‪ أردوغان ومادورو وحارة المصالح الضيقة (فيديو إرم)

‪ أردوغان ومادورو وحارة المصالح الضيقة (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دبلوماسيًا بشكل كافٍ في التعاطي مع الشأن الفنزويلي، بل كان حاسمًا ومباشرًا في دعم صديقه الرئيس نيكولاس مادورو، دون أدنى اكتراث لحال البلد الذي يعيش وشعبه أسوأ حالاته على الإطلاق.

وهذا الموقف السريع لأردوغان فتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول اهتمامه بدولة ما وراء المحيطات، يسجل رئيسها فشلًا اقتصاديًا، وسياسيًا، وحقوقيًا، حيثُ وضع فنزويلا في طليعة الدول الأكثر فسادًا.

ولعل الرئيس التركي لم يعلم أن مستوى التضخم الذي وصل إلى 80 ألفًا%، كما أن بلاد الذهب والنفط يعاني شعبها من نقص وفقدان للسلع الأساسية والضرورية.

كما أن الدَّين الخارجي لكراكاس تجاوز 150 مليار دولار، ناهيك عن إحجام رؤوس الأموال في العالم عن تمويل المشاريع، ووصول العجز إلى 20% من الناتج المحلي للبلاد.

كما كشفت تقارير دولية عن فساد كبير يرتبط بشركات عملاقة كان لمسؤولين فنزويليين من فريق مادورو يدٌ ملطخة  بالرشوة.

ولم يجد الشعب الفنزويلي إلا التظاهر بمئات الآلاف الذين يصرخون مطالبين بإنهاء حالة الاستبداد، وإسقاط رئيس لايملك إلا الخطاب، ونظرية المؤامرة، دون أن يجد أدنى حلٍ للوضع المتدهور في البلاد.

بل إن نيكولاس مادورو الذي يدعمه أردوغان ”قلبًا وقالبًا“، غارق في السجل الأسود لحقوق الإنسان مع رفع حالة القمع، وفتح باب السجون، ليس للحد من الجريمة التي سجلت أعلى معدل في العالم هناك، بل للجم أفواه معارضيه والصارخين جوعًا في وطن منهوب.

والرئيس التركي الذي قدَّم نفسه نصيرًا للشعوب وحراكهم، ووعد يومًا بالتنحي إذا تظاهر ضده 4 أتراك فقط، حرَّك جيشه الإلكتروني لنشر وسم ”كلنا مادورو“ عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واستمر في تحدي الشعب الفنزويلي مع انطلاق الأزمة الأخيرة، عندما أرسل طنًا من الذهب الفنزويلي المعاد صقله على متن طائرة استقلها ملياردير تركي يملك مجموعة ”سنر“ العملاقة في رحلة سرية رصدها المراقبون الجويون بين تركيا وكراكاس، مرورًا بروسيا، ولعله بذلك يساعد شخصًا يجمعه به الكثير من القواسم المشتركة، إضافة إلى ملفات خفية ربما تظهر مفاعيلها في الاقتصاد المتهالك للبلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com