إيران تعتقل عالم بيئة وتحاكم 8 نشطاء بتهمة التجسس والتآمر

إيران تعتقل عالم بيئة وتحاكم 8 نشطاء بتهمة التجسس والتآمر

المصدر: صبحي عبد البصير- إرم نيوز

اعتقلت السلطات الإيرانية قبل أيام عالم بيئة، بينما قدَّمت في اليوم ذاته 8 نشطاء يعملون مع منظمة بيئية إيرانية، للمحاكمة في طهران بعد أن قضوا عامًا في الاعتقال.

وقال مصدر في إيران لوكالة ”صوت أمريكا“ الفارسية إن السلطات الإيرانية احتجزت بوريا سيباهفاند من مؤسسة ”التراث الآدمي الفارسي“ يوم السبت الماضي.

وأكد مركز حقوق الإنسان في إيران (CHRI) ومقره نيويورك اعتقال سيباهاند في تغريدة يوم الاثنين الماضي، وقال إنه نُقل إلى مكان مجهول.

كما أشار المركز إلى أنه تم اعتقال 10 من أعضاء هيئة الحفاظ على البيئة في إيران منذ كانون الثاني/ يناير 2018.

وجاء اعتقال سيباهاند في اليوم ذاته الذي مثل فيه 8 من زملائه أمام المحكمة في طهران لحضور ثاني جلسة مغلقة لمحاكمتهم، والتي عقدت جلستها الأولى في الـ 30 من كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأشارت وكالة ”أنباء فارس“ الإيرانية التابعة للدولة إلى أنَّ المدَّعى عليهم -وهم 6 رجال وامرأتان- ”أشخاصٌ متَّهمون بالتجسس على المنشآت العسكرية للبلاد“.

وقال تارا سيفهري فار، الباحث الإيراني في منظمة حقوق الإنسان ”هيومان رايتس ووتش“ والتي تتخذ من نيويورك مقرًّا لها إن المدّعي العام في جلسة المحكمة يوم السبت الماضي أصدر لائحة اتهام مطوَّلة.

وقالت سيفريه فار، من مركز حقوق الإنسان، إن التهم التي قُدّمت في المحكمة تستند -فقط- إلى الاعترافات القسرية لإحدى الإناث وتدعى نيلوفار بياني.

ونقل مركز حقوق الإنسان في وقت سابق عن مصدر قوله، إن المدعية، التي تعرف الآن باسم Bayani، قاطعت إجراءات الأربعاء بضع مرات لتأكيد أن المحققين انتزعوا اعترافاتها تحت الإكراه الذهني والبدني وأنها قد تراجعت عن أقوالها.

وتضم قائمة المعتقلين الذين مثلوا أمام المحكمة: طاهر غاديريان، وهومان جوكار، وسيبيده قاشاني، وأمير حسين خالغي، وعبد الرضا كوهباييه، وسام رجبي، ومراد طهباز.

وقالت وكالة أنباء ”إيرنا“ إن 4 من حماة البيئة وجهت إليهم تهمة ”نشر الفساد في الأرض“، وهي جريمة عقوبتها الإعدام، في حين أن 3 نشطاء آخرين متّهمون بـ“التجسس”، وآخر بتهمة ”التآمر ضد الأمن القومي“.

وكان المتهمون الثمانية اعتُقلوا في كانون الثاني/ يناير 2018 إلى جانب عضو تاسع في مجموعة الحراسة، وهو المواطن الأمريكي من أصل كندي- كافوس سيد إمامي، الذي تُوفي في الحجز في الشهر التالي بينما ادَّعت السلطات الايرانية أنه انتحر، إذ أنكر أفراد العائلة هذا الادّعاء وطالبوا بمزيد من التحقيق.

وقالت وسائل إعلام حكومية إيرانية إن عددًا من أعضاء مجلس النواب اجتمعوا مع الرئيس حسن روحاني أثناء زيارته للبرلمان يوم الاثنين الماضي وحثوه على ضمان حماية أعضاء هيئة المحافظة على البيئة الثمانية، وضمان حقوقهم القانونية بما في ذلك حق اختيار محامين لهم.

وذكرت وكالة ”إيرنا“ في وقت سابق أن محامي الدفاع الموجودين في المحكمة لديهم الصلاحيات للتعامل مع قضايا الأمن القومي.

وقال محمد حسين أغاسي، محامي في مجال حقوق الإنسان يمثل المدَّعى عليه رجبي، إن السلطات منعته من المشاركة في المحاكمة دون تفسير.

فيما قال محمد رضا طابش، أحد النواب الذين التقوا روحاني يوم الاثنين، لوكالة ”إسنا“ التي تسيطر عليها الدولة، إنهم طلبوا من الرئيس أن يضع في اعتباره مخاوف نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من الإيرانيين بشأن قضية حماة البيئة.

وأكد طابش أن روحاني ردَّ بالإعراب عن الأمل في أن يحصل المتهمون على محاكمة عادلة، كما قال النائب إن رئيس البرلمان علي لاريجاني وافق على مقابلة عائلات المتهمين فى وقت لاحق.

وفي مقابلة مع VOA الفارسية الأسبوع الماضي، قال نائب مدير البيئة الإيراني الأسبق كافه مدني، إنه لم يكن مندهشًا لسماع تقارير حول اعترافات متهمة للمدعى العام، إذ لم يُسمح لمحامي المتهمة بالمشاركة في المحاكمة.

وقال مدني وهو عالم في مجال البيئة يقيم الآن في جامعة ييل في الولايات المتحدة: ”كما هي الحال في العديد من قضايا الأمن القومي في إيران، اعتقد أن هذا الأمر لن ينطوي بالضرورة على إجراء قانوني“. ”لا أعرف كيف سيتم تطبيق العدالة الحقيقية في قضيتهم، وهذا ما يشعرني بالقلق.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة