”طالبان“ تعتبر أن ترامب ”جدي“ بشأن الانسحاب من أفغانستان

”طالبان“ تعتبر أن ترامب ”جدي“ بشأن الانسحاب من أفغانستان

المصدر: أ ف ب

تحدثت حركة طالبان اليوم الجمعة، عن جدية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من أفغانستان، وحددت شكل ”النظام الإسلامي“ الذي يضم ”جميع الأفغان“ وتنوي إقامته بموجب أي اتفاق سلام.

جاء ذلك في حديث للناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، بعد يوم من تأكيد واشنطن أن المحادثات مع الحركة تمضي ”في المسار الصحيح“، وهو ما غذّى التكهنات بشأن إمكانية تحقيق اختراق في النزاع المستمر منذ 17 عامًا.

وتخيّم بحسب تقارير إعلامية حماسة الرئيس الأمريكي لبدء سحب قوات بلاده من أفغانستان على المحادثات بين واشنطن والحركة الإسلامية التي بلغت ذروتها بعقد اجتماعات استمرت ستة أيام متواصلة في قطر الأسبوع الماضي.

وقال مجاهد إنه ”تم التوصل إلى اتفاق على إطار عمل مبدئي.. نأمل في حال تم تطبيقه واتخذ الجانب الأمريكي خطوات صادقة والتزم به بصدق أن يؤدي إلى إنهاء الأمريكيين احتلالهم أفغانستان“، مضيفًا ”يبدو أن ترامب جدي“.

وتحدث المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد، هذا الأسبوع عن ”مسودة إطار لاتفاق“، إلا أنه حذر من أنه لا تزال هناك عراقيل رئيسية بما في ذلك أي انسحاب أميركي.

وأثار التطور القلق في أوساط الأفغان والمراقبين الذين يخشون من انسحاب القوات الأجنبية قبل التوصل إلى سلام دائم بين المتمردين والحكومة الأفغانية.

وأوضح مجاهد أن ”الهدف الأول للحركة هو انسحاب القوات الأجنبية“ مضيفًا ”ثانيًا، نريد تأسيس نظام إسلامي عبر التفاوض مع الأطراف السياسية المختلفة حتى ولو كانت حتى الآن تحت مظلة المحتلين“.

وأكد أنه في حال لم تقف الحكومة المنتخبة في كابول في طريق الحركة، ”فبالتأكيد لن تكون هناك حاجة للحرب والنزاعات“، مشدّدًا على أن المتمردين ”لا يسعون للاستئثار بالسلطة“.

وتابع مجاهد قائلًا: ”إن شاء الله، سيكون بإمكان جميع الأفغان، بما في ذلك الأطراف السياسية المختلفة المشاركة في الحكم“.

وأوضح أن مثل هذا النظام ”سيقام على مبدأ الشورى الذي سيتخذ على أساسه الخبراء الإسلاميون القرارات بمشاركة من ممثلي الشعب والعلماء“.

وأفاد مجاهد أن الحركة لديها ”أمل مئة بالمئة“ بإمكانية تأسيس نظام من هذا النوع.

وأضاف أن الجولة المقبلة من المحادثات مع الولايات المتحدة ستعقد في الدوحة اعتبارًا من 25 شهر شباط/فبراير الجاري، بدورها، أكدت واشنطن أن المحادثات ستستمر لكن دون أن تؤكد تاريخها.

وتولّت طالبان الحكم في أفغانستان عام 1996، حيثُ فرضت تفسيرها المشدد لأحكام الشريعة على البلاد قبل أن تتم الإطاحة بها إثر الاجتياح الأمريكي عام 2001، ومنذ ذلك الحين، قاتل عناصر الحركة للمطالبة بمغادرة القوات الأجنبية وإقامة الدولة الإسلامية من جديد.

مواد مقترحة