هل يُطيح القضاء الإسرائيلي بنتنياهو قبل الانتخابات؟

هل يُطيح القضاء الإسرائيلي بنتنياهو قبل الانتخابات؟

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

يبدو المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكثر غموضًا، عقب إبلاغ النائب العام الإسرائيلي، أفيخاي مندلبليت، لطاقم الدفاع عن نتنياهو، بأنه قد يحسم القرار في ملفات فساده قبل الانتخابات.

وقال مندلبليت إن تأجيل القرار بشأن ملفات فساد نتنياهو يمس مبدأ المساواة والعدل أمام القانون، ويمنع الإسرائيليين من معرفة حقيقة من يمثلهم، أو سيمثلهم خلال الأيام المقبلة، ما يستوجب الإعلان عن القرار.

وقالت وزيرة القضاء الإسرائيلي أييلت شاكيد:“لا مانع من أن يقوم النائب العام بنشر قراره بشأن ملفات فساد نتنياهو قبل الانتخابات“، مشيرة إلى أن“للجميع الحق بافتراض البراءة، وهي من حق نتنياهو أيضًا“.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن النائب العام خضع للضغوط التي يمارسها اليسار والإعلام.

 وقال:“الأحزاب اليسارية تضغط لتقديم لائحة اتهام ضدي بأي ثمن، حتى دون وجود أي شيء، والأمر الأساس بالنسبة لهم أن يكون ذلك قبل الانتخابات“، مستدركًا بالقول:“هذا قرار مصيري يمكن أن يدفع إلى صعود اليسار إلى الحكم“.

ويرى مراقبون أن الرسالة التي أطلقها النائب العام الإسرائيلي، تعني أنه رفض طلب محامي نتنياهو، بشأن تأجيل القرار الحاسم في ملفات فساده، إلى ما بعد الانتخابات، خوفًا من تأثير القرار على الناخبين الإسرائيليين في موعد الانتخابات المقرر.

وقال المختص بالشأن الإسرائيلي، محمد مصلح:“إن قرار النائب العام الإسرائيلي سيمثل إطاحة بأحلام نتنياهو، الذي يرغب هذه الأيام في إيصال رسالة للإسرائيليين حول نشاطه في المجال الدبلوماسي، والسياسي، والتطبيع مع دول عدة، بهدف إقناع الناخب الإسرائيلي أن وجوده مرتبط بمصلحة إسرائيل بعيدًا عن أي ملفات فساد“.

وأضاف في حديث لـ ”إرم نيوز“:“أعتقد أن الراغبين بسقوط نتنياهو في المجتمع السياسي الإسرائيلي كثيرون جدًا، خاصة في ظل انشقاق بعض الأحزاب، وولادة أحزاب جديدة أخرى، وبالتالي يمكن أن يدعم المعارضون له فكرة اتخاذ قرار بشأن ملفات فساده قبل الانتخابات، كون هذا القرار يخدم حملاتهم الدعائية الانتخابية“.

وأوضح مصلح أن ”نتنياهو قد يلجأ للحاخامات الإسرائيليين، أو لجهات قانونية وازنة، بهدف تأخير الإعلان عن القرار إلى بعد الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة“، مشيرًا إلى أن فرص النجاح في تأجيله ستكون ضئيلة.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسة في جامعة النجاح، محمد القواسمي لـ ”إرم نيوز“:“نتنياهو يرغب بأن يبني لنفسه مجدًا من خلال فوزه في ولاية جديدة لقيادة الحكومة الإسرائيلية، خاصة أن فوزه قد يعفيه بشكل كبير من تقديم لوائح اتهامات ضده أو محاكمته“.

وأضاف:“حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، يدعم بشدة موقفه في خوض الانتخابات المقبلة“، متوقعًا أن يختلق الليكود، ومن قبله نتنياهو، اتهامات للنائب العام الإسرائيلي بسعيه إلى تخريب الحملة الانتخابية، والتدخل بها، والتأثير على رأي الناخب.

وتشهد إسرائيل سباقًا مكوكيًا لخوص الانتخابات المقبلة، في ظل رغبة نتنياهو باستمرار قيادة الحكومة الإسرائيلية، وسط ملفات فساد متلاحقة تُنذر بالإطاحة به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com