رغم تشكيك واشنطن.. روسيا تدخل على خط الوساطة بعملية السلام في أفغانستان – إرم نيوز‬‎

رغم تشكيك واشنطن.. روسيا تدخل على خط الوساطة بعملية السلام في أفغانستان

رغم تشكيك واشنطن.. روسيا تدخل على خط الوساطة بعملية السلام في أفغانستان

المصدر: رويترز

قالت مصادر روسية، ومن حركة طالبان الأفغانية، إن روسيا ستستضيف قيادات من حركة طالبان والسَّاسة الأفغان المعارضين للرئيس أشرف غني، يوم الثلاثاء المقبل، تعزيزًا لدورها كوسيط.

وتشكّك واشنطن في الدور الروسي، حيث يصف مسؤول أمريكي تدخل موسكو بأنه محاولة لإرباك عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن ”روسيا تحاول، مرة أخرى، إرباك عملية السلام المدعومة أمريكيًا، والوضع السياسي في أفغانستان“، مضيفًا أن مفاتحات روسية متكررة لاستمالة طالبان ومنتقدي الرئيس غني تبرهن على عزمها الاستخفاف بالحكومة.

وأكد سهيل شاهين المتحدث باسم مكتب طالبان السياسي في قطر، أن وفدًا بقيادة محمد عباس ستانكزاي، أحد القيادات السياسية في الحركة، سيسافر إلى موسكو لحضور اجتماع قال إنه يستغرق يومين.

وكشفت مصادر روسية أن موسكو تجاهلت الحكومة الأفغانية لضمان مشاركة طالبان التي ترفض إجراء محادثات مع ممثلين للرئيس غني لإنهاء الحرب الأفغانية الدائرة منذ 17 عامًا، وتصفهم بأنهم ألعوبة في أيدي الولايات المتحدة.

وقال مسؤول روسي طلب عدم نشر اسمه، إن قادة كبارًا في طالبان، وساسة أفغانًا بارزين سيسافرون إلى موسكو لحضور مؤتمر يستغرق يومًا واحدًا، وفي هذه المرحلة الحساسة من الأفضل ألا يحضر مسؤولو الحكومة الأفغانية.

وتؤكد محادثات موسكو الدور المتنامي الذي تلعبه روسيا في أفغانستان بعد عقود من انسحاب القوات السوفييتية منها، ويشمل هذا الدور خططًا للاستثمار، واتصالات دبلوماسية وثقافية، ودعمًا عسكريًا محدودًا للحكومة المركزية.

وتأتي المحادثات في وقت تكافح فيه الحكومة الأفغانية لاستعادة مناطق فقدت السيطرة عليها لصالح طالبان.

وثار غضب المسؤولين الأفغان والأمريكيين إزاء أنباء استضافة روسيا خصوم غني، بمن فيهم الرئيس السابق حامد كرزاي الذي يعتقد أن بوسع روسيا أن تلعب دورًا حاسمًا في إنهاء أطول حرب تخوضها أمريكا.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني استضافت موسكو قمة متعددة الأطراف لمحاولة إيجاد سبل لإنهاء الحرب شارك فيها مندوبون من هيئة تعيّنها الحكومة التي يدعمها الغرب، وحركة طالبان، ومسؤولون من نحو عشر دول كانت الولايات المتحدة إحداها.

وقال محللون إن روسيا تريد الحفاظ على علاقات طيبة مع طالبان التي تقاتل من أجل إعادة الحكم الإسلامي بعد الإطاحة بها العام 2001.

وللولايات المتحدة حوالي 14 ألف جندي في أفغانستان في إطار مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي، وجهد منفصل لمكافحة الإرهاب يستهدف تنظيمات، مثل: القاعدة، وتنظيم داعش.

ومن المقرر أن تُجرى في قطر في 25 فبراير/ شباط الجولة المقبلة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com