إيران في الأراضي السورية.

وتزامن ذلك مع تصريح للواء محمد باقري رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية قال فيه إن القوات المسلحة نجحت في إنتاج 80% من حاجاتها من الأسلحة والمعدات في المجالات البرية والجوية والصاروخية والبحرية والدفاع الجوي.

وشدد على أن بلاده ”مستعدة للدفاع ومواجهة مختلف مؤامرات الأعداء، ولن نغفل أبداً عن مهامنا الوطنية والثورية، ولن نخشى تهديداتهم بشأن التفاوض حول قدراتنا الدفاعية والصاروخية والمصالح الإقليمية“، بحسب وكالة ”تسنيم“ للأنباء.

تفصيلًا، قالت صحيفة ”هآرتس“، اليوم الخميس، إن ”الحرس الثوري الإيراني، الذي يدير هذه العملية، سوف ينقل، على ما يبدو، المركز إلى القاعدة الجوية ”تي فور“ الواقعة بين حمص وتدمر“.

وربطت الصحيفة ما بين القرار و“موجة من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على المطار الدمشقي“.

وقالت ”تسببت تلك الموجة بتوترات بين إيران من جهة، ونظام الأسد وموسكو من جهة أخرى، لأنها قوضت محاولة سوريا وروسيا خلق الانطباع بأن النظام أعاد الاستقرار إلى البلاد“.

وبحسب الصحيفة، فإن ”إيران صعدت تدريجيًا الوجود الذي أنشأته منذ سنوات في مطار دمشق، بموافقة من نظام الأسد، خلال ما يقرب من ثماني سنوات من الحرب الأهلية“.

وقالت: ”خلال سنوات الحرب ، تحول المطار الدولي إلى مركز يتم فيه تسلم الأسلحة التي تنطلق من إيران وتصنيفها وتخزينها وإمدادها“.

وأضافت ”لدى فيلق القدس في الحرس الثوري، بقيادة الجنرال قاسم سليماني، مجمع خاص داخل المطار، على بعد عشرات الأمتار فقط من المعبر الذي يدخل منه المسافرون والسياح إلى سوريا“.

ولفتت في هذا الصدد الى أن ”إسرائيل تدّعي أن العمليات الإيرانية في المطار، التي تتجاهلها روسيا، تعرض سلامة الركاب للخطر“.

وذكرت  الصحيفة أنه ”يوجد بجوار المطار المدني مبنى جلاسهاوس المؤلف من سبعة طوابق، والذي تم بناؤه في الأصل كفندق“.

وقالت: ”في السنوات الأخيرة، خدم جلاسهاوس كمقر تدير إيران من خلاله عملياتها في سورية. الوصول إليه محظور. وتقع مخازن تخزين الأسلحة، بما في ذلك اثنان من المخابئ تحت الأرض (التي كانت تهدف لحماية الطائرات من هجوم جوي)، في مكان قريب“.

وأضافت: ”يتم تهريب أسلحة الحرب، من الذخيرة الى صواريخ أرض جو إلى معدات لتحسين دقة صواريخ حزب الله الموجهة، إلى مطار دمشق، على متن طائرات مستأجرة من شركات إيرانية، خاصة من قبل الحرس الثوري“.

وتابعت الصحيفة: ”يتم تخزين شحنات الأسلحة من ساعات إلى أسابيع، قبل نقلها بالشاحنات إلى حزب الله في لبنان، أو إلى قواعد الجيش الإيراني في سوريا، أو إلى الجيش السوري نفسه“.

وكانت اسرائيل قد أعلنت في الأشهر الماضية عن تنفيذ هجومين جويين في محيط المطار.

وقالت الصحيفة ”منطقة المطار محمية بواسطة بطاريات صواريخ ”سام“، والتي لديها أيضا صواريخ SA-22. وقد تم تفعيل نظام الدفاع الجوي السوري بشكل مكثف خلال معظم الهجمات الإسرائيلية في المنطقة“.

وخلال الجولة الأخيرة من الهجمات الاسرائيلية في أواخر كانون الثاني/ يناير، تم تدمير عدد كبير من قاذفات الصواريخ السورية التي كانت تطلق النار على الطائرات الإسرائيلية، بحسب هآرتس.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد أعلنوا، في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية، أن تل أبيب عاقدة العزم على إحباط عمليات تهريب الأسلحة ومحاولات إيران التموضع عسكريًا في سوريا.

وقالت الصحيفة ”تقول إسرائيل إن النشاط الإيراني في المركز الجوي الدمشقي ينطوي على تهريب واسع للأسلحة، ما يعرض الركاب المدنيين والملاحة الجوية للخطر، وكذلك استقرار نظام الأسد، كما أن الوجود الإيراني ينتهك الوعد الروسي بإبقاء الإيرانيين على الأقل على مسافة 80 كيلومتراً من حدود إسرائيل ، والمطار يقع على بعد حوالى 50 كيلومتراً فقط“.

وأضافت ”سلسلة الهجمات الأخيرة في مطار دمشق – وبعضها تم في وضح النهار وتم توثيقها من قبل الصحافة الدولية – تسببت في بعض الإحراج للدائرة المحيطة بالأسد، في مواجهة روسيا أيضًا“.

وأضافت ”في الأيام الأخيرة، كانت إيران تستعد للانتقال المناسب إلى قاعدة ”تي فور“. لقد هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية منشآت عسكرية إيرانية في ”تي فور“ من قبل، مرتين على الأقل، في فبراير/ شباط وأيار/ مايو الماضيين، خلال جولتين من التصعيد في العمليات ضد إيران في سوريا“.

وكانت إسرائيل قد أقرت تنفيذ عشرات الهجمات على أهداف إيرانية في سوريا خلال العامين الماضيين.

ولا تكشف إيران ولا النظام السوري عن التحركات العسكرية الإيرانية في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com