مسؤول بريطاني بارز يدعو العراق لعدم الاعتماد على إيران اقتصاديًا

مسؤول بريطاني بارز يدعو العراق لعدم الاعتماد على إيران اقتصاديًا

المصدر: رويترز

قال أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية، اليوم الأحد، إن العراق يجب أن ينأى بنفسه عن الاعتماد الاقتصادي على إيران، ويعزز اكتفاءه الذاتي في مجال الطاقة.

وزار بيرت العراق بعد نشاط دبلوماسي على مستوى عال شهدته بغداد هذا الشهر، في أعقاب الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا.

ويخشى حلفاء الولايات المتحدة من أن تصبح إيران أكثر جرأة بسبب هذا الانسحاب، حتى وإن كانت وتيرته أبطأ من المخطط لها في البداية، وذلك بعدما تنامى نفوذ طهران في العراق وسوريا في السنوات الماضية.

وتأمل واشنطن بالتصدي لنفوذ طهران من خلال إعادة فرض عقوبات، وتضغط على العراق لوقف وإرداته من الغاز الإيراني.

وفي مقابلة صحفية، توقع بيرت ”عدم تمتع إيران بأي نفوذ في العراق ضرب من الخيال“، مشيرًا إلى أنه ”من المهم أن يجد العراق الفرصة لتحديد مستقبله فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، وأن يكون اقتصاده قويًا ولا يعتمد على إيران“.

وأضاف أن العراق يجب أن يطور موارده النفطية بما يتيح له تعزيز اكتفائه الذاتي، مؤكدًا أنه ”كلما استطاع العراق الاستفادة من جميع ثروته النفطية سريعًا، واستغلال كل الطاقة التي لا يستخدمها في بعض الأحيان بأقصى قدر من الكفاءة، كان ذلك أفضل“.

وتبلغ الطاقة التصديرية للعراق من النفط نحو 5 ملايين برميل يوميًا، رغم أنه يضخ أقل من ذلك بما يتماشى مع اتفاق منظمة ”أوبك“ لخفض الإنتاج بهدف استقرار الأسعار.

وتأمل واشنطن بأن يتمكن العراق من خفض معدل حرق الغاز لتلبية احتياجاته المحلية من الطاقة، وتقليص اعتماده على واردات الكهرباء من إيران.

وقال بيرت دون إسهاب إن هناك أفكارًا لمزيد من مشروعات الكهرباء في العراق.

 تنامي التوترات بين أمريكا وإيران

وأبدى بيرت شكوكه في تصعيد عسكري وشيك بين الولايات المتحدة وإيران في العراق أو في سوريا، لكنه حذّر من ”مواجهة ربما تحدث إذا كان هناك خطأ في الحسابات“.

وتزايد التوتر بين إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في المنطقة، وإيران وحلفائها في سوريا والعراق في الأسابيع الماضية.

وضربت إسرائيل ما قالت إنها أهداف إيرانية بالقرب من دمشق يوم الاثنين.

وقال بيرت إن بريطانيا لا تزال قلقة من التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، وبصفة خاصة بعد قرار سحب القوات الأمريكية، وإن لندن ستواصل دعم جهود بغداد في مواجهة بقايا متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يصعدون هجماتهم في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة