وزير الصيد السنغالي في موريتانيا للمرة الثانية خلال أسبوع

وزير الصيد السنغالي في موريتانيا للمرة الثانية خلال أسبوع

لم يكد يعلن في موريتانيا عن فشل المفاوضات بينها وبين السنغال حول “رخص الصيد” حتى توالت زيارات وزير الصيد السنغالي عمر كي إلى موريتانيا، في مؤشر على حرص الجارة الجنوبية على حل الملف.

ووصل كي إلى موريتانيا مرتين خلال أسبوع، الأخيرة منها كانت مساء الأربعاء، وستستمر ليومين، بحسب مصدر رسمي.

وتمنح موريتانيا للصيادين السنغاليين رخص صيد تخولهم الاصطياد في الشواطئ الموريتانية، حيث يتم تجديدها بشكل سنوي.

الوزير السنغالي عمر كي هو نفسه الذي قاد مفاوضات الأسابيع الماضية، والتي رست فيما يبدو على شاطئ الخلاف.

ففي الوقت الذي قبل فيه الطرف الموريتاني على زيادة الرخص من 300 إلى 400 رخصة، مع زيادة الكمية المسموح باصطيادها من 40 إلى 50 طنا، وقبل الجانب السنغالي بزيادة عدد سفن الصيد الموجهة للسوق المحلية في موريتانيا من 18 إلى 24 سفينة، كانت الزيادة في الضرائب التي طالب بها الوفد الموريتاني القشة التي قصمت “ظهر” المفاوضات.

فلم يكد الطرف الموريتاني يقرر رفع عائد الضرائب على الصيادين السنغاليين من 10 يورو لكل طن من الأسماك إلى 15 يورو، حتى لقي رفضا قويا من المفاوض السنغالي الذي اعتبر الأمر مجحفا، ولم يحصل الاتفاق عليه.

بعدها قرر الطرفان تأجيل المفاوضات إلى “حين قريب” وظلت السنغال تستبعد فشل المفاوضات.

تصريحات السنغال “المهدئة” أرجعها متابعون إلى عاملين، أولهما دبلوماسية البلد الجار وسعيه إلى المحافظة على صفاء الجو قبيل استئناف المفاوضات في مرحلة أخرى، أما الثاني فيتعلق بتهدئة الوضع الداخلي خاصة إذا ما نظرنا إلى حجم الشريحة التي تمارس الصيد وتعيش عليه في السنغال.

وفي انتظار ما ستسفر عنه زيارة كي، تبقى المفاوضات في حالة “تعليق” ومصير آلاف الصياديين السنغاليين في مهب الريح.