زعيم المعارضة في فنزويلا يخطب ود روسيا.. والقوى العالمية منقسمة بشأن مادورو

زعيم المعارضة في فنزويلا يخطب ود روسيا.. والقوى العالمية منقسمة بشأن مادورو

المصدر: رويترز

اشتد التنافس بين الدول التي تريد بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السلطة، وتلك التي تحاول إجباره على التنحي، بينما قام زعيم المعارضة ورئيس البرلمان خوان جوايدو بخطب ود حليفتي منافسه؛ روسيا والصين.

وبعث جوايدو برسائل لكلتا الدولتين، وهما أكبر دائنين لفنزويلا، وتدعمان مادورو في مجلس الأمن، على الرغم من مخاوف بشأن قدرة البلد الذي يعاني ضائقة مالية على تسديد ديونه.

وقال جوايدو، البالغ من العمر 35 عامًا، إن ”مصالح روسيا والصين ستكون في وضع أفضل بتغييرهما الطرف الذي تدعمانه في فنزويلا“، عضو منظمة أوبك.

وأضاف: ”أكثر ما يناسب روسيا والصين هو استقرار البلاد وتغيير الحكومة.. مادورو لا يحمي فنزويلا ولا يحمي استثمارات أحد، وليس صفقة جيدة لهاتين الدولتين“.

وتقود الولايات المتحدة ضغوطًا مكثفة، إلى جانب معظم دول نصف الكرة الغربي، للاعتراف بجوايدو رئيسًا مؤقتًا شرعيًا لفنزويلا، قائلة إن مادورو سرق فوزه بالفترة الثانية له في الحكم.

وفرضت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، عقوبات واسعة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه) بهدف الضغط على مادورو للتنحي.

وتولى مادورو، البالغ من العمر 56 عامًا، السلطة عام 2013، وسبق أن كان زعيمًا نقابيًا وقائد حافلة ووزيرًا للخارجية، وواجه موجات احتجاج في السنوات القليلة الماضية في ظل الارتفاع الشديد للتضخم والنقص الحاد في السلع الغذائية.

وحذر خبير من الأمم المتحدة، أمس الخميس، من أن العقوبات النفطية الأمريكية قد تزيد الأزمة الإنسانية سوءًا.

وفي ظل ما تعانيه فنزويلا من أزمة اقتصادية حادة، اجتذب الصراع السياسي أيضًا دولًا أوروبية ومن أمريكا اللاتينية، وكذلك أطرافًا من الشرق الأوسط.

وذكر مسؤول أمريكي كبير في اسطنبول، أن الولايات المتحدة تراقب التجارة بين شريكتها في حلف شمال الأطلسي تركيا وفنزويلا، وستتخذ إجراءات إذا رأت انتهاكًا لأي عقوبات فرضتها على الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية.

ووقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب مادورو، وأجرى اتصالًا هاتفيًا به الأسبوع الماضي، تعبيرًا عن الدعم.

ويقول مادورو إنه سيكمل فترته الثانية، ومدتها ست سنوات، ويتهم المعارضة بمحاولة تنفيذ انقلاب بدعم من الولايات المتحدة.

معضلة النفط

وندد خبير حقوقي في الأمم المتحدة بالعقوبات النفطية، التي فرضتها الولايات المتحدة على فنزويلا يوم الاثنين، قائلًا إنها ”ستزيد من الأزمة الإنسانية الحادة“.

وقال إدريس جزيري، مقرر الأمم المتحدة المعني بدراسة الأثر السلبي للعقوبات: ”الإكراه، سواء كان عسكريًا أو اقتصاديًا، يجب ألا يستخدم أبدًا للسعي للتغيير في حكومة دولة ذات سيادة“.

وأضاف في بيان بجنيف: ”استخدام قوى خارجية للعقوبات للإطاحة بحكومة منتخبة، إنما هو انتهاك لجميع معايير المجتمع الدولي“.

وفي إطار الصراع على النفط، عمل جوايدو مع واشنطن لانتزاع السيطرة على شركة ”سيتجو“ التابعة لشركة ”بي.دي.في.إس.إيه“ من مجلس إدارتها.

وذكر أشخاص مطلعون أن ”سيتجو“ وحكومة مادورو، ردتا بإصدار أوامر لعشرات من عمال ”سيتجو“ الأجانب في الولايات المتحدة بالعودة إلى كراكاس بنهاية فبراير/ شباط.

وقالت ”بي.دي.في.إس.إيه“ إنها ستواصل مساعيها القانونية لعرقلة أي عملية استحواذ على ”سيتجو“.

وكانت أربعة مصادر مطلعة ذكرت أن الشركة تسعى لتجاوز عقوبات إدارة ترامب التي تفرض قيودًا على مدفوعات نفطها من خلال مطالبة المشترين الكبار، بما في ذلك المصافي الأمريكية، بإعادة التفاوض على العقود.

وأصدرت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، أمراً تنفيذيًا يجمد أصول ”بي.دي.في.اس.ايه“ ويلزم الشركات الأمريكية بدفع ثمن نفط الشركة من خلال حسابات خاضعة لسيطرة خوان جوايدو.

وبدأت الشركة النفطية الحكومية مناشدة الزبائن قبل العقوبات، وحثتهم على مبادلة شحناتها من الخام بالوقود وغيره من المنتجات، وفقًا لما ذكرته المصادر.

كما تدرس الشركة مطالبة شركات التجارة بالتصرف كوسطاء في جزء من مبيعاتها النفطية، للتوريد للزبائن في الولايات المتحدة وغيرها بشكل غير مباشر.

ولدى فنزويلا أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com