لبنان .. مسلحون يقطعون طريقاً دولياً

لبنان .. مسلحون يقطعون طريقاً دولياً

البقاع -انتشر مسلحون ملثمون من أبناء بلدة البزالية (شرقي لبنان)، مسقط رأس العسكري الأسير الذي أعدمه تنظيم “جبهة النصرة” علي البزال، اليوم السبت، على الطريق الدولية التي تمر في البلدة، ودققوا في البطاقات الشخصية لركاب السيارات لمنع أبناء بلدة عرسال اللبنانية الحدودية من المرور عبر بلدتهم.

وأعلن تنظيم “النصرة” في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، في بيان على حسابه بموقع التدوينات القصيرة “تويتر”، “تنفيذ حكم القتل بحق أحد أسرى الحرب لدينا (علي البزال) هو أقل ما نرد به على الجيش اللبناني الذي مضى بأعماله القذرة والدنيئة على خطى النصيرية (إشارة إلى النظام السوري) وحزب اللات (حزب الله) باعتقاله النساء والأطفال”.

وقام المسلحون من أبناء البزالية بمنطقة البقاع يحملون بندقيات آلية من نوع “كلاشينكوف روسية الصنع”، وأسلحة مضادة للدروع (آر بي جي) بالانتشار على الطريق الدولية مع سوريا وفتشوا السيارات لمنع مرور أي مواطن من بلدة عرسال، لكن الطريق استمر سالكا لجميع العابرين باستثناء أبناء عرسال، بحسب سكان في البزالية.

وأقام أهل البزال مأتماً في منزله في بلدته، حيث تجمع أهالي البلدة للقيام بواجب التعزية.

وطالبت والدة البزال مديرَ عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يتولى التفاوض لإطلاق سراح العسكريين الأسرى لدى تنظيمي “النصرة” و”داعش” بـ”إعدام الموقوفين الذين تطالب الجبهة بإطلاق سراحهم”، وخصت بحديثها نجل الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ(أبو طاقية) وجمانة حميد وكل من وصفتهم بـ”الإرهابيين”، مهددة بأنه إذا لم يتم ذلك “سنقوم نحن بإعدامهم”.

وأضافت أن “حق العسكريين برقبة (من مسؤولية)عباس ابراهيم”.

وسادت أجواء توتر الليلة الماضية في البزالية، بعد اعلان جبهة النصرة إعدام ابن البلدة الاسير علي البزال وقطع الاهالي الطريق لبعض الوقت.

وقطع عدد من أهالي العسكريين اللبنانيين الأسرى لدى تنظيمي “النصرة” و”داعش” صباح اليوم أحد الطرقات الرئيسية وسط العاصمة بيروت احتجاجاً على التهديدات المستمرة بإعدام ابنائهم، في حين أعلنت عائلة العسكري علي البزال في مؤتمر صحفي عقدته في بلدتهم، وقت سابق اليوم، أنها ستمنع إيصال أي مساعدات للاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، ووصفتهم بأنهم “إرهابيين وتكفيريين”.

وتحتفظ “النصرة” بـ 17 عسكريا لبنانياً أسيرا و”داعش” بـ 7 عسكريين آخرين منذ المعارك التي خاضها التنظيمان ضد الجيش اللبناني أوائل آب/أغسطس الماضي في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية المحاذية لمنطقة القلمون السورية.

وأعدمت “داعش” عسكريين اثنين أسرى لديها هما علي السيد وعباس مدلج ذبحا، في حين أعدمت “النصرة” الجندي محمد حمية قبل أسابيع بإطلاق رصاصة في رأسه، قبل أن تعدم البزال مساء أمس.